fbpx جبهة قتال أخرى بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

جبهة قتال أخرى بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف؟

Share

 

جبهة «قتال» جديدة، تنضاف إلى الجبهات التي تعيشها البلاد، اندلعت بين الاتّحاد العام التونسي للشغل، من جهة، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، إثر تصريح الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري يوم الأحد 28 مارس 2021 خلال الهيئة الإدارية للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة عن «تعمد عدد من رجال الأعمال التحايل على القانون والدفع إلى غلق المؤسسات الاقتصادية المنتجة وطرد العمال بتعلات واهية».

نار تحت رماد

وجب القول أنّ العلاقة بين المنظمتين [الشغل والأعراف] لم تعرف منذ 14 جانفي 2011، صدامًا جديّا، بل شارك الطرفان ضمن «الرباعي الراعي للحوار» [زمن حسين العبّاسي ووداد بوشماوي]. الصدام وصل حدّ الأضراب العام، مع الحكومة، وذلك رغم الوضع الاقتصادي الذي يزداد تفاقمًا، مع ما يعني ذلك من تردّ للقدرة الشرائيّة لفئة العمّال قادت إلى عدد كبير حالات التسريح [بالجملة].
الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أصدر بلاغا ندّد من خلاله بصريحات الأمين العام المساعد للاتحاد، معبّرًا عن «استغرابه الكبير من مثل هذه التصريحات اللامسؤولة التي تنطوي على مغالطة وثلب وشيطنة لأصحاب المؤسسات، فضلا على أنها تنم عن عدم إلمام بالواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي كان يعاني من المصاعب الكبيرة التي ازدادت حدتها بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية والصحية والمالية على كل المؤسسات الاقتصادية التي تكابد منذ أكثر من سنة من أجل المحافظة على ديمومتها وعلى مواطن الشغل القائمة فيها، وتجنب تسريح العمال قدر الإمكان وضمان صرف الأجور رغم تراجع الإنتاج وحجم ساعات العمل الفعلي، ورغم عدم  استفادة المؤسسات من أي مساعدة  أو إجراءات مرافقة خلال جائحة كورونا »، معتبرًا [هذه] «التصريحات جحودا وتنكرا لما بذلته وتبذله المؤسسة الاقتصادية الخاصة خلال أزمة كورونا من تضحيات قصد دعم السلم الاجتماعية والمحافظة على دخل مواردها البشرية»، في تأكيد على أنّ «عمليات الغلق أو التوقف عن النشاط التي يسعى أصحاب العمل بأقصى جهدهم تفاديها، حتمتها ظروف موضوعية تعود إلى واقع السوق  والأزمة الاقتصادية والصحية الخانقة  التي يعرفها العالم، إضافة إلى تزايد تفشي الاقتصاد الموازي والتهريب وعمليات الإغراق والتوريد العشوائي التي تسببت في أضرار كارثية للقطاع المنظم  وللاقتصاد الوطني عموما».
هل يحتاج تصريح سامي الطاهري إلى مثل هذه «الصواريخ» [الكلاميّة]، علمًا أنّ الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري خصّ بالتوصيف «عدد من رجال الأعمال»، ولم يعمّد إلى التعميم أو اعتبار اتّحاد الأعراف وراء هذه التصرّفات ؟
هل سيعيد هذا «الاشتباك» هذا الصراع «الطبقي» [بالمفهوم الماركسي] بين أعراف يريدون الانتفاع أكثر ما يمكن، مقابل طبقة شغيلة تريد افتكاك أقصى ما يمكن من الحقوق؟

«دربي» وسط بطولة متوتّرة

مهما تكن نوايا سامي الطاهري من وراء تصريحه، ومهما تكن الأسباب التي جعلت العقل المدّبر لاتّحاد يختار التصعيد، فالأكيد ومال لا يقبل الجدل :
أوّلا : لا حاجة للطرفين، بل لا مصلحة، في التصعيد وتحويل هذه «المناوشات» إلى «جبهة صراع» جديدة تنضاف إلى جبهات الصراع القائمة، ومن ثمّة توريط الطرفين في معارك، بقيا (اتحاد الأعراف أكثر من اتحاد الشغل) بمنأى عنها...
ثانيا : هناك من الأطراف المتورطة في المعارك الجارية من يريد إدراج هذه «المناوشات» ضمن «البطولة» المتواصلة، ومن ثمّة جرّ «الاتحادين» ليكونا لاعبين أساسيين.
لا حاجة لاتحاد الشغل في التصعيد وهو يحاول لعب دور «الوسيط» القادر على الارتقاء فوق الجميع والاضطلاع بدور «الراعي» لحوار يجمع كلّ الأطراف، كذلك ليس من مصلحة منظمة الأعراف أن تدخل معارك استطاعت البقاء منذ 14 جانفي بمنأى عنها.
 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية اتحاد الشغل الأعراف سامي الطاهري جبهة القتال الحوار الوطني
Share