fbpx فولكس فاغن تبدأ العام 84 من عمرها على رأس سوق السيارات الأوروبية | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

فولكس فاغن تبدأ العام 84 من عمرها على رأس سوق السيارات الأوروبية

Share


 تحتفل مجموعة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات اليوم بمرور 83 عاما على تأسيسها كشركة لصناعة السيارات الشعبية في المانيا.
ورغم التداعيات الخطيرة لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-) على صناعة السيارات في أوروبا والعالم نجحت مجموعة فولكس فاغن في تعزيز صادراتها للسوق الأوروبية خلال شهر أبريل الماضي.
وبحسب بيانات اتحاد مصنعي السيارات في أوروبا الصادرة في وقت سابق من الشهر الحالي زادت حصة فولكس فاغن من السوق الأوروبية إلى 8ر28 في المئة  مقابل 24.9 في المئة من السوق خلال أفريل من العام الماضي، في حين تراجعت حصص الشركات المنافسة مثل مجموعة بي.إس.أيه جروب الفرنسية التي تنتج سيارات بيجو ستروين  التي تراجعت  حصتها من 17.1 في المئة خلال أفريل من العام الماضي إلى 13.6 في المئة خلال الشهر الماضي. ورينو الفرنسية من 11.6 في المئة إلى 10.2 في المئة خلال الفترة نفسها.

على يدي هتلر

تأسست شركة فولكسفاغن على يد حكومة حزب العمال الألماني بقيادة الزعيم النازي أدولف هتلر يوم 28 ماي 1937  في مدينة فولفسبورغ بولاية ساكسونيا السفلى. ويعني اسم فولكس فاغن باللغة الألمانية "سيارة الشعب".
وشهد تاريخ فولكسفاغن الممتد لأكثر من 8 عقود العديد من النجاحات من أهمها تجربة السيارة بيتل  الشهيرة( الخنفساء) التي طرحت أول نسخة منها عام 1961 بمحرك قوته 36 حصانا وسعته 1200 سنتيمتر مكعب. وباعت هذه السيارة حتى عام 2002 حوالي 21 مليون وحدة، في الوقت الذي تراجع فيه إنتاجها نظرا لتزايد المنافسة من جانب السيارات الأحدث لتعلن الشركة وقف إنتاج هذه السيارة الأسطورية في عام .2003  وفي عام 2011 طرحت الشركة الألمانية جيلا جديدا من هذه السيارة  لكنها اضطرت إلى وقف إنتاجه تماما عام .2019
وتنتج فولكسفاغن 4 سيارات حاصلة على جائزة "سيارة العام الأوروبية" التي يبلغ عمرها 50 عاما وهي السيارة فولكس فاغن جولف عام 1992 وبولو عام 2010 وجولف عام 2013 وباسات عام .2015 كما تنتج 5 سيارات فائزة بجائزة  سيارة العام  في الولايات المتحدة التي تمنحها مجلة "موتور تريند" المتخصصة في موضوعات السيارات وهي فولكسفاغن جي.تي1 لعام 1985 ونيو بيتل عام 1999 وتواريغ عام 2004 وباسات عام 2012 وجولف لاين آب عام .2015
كما فازت فولكسفاغن بجائزة سيارة العام على مستوى العالم 4 مرات وهي 2009 للسيارة جولف و2010 للسيارة بولو و 2012  للسيارة غولف لاين آب و2013 للسيارة غولف.

