fbpx أخلاق النواب ..بين الحاجة إلى "قدوة" و ضرورة "الاختلاف"؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

أخلاق النواب ..بين الحاجة إلى "قدوة" و ضرورة "الاختلاف"؟

Share


على نواب الدورة البرلمانية التي انطلقت منذ أيام معدودات، أن يتأكدوا من أمر لا يمكن مناقشته : العمق الشعبي في غالبيته العظمى غير راض على أداء نواب الدورة السابقة، ومن ثمة يمكن الجزم أن الصورة السلبية التي نقلتها وسائل الإعلام عن السلطة التشريعية السابقة، تشكل أحد الأسباب التي دعت المقترعين إلى محاسبة (بدرجات متفاوتة) هؤلاء النواب.
لذلك، من يملك ذرة عقل ، من نواب المجلس الحالي، مجبر على القيام بقراءة لأداء المجلس السابق على ضوء الآراء التي صدرت عن عمق شعبي لم يكن راضٍ في أغلبه.
دون الرجم بالغيب، ودون العلم أو القول بمن قام بهذه القراءة أو لم يقم، يمكن الجزم بمشاهدة الأيام الثلاثة الأولى من نشاط المجلس الحالي، أن الأغلبية الغالبية، ليس فقط دون وعي لهذه التغيرات في آراء المقترعين، بل هو من حزب «عادت حليمة لعادتها القديمة» إضافة الكائن السياسي الذي ينتمي إليه.
المسألة لا تعني الفصل بين الظالم والمظلوم، وبين البادئ ومن رد الفعل، بل القول أو هو الجزم بأن الصورة التي يقدمها الظالم كما المظلوم، لا تساعد على صياغة ديمقراطية لا تزال تعتمد العكاز في مسيرتها، بل هي في حاجة إلى كل الهدوء والسكينة، بل إلى سعة البال وتجاوز ما صدر على الأخرين.
الخطير ليس في الصورة ذاتها، التي صدرت عن هذا وذاك، فقط، بل في كسر الصورة المثالية التي يحتاجها العمق الشعبي عن «نخبة» هو اختارها، بل ويعتبرها «قدوة»، يحتاجها لأن كل الشعوب في الدول جميعها تحتاج إلى قدوة ورموز من رجال ونساء، من الأموات كما من الأحياء، يكونون تلك الصورة التي نقدمها مثالا لأبنائنا وبناتنا، وتكون ذخرًا للأجيال القادمة.
هنا تكمن الخطورة، أي كسر القيم وجعل «منطق المجلس» مرادفا في المعنى والدلالات وحتى الإسقاط والتأويل لما هو «منطق الغاب» حيث لا حاجز أخلاقيا بالخصوص يقف أمام القوي عند البطش بالضعيف.
لا أحد يطالب أو يشترط على النواب من الرجال والنساء أن يكونوا ملائكة، ولا أحد يشترط أن يكونوا بخصوص المواضيع جميعها على قلب رجل واحد، ولا أحد يمكنه التخيل أن النواب المحترمين دون شخصية ودون ضمير ودون وعي ودون وطنية، ليكونوا «عبدًا مأمورًا»... نعلم وندري بل هو اليقين، أن الاختلاف جزء مؤسس للديمقراطية، وأن الجميع ليس على رأي واحد. فقط مطلوب من الجميع أن يحافظ على مواقفه، مع اعتماد حسن المعاملة عند الفعل وخاصة عند رد الفعل.
ما ينساه النائب الذي يلجأ إلى العنف اللفظي، أن يمثل كامل الشعب، حين تحول من اسم على قائمة انتخابية إلى «نائب من نواب الشعب بأكمله»، أسوة بقية 216 نائبًا، ومن ثمة تأتي أي كلمة نابية أو كلام فاحش، موجه إلى النائب «الخصم»، موجه إلى عمق شعبي انتخب جميع النواب، بل هو من جعلهم يجلسون على تلك المقاعد... إلى حين تلتئم الانتخابات القادمة...
 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
Share