تاريخية

  • أوكرانيا تسعى إلى إدراج تشرنوبيل ضمن لائحة اليونيسكو للتراث العالمي lomPLacD اثنين, 12/14/2020 - 09:28 أوكرانيا تسعى إلى إدراج تشرنوبيل ضمن لائحة اليونيسكو للتراث العالمي


    في مطلع ديسمبر الجاري، غطت رقاقات ثلج نادرة المباني والملاعب المهجورة في مدينة بريبيات الواقعة ضمن المنطقة التي يمنع الدخول إليها في محيط تشرنوبيل، في شمال غرب أوكرانيا.
    وتسعى كييف راهناً إلى إدراج هذه المعالم التي تشهد على أسوأ كارثة نووية في التاريخ، ضمن لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لمواقع التراث العالمي، توخياً لحمايتها من تأثيرات الزمن وسعياً لجذب السياح إليها.
    ويشير المرشد السياحي ماكسيم بوليفكو (38 عاماً) خلال زيارة ميدانية رافق فيها صحافيي وكالة فرانس برس إلى أن المنطقة المحيطة بتشرنوبيل "أصبحت أصلاً جاذبة" للزوار وتحوّلت موقعاً "له شهرته في كل أنحاء العالم".
    إلا أنه يأسف لأن "هذا المكان يفتقر إلى أي صفة رسمية"، آملاً في أن يحظى بدعم يتيح "تطوير البنية التحتية السياحية" في المنطقة.
    وكان وزير الثقافة الجديد أولكسندر تكاتشينكو الذي تسلّم منصبه قبل ستة أشهر بعد مسيرة تلفزيونية طويلة، وراء اقتراح فكرة ضمّ منطقة تشرنوبيل إلى لائحة اليونسكو.
    ويلاحظ وزير الثقافة في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن تشرنوبيل "واحدة من أكثر المناطق رمزية في أوكرانيا" مشدداً على ضرورة "الحفاظ عليها من أجل الإنسانية".
    وفي حال أثمرت جهود أوكرانيا، ستنضم تشيرنوبيل إلى مواقع بارزة مدرجة على هذه اللائحة، كضريح تاج محل في الهند، أو نصب ستونهنج الصخري في إنكلترا أو دير مون سان ميشال في فرنسا.
    وتعادل مساحة المنطقة المحظورة مساحة اللوكسمبورغ، وهي تحيط ضمن شعاع يمتد 30 كيلومتراً بالمحطة النووية التي مفاعلها الرابع يوم 26 أفريل 1986 في أثناء تجربة على السلامة.
    وبعدما حاول الاتحاد السوفياتي الذي كان يضم أوكرانيا التعتيم على الحادث في البدء. انتهى إلى الإقرار بحجمه، وأجلى مئات الآلاف من سكان المنطقة.
    على مدى أربع سنوات، أرسل حوالى 600 الف سوفياتي عرفوا مذذاك بتسمية "المُصفّون" الى المكان دون تزويدهم بحماية ملائمة، حتى انها كانت تقريبا معدومة، لإخماد الحريق وبناء قبة اسمنتية عازلة حول قلب المفاعل المنكوب وتنظيف الأراضي المحيطة.
    وباتت عودة الطبيعة إلى الازدهار أكثر وضوحاً للعيان في المنطقة اليوم، إذ التهمت الأعشاب الطرق، في حين اختفت المنازل في ظل المناطق المشجرة حيث تتكاثر الحيوانات البرية.

    بعد نجاح مسلسل 

    في بريبيات ، على بعد كيلومترات قليلة من المحطة النووية، لا تنصح التعليمات الرسمية بدخول المباني السكنية بسبب خطر الانهيار.
    ومع أن السلطات تعتقد أن العيش بأمان في المنطقة لن يكون ممكناً قبل 24 ألف سنة، يُقبل عليها المزيد من السياح الساعين إلى الإثارة.
    وساهم النجاح الذي حققه العام الفائت مسلسل "تشرنوبيل" القصير عبر محطة "إتش بي أو" في تكوين جيل جديد من السياح، من هواة صور الـ"سيلفي" الذاتية.
    وقبل التوقف القسري للحركة السياحية بسبب جائحة كوفيد-19، بلغ عدد السياح الذين زاروا تشرنوبيل عام 2019 رقماً قياسياً هو 124 ألفاً، بعدما اقتصروا على 72 ألفاً في العام الذي سبقه.
    ويرى تكاتشينكو أن الموقع قادر حتى على أن يستقبل ما يصل إلى مليون سائح سنوياً.
    ومع ذلك، يصر وزير الثقافة على ضرورة جعل الزوار يدركون أن زيارة تشرنوبيل "ليست مجرّد مغامرة بسيطة في منطقة محظورة".

