fbpx حلّ من خارج الدستور لدولة ذات دستور! | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

حلّ من خارج الدستور لدولة ذات دستور!

Share


لا حاجة إلى ذكاء خارق أو إلى فطنة كبيرة، للتأكّد وخاصّة التأكيد على أنّ الدستور التونسي (الذي تمّت المصادقة عليه سنة 2014) عاجز عن تقديم حلول للأزمة الخانقة التي تجمع رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد برئيس الوزراء هشام المشيشي، أو (في أقصى ظروف التخفيف) هو التطاحن داخل الطبقة السياسيّة عامّة، وبين رئيس الجمهوريّة ورئيس على وجه الخصوص، حين يختلفان (حدّ التناقض) على مستوى قراءة فصول (هذا) الدستور وتأويل مقاصده. خلاصة يمكن الجزم أنّ الدستور عاجز عن تلبية الحاجة أو هي الطبقة عاجزة عن قراءة الدستور وأكثر من ذلك ترفض العمل بروح التوافق لتفكيك   «القنابل الموقوتة» القانونيّة القائمة.

آخر الطبّ

بالعقل والتفكير والمنطق، لا يمكن أن تبقى البلاد أسيرة هذا الخلاف/الاختلاف أو ترقّب انتصار بالضربة القاضية وتفوّق أحدهما على الأخر، لأنّ الوضع الاجتماعي شديد التوتّر والأزمة الاقتصاديّة الخانقة، دون أن ننسى انسداد الأفق السياسي إلى أمد غير معلوم، جميعها يمثّل «خلطة» سحريّة لانفجار شعبي هائل، قد يذهب بأركان الدولة، أو على الأقلّ يحدث ضررًا بالغًا، يصعب أو يستحيل القول بموعد تجاوزه.
لذلك وجب في الآن ذاته :
أوّلا : عدم الرضوخ لمنطق «دستور» عاجز، والتسليم بالوضع المتأزّم بتعلّة «عدم تجاوز الدستور»...
ثانيا : البحث عن حلّ خارج الدستور، أو (على الأقلّ) يحترم روح الدستور ومقاصده...

فاقد الشيء

بالمنطق العقل لا أحد يمكنه أن يأمل من طبقة سياسيّة لم تتوافق تحت سقف دستور قائم، أن تجد حلاّ خارجه، لكنّ إكراهات الوضع في أبعاده السياسيّة والاقتصاديّة وخاصّة الاجتماعيّة، وعلى الأخصّ الضغوطات الخارجيّة من صندوق النقد الدولي بالتحديد، يمكنها أو بالأحرى ستدفع حتمًا للعثور على حلّ أو في (أسوأ الحالات) فبركة حلّ ما، يرتقي بالبلاد والعباد من الوضع شبه الكارثي إلى مرتبة أرقى، تتجاوز على الأقلّ ما كانت عليه، تعطي جرعة تفاؤل في وضع غلب عليه التشاؤم

سابقة السبسي

سبق لتونس، أو هي الطبقة السياسيّة، أن وجدت/أوجدت حلاّ من خارج الدستور حين أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سنة 2011 عن عجزها تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي في الأمد الذي اقتضاه «دستور 1959»، فكان أن اقترح الباجي قائد السبسي وقد كان رئيس وزراء موعد 23 أكتوبر من نفس السنة، فكان القبول والرضا، دون أن تعلو أصوات «تندّد» بتجاوز الدستور.
هي أزمة سيكولوجيّة ترتبط بالعلاقة القائمة بين الفرقاء السياسيين، ومرتبطة كذلك بحال التوتّر الطاغي على التفاعل بين رأسي السلطة التنفيذيّة، دون أن ننسى «الكهرباء» التي تطبع الفعل وردّ الفعل تحت قبّة مجلس نوّاب الشعب.

ساعة الرمل لا ترحم

دون الحاجة إلى تعداد بالمفهوم العلمي للكلمة، الغالبيّة الغالبة من التفاعل داخل الطبقة السياسيّة يخصّ مسائل بينيّة لا تهمّ العمق الشعبي أو ما هي الالتزامات التي هي واجبة بالضرورة على من يملكون السلطة، وكما هي موجبة التعهدات التي قطعها نواب المجلس أثناء الحملات الانتخابيّة.
من التأكيد وممّا لا يقبل الجدل أنّ كلّما سارعت الطبقة السياسيّة في التوافق بشأن حلّ يخرج بالبلاد ويخرجها من عنق الزجاجة كلّما كانت حظوظ النجاح أفور، وخاصّة بكلفة أقلّ.
 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
الدستور الأزمة الباجي قائد السبسي قيس سعيّد هشام المشيشي المجلس التأسيسي
Share