fbpx تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

الفخفاخ يستعد لإعلان حكومة "أسهم" دكاكين السياسة !

:شارك

 

ينهي إلياس الفخفاخ اللمسات الأخيرة، في تركيبته الحكومية التي من المنتظر أن يقترحها على رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء غد الجمعة، استعدادا للذهاب إلى البرلمان، في جلسة لمنح الثقة في هذه الحكومة، وسط ضغط رهيب مسلط عليه من مختلف الأحزاب المعنية بهذا الملف.

وفي هذا الطور المتقدم من عمل المكلف بتشكيل الحكومة، لم تعد مسألة برنامج الحكومة المقبلة ولا "الاصلاحات الكبرى" ولا قفة المواطن ومستقبل الاقتصاد التونسي،  تمثل أولوية للأحزاب المعنية بتشكيلها، بقدر ما كشفت مواقف هذه الأطراف وفي العلن، عن سعيها المحموم في اتجاه ضمان نصيب وافر من الحقائب في فريق الفخفاخ.

إذ طالبت كل من حركة النهضة، التي عرض عليها الفخفاخ  خمس حقائب، حقيبة سادسة، كما طالب حزب التيار بحقيبة رابعة تضاف إلى اقتراح رئيس الحكومة المكلف، و تطلب حركتا الشعب وتحيا تونس حقيبة ثالثة لكل منهما، بالإضافة لتلك التي تم تحصيلها في مشروع فريق الفخفاخ.

من جانبه، لم يتمكن الفخفاخ من الصمود كثيرا أمام مطالب هذه الأحزاب، ولا تمكن من أن يفرض قراره عليها، بل بالعكس ناقض رئيس الحكومة المكلف تصريحاته الأولى، مع اقتراب موعد انتهاء مهلة تشكيل الحكومة، إذ لا ينفك عن لقاء رئيس حركة النهضة ورئيس حزب قلب تونس يوميا للتشاور بخصوص هذا الملف، رغم إعلانه عن رفضه أن يشارك حزب قلب تونس في الحكومة المقبلة.

وفي السياق نفسه، توشك مفاوضات الساعات الأخيرة على تحويل فريق الحكومة المقترح إلى فريق من قيادات الأحزاب المعنية بتشكيلها، إذ تفيد التسريبات أن أكثر من 15 وزيرا مقترحا سيكونون من قياديي النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس.

نفس الكواليس أكدت، أن إلياس الفخفاخ يتعرض لضغوط كبيرة، حتى يغير تركيبة ائتلافه الحكومي ويشرك حزب قلب تونس في فريقه ، وهو سيناريو سيتم حسمه  غدا الجمعة، إذا ما تراجع الفخفاخ وأجّل تقديم فريقه لرئيس الجمهورية أياما أخرى.

تبين مختلف المؤشرات أن هذه الحكومة ستمر،  فليس الأحزاب  من مصلحة الأطراف المعنية بتشكيلها أن تسقط في امتحان البرلمان، وأن تذهب الأمور الى المجهول أو أن يتم حل البرلمان وإعادة الانتخابات، ولكنها حكومة محاصصة بالأساس لا عنوان سياسي لها واضح ولا برنامج حقيقي سوى بعض الشعارات التي لم تتجاوز الحملات الانتخابية منذ 2011.

في المقابل، ووفق طبيعة الصراع الدائر بين الأحزاب حول حصصها، سيبقى الفخفاخ رهين مزاج هذه الشركات السياسية، التي لا تفرق البتة بين أن تكون مشاركة في حكم بلد بحاله وبين أن تكون مشاركة بأسهم في شركة مشروبات غازية أو علب سردين مثلا، فالمسألة متعلقة بربحها هي لا بمستقبل البلاد وأوضاعها

محاور:
:شارك