fbpx عشرة رؤساء أندية آخرين يهددهم السجن بسبب "الشيكات"!! | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

عشرة رؤساء أندية آخرين يهددهم السجن بسبب "الشيكات"!!

Share

أشرنا في مقال سابق إلى أن رئيس النادي البنزرتي عبد السلام السعيداني لم يكن رئيس الجمعية الأول الذي صدرت في حقه أحكام بالسجن بسبب الصكوك البنكية ولن يكون الأخير، وبالفعل فبعد أيام قليلة من نشر مقالنا، صدر حكم غيابي ضد رئيس النادي الإفريقي عبد السلام اليونسي الذي سارع بتسوية الوضعية بعدما استظهر بما يفيد خلاص الصكوك البنكية، ثم وفي الأيام القليلة الماضية تم إيقاف أحمد الشعباني رئيس نادي كرة القدم بالحمامات لنفس الأسباب.
 وقد سارعت عديد الأطراف وعلى رأسها جامعة كرة القدم التونسية بالتحرك بهدف تسديد المبالغ المالية التي تضمنتها "الشيكات" حتى يقع الإفراج على أحمد الشعباني في أقرب وقت ممكن .

عشرة مهددون

وتشير المعلومات المتوفرة لدينا إلى  أن إشكال الصكوك البنكية غير الخالصة مازال يهدد حوالي عشرة رؤساء أندية آخرين. وبالتالي فإن الأحكام بالسجن قد تتكرر قريبا ضد بعضهم وحتى كلهم إذا لم توجد الحلول اللازمة والسريعة التي من شأنها إيقاف التتبعات العدلية، ونعني هنا تحديدا توفير المبالغ المالية اللازمة، وهذه المسألة ليست بالسهلة على الأقل في الوقت الحاضر.
 ونعود لنؤكد أن أغلب رؤساء الأندية الذين التجؤوا للتعامل بصكوكهم البنكية الشخصية رغم يقينهم بخطورة المسألة لم يفعلوا ذلك إلا بعد إستنفاذ كل الحلول الأخرى وبعدما لم يعد أمامهم من حل إلا التعويل على "شيكاتهم" فهناك جمعيات لم تعد لها تقريبا أي موارد مالية قارة وأغلب المتعاملين معها من لاعبين ومدربين ومزودين أصبحوا يشترطون تسلم صكوك شخصية بعنوان ضمانات ورئيس النادي يجد نفسه مجبرا للإستجابة ولديه أمل بتسوية مختلف الوضعيات قبل حلول مواعيد صرف الصكوك لكنه يوضع لاحقا أمام أكثر من ورطة وهذا السيناريو صار متكررا بشكل كبير.

خياران أحلاهما مر

  بالنسبة إلى الذين قد يوجهون لومهم إلى رئيس النادي بحجة أنه بإمكانه الإنسحاب من تحمل المسؤولية في صورة وجد نفسه في وضع لا يسمح بتصريف الشؤون إذا عوّٓل فقط على موارد النادي، فإن هذه الحجة تبقى بلا معنى إذا علمنا بأن كل رؤساء الأندية الذين تعاملوا بصكوكهم الشخصية لم يفعلوا ذلك إلا مضطرين، حيث صرفوا من مالهم الخاص مبالغ قد تكون في بعض الأحيان  طائلة بهدف تصريف الشؤون العاجلة في إنتظار إسترجاعها  لاحقا ولكنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك بسبب تواصل الأزمات المالية لجمعياتهم فوجدوا أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر فإما الانسحاب وما يعنيه من ترك الأندية في وضع مالي خطير إلى جانب خسارة ما صرفوه من أموالهم الخاصة وإما مواصلة تحمل المسؤولية ومزيد المخاطرة من خلال التعويل على صكوكهم البنكية الشخصية على أمل أن تُفرج لاحقا فاختاروا الحل الثاني الذي زاد في تعميق أزماتهم وتورطهم أكثر فأكثر. 

حلول ستحد من الظاهرة ولن تقضي عليها 

بالنسبة إلى الحلول الكفيلة بمجابهة هذه الظاهرة، ورغم المراهنة على عديد الإجراءات التي تمنع التعامل بالصكوك البنكية الشخصية وتنظم وتراقب عملية التصرف المالي في الجمعيات، فإنها لم تتمكن من معالجة الإشكال باعتبار وان السبب الرئيسي يتعلق بالازمات المالية الحادة التي تعاني منها بعض الاندية وعدم قدرة بعض المسيرين على تسيير دواليب فرقهم والإيفاء بالالتزامات المالية المختلفة إلا عندما يقدمون صكوكهم البنكية الشخصية بعنوان ضمانات. وبالتالي فإن المشكل مالي بالأساس وهذا ما أنتج قناعة مفادها أن الإعتماد  قريبا على قانون الجمعيات الذي اقترحته الجامعة التونسية لكرة القدم ونظمت ندوة بشأنه.
وسيعد المكتب الجامعي صيغته النهائية قبل إحالتها على الجهات المعنية بهدف المصادقة  سيكون بمثابة الحل الأمثل لمعالجة الظاهرة خاصة وان القانون المقترح يبشر بتغيير حال الأندية نحو الأفضل ويفتح أمامها آفاق الإستثمار ويضمن المداخيل المالية اللازمة، كما سينظم كل أنواع المعاملات  في الجمعيات، وبالتالي لن توجد أمام رئيس الجمعية أي حجة مقنعة إذا التجأ إلى صكوكه الشخصية الخاصة ولن يجد أي نوع من التعاطف باعتبار توفر القدرة وقتها على تسيير الدواليب حسب الإمكانيات المتاحة وعدم وجود حاجة ملحة للمصاريف الإضافية   على عكس ما هو موجود حاليا.
 وباختصار فإن  كل الحلول المتاحة بإمكانها الحد من ظاهرة إستعمال رؤساء الأندية للصكوك البنكية الخاصة ولكنها غير قادرة على القضاء عليها نهائيا ذلك أن  رئيس النادي وحده القادر على عدم الالتجاء إلى "شيكاته " الشخصية مهما كانت الأسباب وتجنيب نفسه كل أنواع المخاطر
 

محاور
رياضية
الكلمات المفاتيح
الشيكات عبد السلام السعيداني عبد السلام اليونسي الجامعة التونسية لكرة القدم أحمد الشعباني
الكاتب

Share