    فبمساعدة الخبراء، تعتزم وزارته إعداد برامج سفر تركّز على "التسويق للمنطقة كمكان لذكرى ينبغي أن يتعلّم العالم منها" عبراً، في عصر يشهد أزمة بيئية عالمية.
    ويشدد تكاتشينكو على أن القيمة التاريخية لانفجار تشرنوبيل لا تقتصر على الجانب المتعلق بالمأساة، بل ينبغي تكمن أيضاً في كون الكارثة "أجبرت" النظام الشيوعي في الكرملين على "قول الحقيقة"، و"إطلاق الديموقراطية" التي انتهت بانهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991.
    وتُعد أوكرانيا ملفاً لتقديمه إلى اليونسكو قبل نهاية مارس المقبل، ويُفترض أن تلي هذه الخطوة زيارة لمجموعة من خبراء المنظمة إلى الموقع خلال الصيف. من المتوقع ألا يصدر القرار النهائي قبل سنة 2023.
    ويقول تكاتشينكو "في السابق، كان الجميع يعتني بالتابوت"، وهو الغطاء الفولاذي الجديد الذي دُشّن عام 2019 على بقايا المفاعل المنفجر، لضمان سلامته على مدار الأعوام المئة المقبلة.
    ويختم الوزير قائلاً "لقد حان الوقت" الآن للقيام بذلك.
     

    جزر فوكلاند خالية من الألغام بعد 38 عاما على انتهاء الحرب lomPLacD أربعاء, 11/11/2020 - 10:34 جزر فوكلاند خالية من الألغام بعد 38 عاما على انتهاء الحرب


    أعلنت بريطانيا الثلاثاء الانتهاء من إزالة كل الألغام الأرضية في جزر فوكلاند بعد 38 عاما من انتهاء الحرب التي خاضتها ضد الأرجنتين للسيطرة على هذا الأرخبيل في جنوب الأطلسي.
    وزُرعت آلاف الألغام المضادة للأفراد والعربات في هذه الجزر خلال الحرب التي نشبت عام 1982، ومنذ ذلك الحين باتت لافتات التحذير والسياجات التي تحيط بالمناطق الخطرة إحدى سماتها البارزة.
    وقالت الحكومة البريطانية إن الجزر، التي تسيطر عليها المملكة المتحدة منذ عام 1833، أصبحت الآن "خالية تماما" من الذخائر بعد انتهاء برنامج إزالة الألغام من مهمته قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد.
    وأُطلق هذا البرنامج الممول من بريطانيا عام 2009، ونفذه فريق من خبراء إزالة الألغام معظمهم من زيمبابوي.
    واحتفالا بالمناسبة سيلعب سكان محليون مباريات كريكيت وكرة قدم على شاطئ كان مغلقا في السابق بسبب مخلفات الألغام والذخائر غير المنفجرة.
    كما ستجري قرعة لاختيار أحد السكان ليفجر المجموعة الأخيرة المتبقية من الألغام، وستحلّق في 14 نوفمبر طائرة حربية تابعة للسلاح الجوي الملكي البريطاني فوق جيبسي كوف، آخر منطقة تُسلّم بعد تطهيرها.
    وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب "بفضل جهود المملكة المتحدة، لم يعد هناك وجود لألغام خطيرة مضادة للأفراد في جزر فوكلاند".
    ووصفت الوزيرة البريطانية ويندي مورتون المسؤولة عن الجزر الانتهاء من البرنامج بأنه "إنجاز ضخم"، مشيدة بخبراء إزالة الألغام.

    جزر فوكلاند خالية من الألغام بعد 38 عاما على انتهاء الحرب

    وأضافت أن بريطانيا التزمت بتخليص العالم من الألغام الأرضية وتعهدت تقديم 36 مليون جنيه (48 مليون دولار) لمشروعات إزالة الألغام العالمية.
    وحرب الفوكلاند هي آخر الحروب الاستعمارية التي خاضتها بريطانيا، وقد اندلعت بعد غزو الأرجنتين للجزر، التي تطلق عليها اسم مالفيناس، لتأكيد مطالبتها بها.
    وأسفر القتال الذي استمر 10 أسابيع عن مقتل 649 عسكريا أرجنتينيا و255 جنديا بريطانيا بالإضافة الى ثلاثة من سكان الجزر.
    وكان على فريق إزالة الألغام من زيمبابوي، الذي عمل تحت اشراف شركتين بريطانيتين هما "سابفلاين غلوبال" و"فينيكس انسايت"، العمل في مواقع نائية وظروف مناخية قاسية لا يمكن التنبؤ بها.
    واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة "سايفلاين" آدم آينسورث أن الانتهاء من برنامج إزالة الألغام يعني أنه صار بإمكان السكان أخيرا استعادة جزرهم.
    وأعرب عن شعوره بالفخر حيال خبراء نزع الألغام الذين "خاطروا بحياتهم لتخليص جزر فوكلاند من هذا التهديد"، مضيفا "سنظل ممتنين إلى الأبد لشعب جزر فوكلاند على الترحيب والعناية بنا".
    ورحب دارين كورماك رئيس مجموعة "ماينز ادفايزري غروب" في بريطانيا بهذا المشروع، لكنه قال إن الألغام والقنابل غير المنفجرة لا تزال تمثل مشكلة في مناطق مختلفة حول العالم.
    وأضاف أن "19 شخصا يقتلون أو يصابون كل يوم بسبب الألغام الأرضية والقنابل غير المنفجرة، وأكثر من نصف الضحايا المدنيين هم من الأطفال".
     

    Subscribe to تاريخية