fbpx أنس جابر لصحيفة لوموند: أطمح إلى دخول تصنيف العشر الأوائل | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

أنس جابر لصحيفة لوموند: أطمح إلى دخول تصنيف العشر الأوائل

Share


تستعدُّ التونسيّة البالغة من العمر 26 عامًا للمراهنة على بطولة الدوحة، بعد مشاركتها مؤخرًّا في بطولة أستراليا المفتوحة، ومن الواضح أنّ عام 2020 لم يفقد لاعبة التنس أيّا من طموحاتها.
ويشارُ إلى أنّ أنس جابر كانت قد غادرت ملبورن بعد خروجها من الدور الثالث من بطولة أستراليا المفتوحة، وهي إحدى بطولات الغراند سلام، بعد هزيمتها أمام اليابانية نعومي أوساكا (3-6، 2-6). بعد ذلك توجهت اللاعبة الصاعدة حديثا إلى المرتبة 30 في التصنيف العالمي إلى قطر حيث تستعد للمراهنة على بطولتي الدوحة ودبي، تحت اشراف كلّ من عصام الجلالي، مدرّبها، وكريم كمون، المعدّ البدني وزوجها في الوقت نفسه. 
وبعد حوالي عام من انتشار جائحة كوفيد-19، قمنا بمحاورة اللاعبة الشابة التي تعدّ من أبرز رياضيي القارة الإفريقية، حول نسق حياتها في ظلّ التدابير الصحية، علاوةً، وخصوصا حول طموحاتها وبلدها تونس. 

لقد أمضيت مؤخرا عدّة أسابيع في أستراليا، في ظلّ وضعٍ صحّي قاسٍ. كيف عشت هذه التجربة؟

 لقد أمضيت أسبوعين أول الأمر داخل فندق، كوني حالة وافدة، ولم أترك غرفتي قطّ. ولمدة أسبوعين، لم أخرج، ولم أتمكن من التدريب وهي فترة طويلة للغاية، خصوصا حين يتعلّق الأمر بالتحضير لبطولة. وكان علينا أن نجد طريقة للتدرّب، وذلك لم يكن بالأمر السهل داخل غرفة فندق. 

في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، رأينا كيف كنت تدربين ذراعك عن طريق رمي الكرة على مرتبتك الموضوعة على الحائط؟

أجل، لأنني كنت مضطرة إلى لمس المضرب لمدة 30 دقيقة على الأقل في اليوم. ولقد كان ذلك حيلة عثرت عليها. خلاف ذلك، كنت أركض داخل غرفة النوم من أجل تمارين القلب، كما كنت أقوم كذلك بتمارين البطن وتمكنت من إحضار دراجة تمرين وجهاز مشي، بيد أن ذلك لا يعوّض التدريب الحقيقي.
إلى جانب ذلك، شعرت أحيانًا، خلال المنافسة، بأن التحضير لم يكن مثاليًا. وفي كلا الحالتين، على المرء أن يتكيف مع ما تقرره الدول التي تنظم البطولات، وليس بوسعنا فعل أي شيء حيال ذلك. 

كيف عشت العام الماضي بوصفك رياضية بارزة؟

بصراحة، اعتدتُ إجراء التحاليل واحترام التدابير الصحية. يجب أن نفعل ذلك. فمن حسن حظنا أننا نلعب على الأقل. غالبًا لا يوجد جمهور، أو ربما يسمح لعدد قليل فقط بالحضور، كما هو الحال في أستراليا. صحيح أننا نعيشُ أجواء خاصة، لكنها عموما أفضل مما كان عليه الحال قبل عام. ففي ذلك الوقت، توقف كل شيء، إذاك عدت إلى تونس ولم نكن نعرف متى ستستأنف البطولات. لم يكن من السهل التحضير دون معرفة ما سيحدث بعد ذلك.

ومع ذلك، ما زلت أعتقد أنني قمت بعمل جيد. لقد تدربت، وفكرت في طريقة لعبي، وفي كل ما أحتاجه لتحسينها. وبعد ذلك قضيت بعض الوقت مع عائلتي، وهذا ما جعلني أشعر بالرضا لأنني كنت أسافر كثيرًا على مدار السنة. واليوم، أنا سعيدة لأنني تمكنت من استئناف المنافسات، لأني اشتقت إليها.

