fbpx كم هي كلفة النائب في تونس؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

كم هي كلفة النائب في تونس؟

Share


عرضت القناة الفرنسيّة «أم 6» الفرنسيّة، مساء يوم الأحد الفارط، ضمن برنامج «كابيتال» [رأسمال] تحقيقًا عن كلفة مجلس الشيوخ الفرنسي. التحقيق دقّق في الامتيازات الماديّة وغيرها التي يتمتّع بها كلّ سيناتور، سواء على مستوى المرتب أو المنح العديدة والمتعدّدة، التي تأتي شديدة الارتفاع مقارنة مع الوضع العام في البلاد.
ضمن الحالة التونسيّة، نحتاج فعلا إلى تحقيق استقصائي يفتح الأبواب المغلقة في مجلس نوّاب الشعب، من باب المعرفة والإدراك، على أساس لا ديمقراطيّة دون شفافيّة.
وجب التأكيد على أمرين شديدي الأهميّة :
أوّلا : ميزانية مجلس نوّاب الشعب، تأتي عاديّة نسبة إلى الميزانيّة العامّة وبالتالي، يمكن الجزم أنّها (ماليا على الأقلّ) لا تشكّل ذلك «الثقل» الذي يتخيّله البعض.
ثانيا : أجور النوّاب في جميع الدول تأتي مرتفعة مقارنة مع متوسط الأجر في البلاد، ومن ثمّة تونس لا تمثل ذلك الاستثناء أو الحالة الخاصّة، كما يتخيّل أو يصرّح البعض.
من ذلك يمكن التأكيد أن المطالبة التي تخرج بين فترة وأخرى من عمق شعبي يرى أنّ هذا الأجر مرتفع، وجب التخفيض فيه أو حذفه، لا تستند إلى قراءة موضوعيّة ومقارنات جديّة مع دول ذات وضع مشابه، بل (وهنا الأهميّة) علامة غضب وعدم الرضاء عمّا يرونه من «سوء أداء» هذا المجلس إجمالا أو النوّاب.
المسألة تأتي وتتأسّس على مستوى «الصورة» التي يقدّمها هذا المجلس، ومنه قبله المجلس التأسيسي وكذلك الحكومة، في بلد شهد «ثورة» ضدّ الظلم والطغيان، لتأتي الحكومات جميعها منذ يوم 14 جانفي وهي تعد بالقطع مع الممارسات السابقة، وأوّل هذه الممارسات في رأي عموم الناس، ذلك «البذخ» الذي كان يراه عموم الشعب المسحوق. 
جاءت الانتخابات بمجلس منتخب، وتخيّل العمق الشعبي أنّه سيرى ذاته في هذه المجالس التي أتت بها الانتخابات المتتالية، ليكون الأداء دون ما هو مأمول من عمق شعبي، يبحث عن «صورة» نوّاب يشبهونه لأنّهم نتاج ثورة مرفودة بديمقراطيّة، ساهم الشعب في قيام الأولى وتأسيس الثانية.
لم يتلق المواطن العادي الذي خرج إلى الشارع في الفترة الفاصلة بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011، ولم يتخلّف عن الانتخابات، تلك الصورة الملائكيّة التي كان يتخيّلها عن نوّاب هم بالنسبة له «صفوة» هذا المجتمع.
دون الحاجة إلى سبر الآراء، يمكن الجزم أنّ صورة السياسي عامّة والنائب خاصّة، سيئة لسببين :
أوّلا : حجم العنف اللفظي المتبادل ضمن الوسط السياسي عامّة، وبين نوّاب مجلس نوّاب الشعب خاصّة، سواء تحت قبّة المجلس، أو على المنابر الاعلاميّة خاصّة،
ثانيا : هناك احساس مزدوج، يرقى إلى مرتبة اليقين، بأنّ «الديمقراطيّة» ممثلة بالطبقة السياسة عامّة ومجلس نوّاب الشعب عجزت عن الوفاء بوعدها تجسيد شعارات الثورة، أو ما هو أسوأ عجزت عن الحدّ من التدهور الذي تعيشه البلاد على المستوى الاقتصادي، أساسًا الارتفاع المستمرّ في الأسعار.
صورة العنف يرافقها اليقين بعجز النوّاب، قاد إلى اعتبار المجلس النيابي أشبه بما هي الزائدة الدوديّة...
 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
Share