fbpx التونسي الذي اكتشف دواء كورونا !!! | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

التونسي الذي اكتشف دواء كورونا !!!

Share

 

انتشر أكثر من انتشار النار في الهشيم، فيديو يتحدّث من خلاله شخص وقد بدا عليه الصدق والحماسة والتأثّر الشديد، عن عالم تونسي يعيش في دولة ألمانيا الاتحاديّة، اكتشف دواء يعالج فيروس كورونا، وأنّه (أيّ العالم التونسي) راسل الرئيس التونسي قيس سعيّد لتمكين تونس من الدواء، مباشرة بعد ألمانيا أو بالتوازي

سواء تحرّك الحسّ الوطني الطبيعي والعادي والمعقول، أو هاجس الخوف وما هو التطلّع والأمل إلى أيّ حلّ، حين يتمسّك الغريق بربع قشّة، تعالت الأصوات فرحا واستبشارًا، دون التفكير في مدى صدقيّة الخبر من أساسه وثانيا (وهذا لا يقلّ أهميّة) مدى توافق الخبر مع المنطق والعقل وما هي طبيعة الإجراءات في مجال الأدوية في أوروبا عامّة وألمانيا على وجه الخصوص.

وجب بدءا الإشارة إلى النقاط التالية :

أوّلا : لا يمكن المرور من اكتشاف الدواء إلى الترويج على نطاق واسع في أيّام معدودات، بل يتطلب الأمر في الأيّام العاديّة بين سنتين وثلاثة، بدءا بالتحقّق من صواب المعادلة في بعدها الكيميائي، وثانيا تجريب الأمر على الخلايا ومن بعدها الحيوانات، ليكون المرور إلى البشر، وانتظار فترة لا تقلّ عن ستّة أشهر من المراقبة الدقيقة، للنظر والتأكّد من نجاح العقّار وثانيا وما لا يقلّ أهميّة، تبيّن الأعراض الجانبيّة التي قد تظهر.

ثانيا : على المستوى القانوني، يأتي الاكتشاف ملكًا للمخبر وليس للفرد، علمًا أنّ هذه المخابر تشتغل من خلال فرق البحث وليس الأفراد مهما كان نبوغهم. كذلك تعود الملكيّة القانونيّة للعقار سواء كان دواءً أو تلقيحًا، إلى المخبر أو هي الشركة المالكة، سواء كانت من القطاع الخاصّ أو العامّ.

مع إضافة أنّ فترة الحروب والأوبئة قد تختصر الفترة بين الاكتشاف من ناحية والترويج على نطاق واسع من ناحية أخرى، حين تكون الضغوط عالية، سواء من قبل العمق الشعبي المتعطشّ للدواء أو اللقاح، أو (وهذا لا يقلّ أهميّة) رغبة كلّ دولة في تحقيق السبق، لتبرز بين الدول، وما هي تبعات ذلك على المستوى التجاري خاصّة. في أقصى الحالات، لن تقلّ هذه الفترة، فترة التجربة والتحقّق، عن ستة أشهر، مع امكانية المرور إلى التجريب على البشر مباشرة لتوّفر الفرص بأعداد كبيرة جدّا ومن دول تقبل بالتأكيد أن تجرّب اللقاح أو الدواء على مرضاها.

الأكيد وما لا يقبل الجدل، أنّ الدواء الذي "اخترعه" العالم التونسي (في حال ثبوت القصّة من أساسها) لن يكون في متناول الناس قبل شهر جويلية و من ثمّة وإلى حين ثبوت القصّة وثبوت نجاعة الدواء، يكون الانتظار. انتظار قد يطول...

أهميّة اللقاح أو الدواء، تأتي من اليقين الذي بدأ يتأسّس بأنّ البشريّة عاجزة عن القضاء على الفيروس، في جميع الدول، من خلال ما هو معمول به من إجراءات سواء الحجر الشامل أو القيام بالتحاليل على نطاق واسع. لذلك، ستكون الحاجة إلى اللقاح للوقاية وكذلك الدواء للعلاج، للتخلّص من الفيروس أو على الأقلّ محاصرته وجعله دون التأثير الذي نراه على المجتمعات جميعها دون استثناء.

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
فيروس كورونا علاج كورونا العلاج كورونا طبيب تونسي
Share