fbpx تونس العاشرة افريقيا  في الاستثمار | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

تونس العاشرة افريقيا  في الاستثمار

Share

 

الاقتصاد لغته الأرقام وعالمه الواقع، لا عواطف ولا أهواء خاصّة على مستوى التقدير. فتونس ـ مثلا ـ يستحيل أن توفّر الاستثمارات الضرورية لبعث مشاريع تستوعب أكبر قدر ممكن من طالبي الشغل، بناء على المقدرات الوطنية، سواء موارد الدولة، وكذلك الادخار الداخلي. لذلك، لا حلّ سوى الاعتماد على جلب الاستثمارات الخارجيّة المباشرة أو الاقتراض لتحقيق التنمية.

عندما نرى حجم الديون التي ترزح تحتها البلاد، وأخطر من ذلك أنّها صارت تقترض لخلاص فوائد ديون وأيضا لسدّ العجز في ميزانية التسيير، أي خلاص أجور القطاع العام، يكون الحلّ الأوحد في جلب أقصى ما هو ممكن من هذه الاستثمارات.

تونس تلعب في مجال الاستثمار في «بطولة» بمنطق كرة القدم، بمعية لاعبين آخرين، يريدون ما تريد تونس، بل على استعداد لارتكاب «مخالفات» مفضوحة أحيانًا، مثل «الجنّات الضريبيّة» التي تزكم الأنف وتغمض العينين أمام الأموال القذرة، لذلك يكون الهدف دون انقطاع منحصرا في الصعود أعلى ما يمكن ضمن ترتيب هذه البطولة

في هذا الصدد أصدر«راند مارشان بنك» Rand Merchant Bank وهو بنك من جنوب افريقيا تقريره السنوي حول الاستثمار في افريقيا لسنة 2020، حمل تحليلا دقيقا للوضع الاستثماري في افريقيا، وقدم ترتيب للعشر الأوائل بين الدول الافريقية الأفضل في هذا المجال وهم بالترتيب : مصر ـ المغرب  ـ جنوب افريقيا ـ كينيا ـ روندا ـ غانا ـ الكوت ديفوار ـ نيجريا ـ أثيوبيا ـ تونس.

يمكن رؤية موقع تونس في هذا الترتيب من زاويتين : زاوية أنّ مجرّد وجودها كاف للقول بأنّ الوضع «مقبول» ومن ثمّة وجب عدم الانزعاج. زاوية ثانية، أنّ وجودها في المرتبة العاشرة لا يليق بتونس، أمام ما هي الامكانيات المتوفرة، خاصّة أنّ عديد الدول التي تسبق، ذات مقدّرات ليست أفضل ممّا لدى تونس، مثل المغرب وكينيا وروندا وحتّى غانا و الكوت ديفوار ، ومن ثمّة، وإن كان من الواجب تثمين دخول تونس إلى «نادي العشرة» والاعتراف باهميّة الوجود ـ وإن كان في أخر الترتيب ـ إلاّ أنه وجب القول، بل الجزم أنّ ما بقي للوصول إلى إحدى المراتب الأولى أكثر بكثير ممّا تمّ قطعه لدخول هذه المجموعة.

مهما يكون الموقف من هذا الترتيب، من قبل الخبراء خاصّة، أو الصحافة المختصّة، فالثابت أنّ مصداقيته مرتفعة وصاحب تأثير كبير على أصحاب القرار، ومن ثمّة لا فائدة من تسفيهه وإن كان واجبًا نقده وتبيان نقاط الضعف أو حدود الخصائص المعتمدة لتحديد هذا الترتيب.

هو عمل على درجتين متتالين ومتلازمتين: إحداث نقلات نوعيّة على مستوى البنية الهيكليّة للاقتصاد التونسي، لجعله أفضل فعلا، من خلال مجلّة استثمار تجمع البساطة بالفاعليّة، وكذلك التأسيس لمنظومة تعليم وتكوين توفّر أفضل الكفاءات، دون أن ننسى نظامًا بنكيا متطورًا. الدرجة الثانية، تكمن في الترويج لهذه الانجازات وتبليغ الجهات الاستثمارية في العالم أنّ تونس، هي فعلا دولة يحلو فيها الاستثمار.

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
Share