fbpx تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

أين اللجنة الوطنية الدائمة لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة؟

:شارك


في جميع دول العالم التي تعمل فيها الدولة بالحدّ الأدنى الذي يحترم الذات البشريّة ويعطي للإنسان حقّه، تتولّى لجنة دائمة بل تعمل دون انقطاع بغية تعريف الكوارث التي يمكن وقوعها سواء منها الطبيعية المعتادة مثل الفيضانات وتساقط الثلوج بكميات كبيرة، أو غير المعتادة مثل الزلازل، وكذلك التي تأتي بفعل البشر مثل الحرائق وغيرها من الجرائم المماثلة، وحتّى حوادث الطرقات التي تتعدّى فيها الخسائر البشريّة حدّ الإمكانيات البشريّة والماديّة المتوفرة في هذه الجهة أو تلك.
من أهداف هذه اللجنة تنظيم التنسيق بين جميع الأطراف المتدخلة عند وقوع أي كارثة من أيّ نوع كانت، في علاقة بمكان الوقوع وكذلك الإمكانيات المتوفرة في الجهة، لتتحرّك أطراف أخرى من بقيّة الجهات المجاورة وحتّى البعيدة، عند الحاجة لتمدّ يد العون وتقديم المساعدة.
لا تقتصر المسألة على تحديد الجهات الواقعة ضمن نطاق هذه الكارثة أو تلك، أو الجهات المتدخلة وجوبًا أو تلك التي تتحرّك عند الحاجة، بل كذلك في القيام بتدريبات دوريّة، يتمّ من خلالها معرفة سرعة هذه الجهة أو تلك للوصول إلى مكان الكارثة أو الوقت القدرة على تقديم أفضل عناية صحيّة للضحايا أو سرعة الانتقال بهم إلى أقرب مستشفى.
في بعض البلدان مثل الدول السكندينافيّة، يمكن من خلال الهواتف المحمولة معرفة منْ منَ الجهاز الطبّي وشبه الطبّي متوفّر على مقربة من مكان الحادث ليتمّ الاتصال بهم واستغلال قربهم لتقديم المساعدات، لأنّ عامل الزمن محدّد سواء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو مداواة أكبر عدد ممكن في أسرع وقت.
في تونس، نرى الفيضانات ذاتها تعود كلّ عام في الأوقات ذاتها وفي الأماكن ذاتها، والغريب أنّ لا استعداد لذلك ولا إعداد لوسائل التدخّل وخاصّة لا عمل على إعداد البنية التحتية بطريقة يمكن من خلالها تفادي المصائب أو على الأقل التقليل منها.
سقوط الثلوج كذلك وقطع الطرقات وبقاء جهات عديدة دون مؤن ولا محروقات، من نقاط الضعف التي يكون من السهل الاستعداد لها وربّما تجاوزها في يسر وسهولة.
حادثة منطقة عمدون من الأشياء التي وجب أن تكون ضمن الاحتياطات التي يجب على منظومة الأمن والحرس والمستشفيات أن تكون استعدّت لها منذ سنوات وأشهر، ليكون الجميع على استعداد دون طرح أسئلة بخصوص الجهة التي تتدخّل قبل غيرها وما هي الوسائل المعتمدة من قبل هذه الجهة أو تلك.
لا أحد يطالب بالمستحيل ولا بما يفوق طاقات البلاد، فقط العاجل يكمن في تنظيم القدرات القائمة. يمكن التفكير مثلا في تطبيقة على الهواتف النقّالة يتمّ من خلال معرفة أماكن الأطباء والإطارات شبه الطبيّة، الموجودة على عين المكان أو القريبة، لتكون على علم بالموضوع في لحظات وتلتحق إمّا بمكان وقوع الكارثة أو أقرب مستشفى خاصّة أثناء الآحاد والعطل أو ليلا، حين تكون المستشفيات على استعداد كما هو الحال نهارًا طوال أيّام العمل.
 

محاور:
:شارك