إمبراطورية

وسعت فولكس فاغن إلى التحول لإمبراطورية سيارات عالمية من خلال الاستحواذ على شركات السيارات في العديد من دول العالم. وفي عام 1982 وقعت الشركة اتفاق تعاون مع شركة سيات الإسبانية. وبنهاية 1986 استحوذت على 75 في المئة من أسهم سيات، لتكمل شراء أسهمها عام .1990
وفي التسعينيات بدأت رحلة استحواذ فولكس فاغن على سكودا أوتو التشيكية عندما قررت حكومة التشيك خصخصة الشركة المتعثرة؛ حيث اشترت فولكسفاغن 31 في المئة من أسهمها ، وبعد سنوات استكملت الشركة الألمانية الاستحواذ على الشركة التشيكية مع استمرار الأخيرة في العمل كشركة منفصلة وعلامة تجارية مستقلة.
كما استحوذت فولكس فاغن على مجموعة من العلامات التجارية الشهيرة في سوق السيارات الفارهة مثل بورشه الألمانية، وأودي الألمانية أيضا، ولومبورغيني اٌلإيطالية.

سنوات صعبة

وكانت سنوات  النصف الثاني من العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين من أصعب السنوات في تاريخ فولكس فاغن عندما تفجرت فضيحة التلاعب في نتائج اختبارات عوادم السيارات التي تعمل بمحركات ديزل (بنزين).
ففي سبتمبر 2015 اعترفت فولكس فاغن في الولايات المتحدة باستخدام برنامج كمبيوتر معقد لتقليل كميات العوادم المنبعثة من سيارات الديزل أثناء الاختبارات مقارنة بالكميات الحقيقية التي تنبعث أثناء السير في ظروف التشغيل الطبيعية.
وفتح هذا الاعتراف بابا واسعا أمام عشرات الآلاف من دعاوى التعويضات سواء من جانب اصحاب هذه السيارات أو السلطات البيئية والرقابية في دول العالم.
وكان حكم  المحكمة الاتحادية الألمانية قبل ثلاثة أيام  بإلزام مجموعة "فولكس فاغن" ، بدفع تعويضات للعملاء الذين تضرروا مما يعتبر تلاعبا من الشركة بمعدلات انبعاثات سيارات الديزل، أحدث حلقات هذا المسلسل.
وقالت المحكمة يوم الاثنين الماضي  في كارلسروه إن العملاء المدعين، الذين يريدون استرداد أموال السيارات التي قاموا بشرائها، يتعين حساب تعويضاتهم بناء على الكيلومترات التي قطعوها بالسيارة.
وأيدت أعلى محكمة مدنية في ألمانيا، بذلك قرار المحكمة الإقليمية في مدينة كوبلنتس، التي قضت بإلزام فولكسفاغن بدفع تعويضات لمشتري سيارة "شيران" مستعملة بقيمة 25600 يورو بالإضافة إلى الفائدة بسبب الضرر غير الأخلاقي المتعمد. ودفع الرجل في دعوته بأنه وثق في دعاية الشركة واعتقد أنه اشترى سيارة صديقة للبيئة.
ويمثل هذا الحكم سابقة مهمة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين اشتروا مركبات مزودة بأجهزة قادرة على خداع اختبارات العوادم، في فضيحة هزت فولكسفاغن وصناعة السيارات بالكامل منذ سبتمبر .2015
كما اضطرت فولكس فاغن لدفع مليارات الدولارات لتسوية الفضيحة في الولايات المتحدة حيث قدرت تكلفة هذه الفضيحة بحوالي 30 مليار دولار.

ورغم  ما حدث نجحت فولكس فاغن في المحافظة على مكانتها في الأسواق العالمية، في الوقت الذي قررت فيه رصد مليارات الدولارات للمنافسة في عالم سيارات المستقبل الذي ستسيطر عليه السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة.
ويقول هِربَرت ديس، الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاغن إنه على أوروبا توسيع شبكة شحن السيارات الكهربائية في أوروبا، وقال إنه من الضروري أن تكون هناك أهداف ملزمة بشأن التوسع في هذه الشبكة، لكل دولة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، مضيفا "نحتاج لخطة أوروبية شاملة للسيارات الكهربائية".
 

محاور
اقتصادية تاريخية
الكلمات المفاتيح
فولكس فاغن السيارات ألمانيا الصناعة أوروبا التاريخ
Share