fbpx كيف السبيل لإنقاذ الاقتصاد التونسي؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

كيف السبيل لإنقاذ الاقتصاد التونسي؟

Share

 

ليس مطلوبا ولا أحد يفكّر في مطالبة رئيس الحكومة هشام المشيشي وكامل الطاقم المكلف بالملفّ الاقتصادي عامّة، بتقليد جو بايدن رئيس الولايات المتحدة، وضخّ 1900 مليار دولار في اقتصاد بلاده، أو إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي الذي قدّم وسيدفع قرابة 400 مليار يورو، بل أن يتمّ مقارنة تونس بالدول المنافسة في المنطقة أو على المستوى العالم، أساسًا في مجال التعامل مع جائحة كورونا.

فيروسات من مختلف الأشكال

ثبت بالدليل المادّي القاطع أنّ جائحة كورونا لم تضرب فقط البشريّة في صحّة الأفراد، بل مثلت ولا تزال خطرًا شديدًا على المستوى الاقتصادي لما للركود من تأثير خطير على الأفراد، وكذلك اقتصاديات الدول. 
من ثمّة، تعلّمت البشريّة أنّ المقاربة يجب أن تكون متعدّدة القراءات، حين لا معنى للسعي إلى انقاذ البشر وسط اقتصاد منهار، ناهيك عن قلّة صبر أو نفاذ القدرة على تحمّل سواء حالات الحجر الصحّي بدرجاته المتعدّدة، أثّرت على النفسيات وحتّى الصحّة العقليّة، سواء للفرد أو للمجتمع.
المنطق الليبرالي في بعده الاقتصادي، المعتمد على اقتصاد السوق وترك قانون العرض والطلب يتحكّم في دوران عجلة الإنتاج والاستهلاك وبالتالي الاستثمار، أصبح عاجزًا عن النهوض بالاقتصاد زمن كورونا. لم تنتظر القيادات السياسيّة عبر العالم ظهور هذا الوباء، لتذهب في خيارات حمائيّة وتقرير مساعدات مباشرة وغير مباشرة للاقتصاد. الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب «كفر» بهذه الليبرالية الاقتصادية ومبدأ «العالم المفتوح».
 أبعد من ذلك، فرنسا التي تنتمي إلى نادي «الدول الأكثر ديمقراطيّة» سطت في مخالفة لأبسط القوانين العالميّة والأوروبيّة، على شحنات من الكمامات، عبرت أراضيها، قادمة من دولة السويد إلى كلّ من إيطاليا وإسبانيا. 

كلام جميل

حكومة إلياس الفخفاخ وكذلك حكومة هشام المشيشي، قدّمت كلّ منهما وعودًا، بتحسين القدرة الشرائيّة للفئات الأكثر هشاشة، خاصّة وأنّ هذه الفئة توسّعت وارتفعت نسبتها في المجتمع، حين كانت الاحصائيات تعتبرها ضمن «الطبقة المتوسطة، أو بالشروع في إصلاحات جوهريّة تنقذ أو على الأقل تُخرج البلاد من حال الوقوف على حافة الإفلاس، إلى مستوى يمكّن من استدراك الأمر، 
فرنسا، الذي حالها (كمّا وقياسًا) أفضل بكثير من حال تونس، تقرّر «التكرّم» على شعبها بقرض إضافي لاقتناء سيّارة، رغبة منها في دفع الاستهلاك وجعل عجلة الإنتاج ومن ثمّة الاستهلاك تدور بأسرع وتيرة ممكنة.

سلّم جديد

هناك قراءة بصدد التبلور عن معانٍ جديدة لمفهوم «التقدّم» في مقابل «التخلّف»، حين بدأ العمل على إدماج عناصر لها علاقة بالقدرة على التعامل مع التحديّات الصحيّة الطارئة  وكذلك الكوارث الطبيعية وحتّى الجفاف والفيضانات، وليس فقط على محاصرة أيّ جائحة بالتقليل من عدد الإصابات وعدد المحتاجين إلى العناية المركزة، ناهيك عن عدد الأطباء الاختصاص وغيرهم من الإطارات شبه الطبية.
أهميّة هذا المؤشّر (أي قدرة مواجهة الجوائح والأوبئة والكوارث) تكمن في كونه أشدّ تأثيرًا من أيّ مؤشّر أخر، أو على الأقلّ لا يقلّ عن أهمّها مكانة. الجزم قائم أنّ الدول جميعها أخذت (بدرجات متفاوتة) الدرس ممّا حدث منذ أوّل إعلان في جمهوريّة الصين الشعبيّة عن أوّل إصابة بهذا الفيروس الجديد، ومن ثمّة لم يعد ممكنًا لا في تونس ولا في غيرها من الدول، القبول ليس فقط بعدم الاستعداد لأيّ موجة قادمة من هذا الفيروس، عندما لا أحد قادر على الجزم بموعد القضاء عليه، بل بعدم العمل على «تنظيف» البلاد من أثار الموجات السابقة، سواء تطعيم أكبر عدد ممكن من المقيمين على أرضها، أو العمل على تعويض الخسارات بجعل عجلة الاقتصاد تدور بسرعة أكبر. 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
هشام المشيشي الحكومة التونسية الاقتصاد إيمانويل ماكرون جو بايدن دونالد ترامب
Share