fbpx فوائد فيروس كورونا لا تُحصى | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

فوائد فيروس كورونا لا تُحصى

Share

 

شكّلت المحطّات المؤلمة في تاريخ البشريّة، فرصة لتطوّر البحث العلمي وحصول اختراعات عديدة، شكّلت قفزة هامّة وتحوّلت إلى إحدى الوسائل المهمّة لتحسين الحياة البشر.

من الأكيد أنّ جميع المحطّات المؤلمة من كوارث طبيعيّة وكلّ الأوبئة، أحدث أضرارًا كبيرة، وخلّفت آلامًا لا تحصى، لكنّ «الحاجة أمّ الاختراع» دفعت إلى إنجاز ما لم يكن ممكنًا لولا حصول هذه المصيبة.

مثال ذلك، أنّ الحرب الأهليّة الأمريكيّة، التي جدّت إبان القرن التاسع عشر، بين شمال يريد إلغاء العبوديّة وجنوب متمسّك بها، شكّلت فرصة أمام الأطبّاء لتطوير أساليب جراحة وخاصّة  تقنيات تمكّن من تفادي قطع أطراف الجنود المصابين.

الأمثلة كثيرة وعديدة على مدى التاريخ، وأخرها الوضع الذي يعيشه العالم بسبب فيروس كورونا، الذي (إضافة إلى العدد الكبير من المصابين ونسبة الوفيات غير المرتفعة نسبيا) قد أحدث تغييرا في نمط الحياة، أساسًا غلق الأماكن العامّة وعلى الأخصّ غلق المدارس والمؤسّسات التربويّة والتعليميّة، ممّا أجبر أو هو دفع إلى اعتماد وسيلة «التعليم عن بعد» أيّ عبر النت، رغبة في ملء الفراغ الذي حصل في حياة التلاميذ، وثانيا عدم تأثير الفيروس في حياة الناس وألاّ تُحدث تغييرات تغييرات في نمط العيش.

التعليم عن بعد، لم يشكل الوسيلة الأفضل، منذ انتشار النت عبر العالم، والانخراط الكامل للتلاميذ والطلبة ضمن منظومة الإنترنت، فقط كانت ولا تزال «الحالة الاستثنائية» سواء لبعد المسافات أو عدم قدرة المعلّمين أو الأساتذة على التنقّل.

في اليابان أين تمّ إغلاق المؤسّسات التعليميّة لمدة شهر، تنكبّ لجان في الدوائر الحكوميّة صاحبة القرار في مجال التعليم بمختلف درجاته، على تطوير تقنيات التعليم عن بعد، أيّ عبر الإنترنت، ليس فقط من باب الاعتماد عند الحالات الاستثنائية، بل (وهنا الأهميّة) تحويل هذا النمط إلى جزء من المنظومة التعليميّة أثناء الفترات العاديّة

الخبراء أكّدوا أنّ التلميذ أو الطالب، يكون في حالة نفسيّة أفضل في غرفته وهو يرتدي ملابس تجعله في حالة نفسيّة أفضل

الأكيد أنّ العقل الغربي المجبول على اقتناص الفرص، سيستثمر في أبحاث تتطوّر نمط التدريس هذا، سواء على المستوى التكنولوجي بمعنى تطوير تطبيقات تمكّن المعلّم أو الأستاذ من التواصل مع جميع التلاميذ والطلبة، دفعة واحدة وكذلك تطوير أساليب بيداغوجيّة تمكنّ الأستاذ من إيصال الدرس بالطريقة الأفضل إلى المتلقين، لأنّ العامل السيكولوجي شديدة الأهميّة، عندما تؤثّر المسافة وعدم وجود التلاميذ والمعلّم أو الأستاذ في فضاء واحد، على درجة التركيز. دون أن ننسى الجانب الإداري والقانوني، بخصوص غياب التلميذ أو الطالب عن هذه الدروس الافتراضيّة، وكيفية احتساب الغيابات والتبريرات ومن ذمّة أنماط العقاب المعتمدة.

لا أحد يتخيّل أن يتمّ غلق المدارس والجامعات فجأة وتعويضها بدروس التعليم عبر الإنترنت، فقط سيمكّن الإنترنت من تخفيف العبء عن التلميذ والطالب، وكذلك المعلّم والأستاذ. كذلك يتمّ التفكير في شكل جديد من الدروس، يكون فيها المعلّم والأستاذ على ذمّة التلميذ والطالب عبر الإنترنت.

في بلدان عديد منها تونس، لم ينتظر عديد الأساتذة ما جدّ من غلق للمؤسّسات التربويّة، حين استغلوا موقع الفايسبوك لتكوين مجموعات مغلقة، تجمع هذا الأستاذ بتلاميذه، يتمّ من خلالها تبليغ المعلومة، مثل التمارين، أو أيّ تغيير في البرنامج البيداغوجي.

من الأكيد، على مستوى التعليم، لن يكون الوضع قبل كورونا كما بعدها.

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
Share