غالبا ما نتحدث قليلاً عن الجوانب المالية. هل أثرت عليك هذه الأشهر الطويلة من عدم النشاط؟

نعم بالتأكيد. إذ أننا نخسر المال بسبب عدم وجود بطولات. ومع ذلك، أعتقد أن الامر كان أصعب على اللاعبين المصنفين خارج المركز الثمانين، على نحوٍ خاص. غير أن ذلك لا يعني أني لم أتلق مساعدات خاصة من رابطة اللاعبات المحترفات (WTA) ، للحد من تأثير الجائحة ماليا.

قلت مؤخرًا أنك تريدين أن تكوني من بين العشرة الأوائل في العالم. ما الذي يجعلك تعتقدين أن هذا الهدف قابل للتحقيق في عام 2021؟

لقد حققت نتائج جيدة في 2020 [وصلت اللاعب إلى ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، ودور الـ16 في رولان غاروس] وأعتقد أن طريقة لعبي تحسنت، بدنيا وتكتيكيًا، كما صرت أنا أدير جهودي على نحو أفضل بكثير. أنا شخصية حازمة، ونادراً ما أخرج من البيت. أضف إلى ذلك، أشعرُ بأني تطورت على المستوى الذهنيّ 
إذ صرتُ أركز أكثر على طريقة لعبي. ولكل هذه الأسباب، أعتقد أن بوسعي الوصول إلى هدفي المتمثل في الالتحاق بتصنيف العشر الأوائل في هذه اللعبة. ولذلك، يتعين عليّ أن أفوز بالألقاب، والحصول على نتائج جيدة في بطولات الغراند سلام. 

أنت تحظى بشعبية كبيرة في تونس، ولكن أيضًا في العالم العربي. هل تشعرين بأن نتائجك تساهم في تطوير رياضة التنس خاصة في بلدك، وتحديدا لدى السيدات؟ 

لا أعتقد أن لعبة التنس ستكون أكثر شعبية من كرة القدم في تونس! لكنني أعلم أن أعدادا متزايدة من التونسيين يتابعون المنافسات التي أخوضها، والأمر يشمل حتى أولئك الذين لا يعرفون اللعبة. قبل انتشار الجائحة، وصل الأمر بالمقاهي إلى عرض مبارياتي التي تابعها التونسيون، إذ كانوا يجلسون لمدة ساعة ونصف حتى تنتهي المقابلة. وهو ما جعلني أشعر حقيقة بالسعادة. أعرف كذلك أن ثمة أعدادا متزايدة من الآباء الذين صاروا يسجلون أطفالهم في النوادي. وبالنسبة إلي، سيكون الأمرُ ممتعا حقا إن كانت عروضي تشجع الصغار والكبار، الفتيان والفتيات، على لعب التنس في تونس، وباقي الدول العربية. 

تعيش تونس منذ عدة أسابيع على وقع العديد من المظاهرات، قادها شبان يشعرون بالقلق، بل والعجز، في مواجهة انعدام الآفاق. هل لديك فكرة عن أسباب غضبهم؟

عرفت تونس ثورة في عام 2011. ومنذ ذلك الحين، حدثت الكثير من التقلبات. نحن نواجه أزمة اقتصادية تفاقمت بسبب وباء كوفيد 19. وبالنسبة إلى العديد من أبناء بلدي، تبدو الوضعية صعبة، بغض النظر عن أعمارهم. إذ فقد بعضهم وظائفهم، فيما عجز آخرون عن العثور على وظيفة. 
وتونس بلد يعيش على السياحة بشكل خاص، ما يعني آلاف الوظائف. ومع ذلك، في ظلّ الأزمة الصحية، تناقص عدد السياح بشكل واضح. ولهذا يريد الشباب مغادرة البلاد كونهم يعتقدون أنهم لن يجدوا عملاً. الدولة تبحث بلا شك عن حلول لمساعدة الناس بشكل أفضل. ومع ذلك، يبدو لي أن معاينة نتائج الثورة قد تستغرق وقتا. لكني آمل حقًا أن يتحسن الوضع قريبًا وأن تخرج تونس من هذه الفترة الصعبة.

 

هذا المقال هو في الأصل حوار كان قد أجراه الصحافي الفرنسي ألكسيس بيلبولت Alexis Billebault مع لاعبة التنس التونسية، أنس جابر، لفائدة صحيفة لوموند الفرنسية Le Monde، وتولى وليد أحمد الفرشيشي ترجمته ونقله إلى اللغة العربية.
 

محاور
نبض الإعلام
الكلمات المفاتيح
كرة المضرب أنس جابر التنس التصنيف العالمي بطولة أستراليا غراند شلام
Share