fbpx رسائل الإخشيدي، ضحك ولعب وهزل وجدّ!! | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

رسائل الإخشيدي، ضحك ولعب وهزل وجدّ!!

Share

 

الطبقة السياسيّة مجتمعة والجزء الغالب من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، صارت تنتظر (بعضها على أحرّ من الجمر) جميع تصرّفات رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، سواء التصريحات أو الرسائل التي تصدر عنه... الأكيد وما لا يقبل الجدل، أنّ الرسائل (خاصّة) صارت محلّ اهتمام شديد، والأهمّ من هذا الاهتمام ذاته، التركيز على الشكل (المثير) في المقام الأوّل.

الوعاء يمتزج بالمحتوى

رسالة رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد إلى رئيس مجلس نوّاب الشعب راشد الغنّوشي، بخصوص مشروع القانون الخاص بالمحكمة الدستوريّة، جاءت فريدة من نوعها، حين تجاوزت بكثير قواعد التحرير المتبعة في مثل هذه المعاملات، بل كانت أقرب إلى كتاب تقريع تعجّ بالشعر وعديد المرجعيات الدينيّة وكذلك الأخلاقيّة.
«في تعليله لرده مشروع القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية... آثار رئيس الجمهورية مشاكل حقيقية وجدية... حري بنا أن نتمعن فيها... التهكم لن يُجدي نفعا...»، هكذا جاء تعليق أو بالأحرى ردّ نوفل سعيّد على صفحته على موقع فايسبوك، على منتقدي شقيقه، معترفًا ضمنيا بشيوع هذا «التهكّم» ومن ثمّة ما يزعجه ليس السخرية في ذاتها (فقط)، بل (ما يراه) عدم التمعّن في المحتوى..
جمهور واسع بل الغالبيّة الغالبة من الطبقة السياسية ومن يرتادون صفحات التواصل الاجتماعي، انطلقت من الشكل، ليس فقط لتقفز فوق المحتوى، بل لتعتبر «الشكل» (الأدبي) دليلا عن مدى عدم جودة «المحتوى» (السياسي). أبعد من ذلك : من «الشكل الأدبي» تمّ بناء صورة عن «المحتوى السياسي»، ليتأسّس موقف من «البعد الأخلاقي»، أي مدى ما يعتبرون ويرون من «قيمة أخلاقيّة» لرئيس الجمهوريّة. «أخلاق» تدلّ بحسب هذا الجمهور غير القليل عن مدى «وطنيّة الرجل»...

قدر يغلي

لا يمكن فصل هذه الرسالة والردود التي أثارتها خاصّة على المستوى «الأخلاقي» من طعن في الذمّة وتشكيك في الوطنيّة، من جهة، عن المناخ السياسي العامّ الذي تعيشه البلاد، بل يمكن الجزم دون نقاش، أنّ الموقف الحقيقي من الرسالة يأتي أبعد من الشكل اللغوي الذي أثار هذا اللغط، بل (وهنا الخطورة) هو موقف سياسي وأكثر من ذلك أيديولوجي، لم يتخذه الفرد الناقد أو بالأحرى المنتقد من تلقاء ذاته، حين جاء ترجمانًا صادقًا وصورة أمينة عمّا تحمله القيادة السياسيّة للحزب أو الكيان السياسي الذي ينتمي إليه أو (أوسع من ذلك) يتماهى معها أيديولوجيا.

الصورة.. الظلّ..

هي صورة «كاريكاتوريّة» يطرحها الفرد في تثقيل مبالغ فيه، لما يراها «عيوب» الطرف المقابل. فعل جماعي بل هو مشترك وبالأحرى متقاسم، بين الطرفين... بقدر العنف المتبادل بقدر ما هو انكار كلّ منهما للآخر :
أوّلا : رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد «غارق» في ما يراه «عالمه» الخاصّ به، في إنكار للعالم الخارجي وإسقاط للذات على ما تجاوزه.
ثانيا : طيف واسع من السياسيين «غارق» في ما يراه «عالمه» الخاصّ به، في إنكار ونفي لهذا الخيار السياسي الطارئ المعلّب بأسلوب أدبي الجديد...

رأسمال

هو صراع بين قيمتين اعتباريتين، كلّ منهما تريد احتلال الحيز المشترك، بل كلّ منهما يريد إزاحة الطرف الثاني معتمدًا على رأسمال يعتبره سلاحه الماحق :
أوّلا : قيس سعيّد، الشخص والأستاذ الجامعي، يعتبر مقامه العلمي معطوفا على مركزه السياسي، تلك العصا السحريّة التي تزيح (أشبه بالخرافات) من هم خارج جهاز القيس الذي يعتمده.
ثانيا : أحزاب عديدة (على رأسها النهضة) ومن ورائها عمقها الشعبي، تعتبر جلوس قيس سعيّد على «عرش قرطاج»، خطأ تاريخي جاء جرّاء خطأ في التقدير (من عمقها الشعبي أساسًا)، يمكن إصلاحه بدفع «الإخشيدي» إلى المغادرة، سواء طوعًا أو (في أقصاه) من خلال الانتخابات الر

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
رئيس الجمهورية قيس سعيّد مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي المحكمة الدستورية الإخشيدي
Share