fbpx لا يستقيم الاقتصاد والمال أعوج | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

لا يستقيم الاقتصاد والمال أعوج

Share

 

الآن وقد تشكّلت الحكومة وشرع الوزراء في تسلّم مهامهم، ومن ثمّة انطلق العدّاد لحساب الوقت التي سيأخذه إلياس الفخفاخ وأعضاء حكومته لتقديم الحدّ الأدنى المرضي من جملة الوعود التي أطلقها أمام مجلس نوّاب الشعب.

على مستوى الخيارات الاستراتيجيّة الكبرى، لن يخترع إلياس الفخفاخ البارود من جديد، حيث سيعتمد مثل سابقيه منظومة الاقتصاد الليبرالي، ومن ثمّة يكون للقطاع الخاص دور هام على مستوى الاستثمار وخلق مواطن الشغل، ممّا سيؤدّي إلى خلق  الثورة التي سترفع من القدرة الشرائيّة

وجب التذكير أنّ «البزنس» في تونس تحوّل من الإنتاج إلى المتاجرة أو بالأحرى المضاربة أساسًا في الأسواق الهامشيّة، مثل التهريب. لذلك لن يأتي الرفع في «حجم الاستثمارات» مفيدًا للإقتصاد والعباد والبلاد، دون أن تتغيّر منظومة الاستثمار، من المضاربة إلى الانتاج سواء لتغطية حاجيات السوق المحليّة وبالتالي الحدّ من التوريد، أو التصدير والمساهمة في تحسين الميزان التجاري دون إغفال مدّ البنك المركزي بالعملة الصعبة.

في جميع العصور وعلى مدى الكرة الأرضيّة، لا يمكن القول بوجوب الاطمئنان كلّ الاطمئنان إلى رجال الأعمال، كما لا يمكن أن نرى في جميعهم صورة «الانتهازي دون حدود».

يتطلب ذلك منظومة بنكيّة وجبائيّة تشجّع وتدفع من خلال الامتيازات والحوافز على الاستثمار في القطاعات ذات القدرة الانتاجيّة العالية، وذات القدرة على توفير مواطن الشغل. بالتوازي مع ذلك وجب «عدم تشجيع» الاستثمار في القطاعات غير المنتجة، مثل المضاربة والأسواق الموازية وكذلك التهريب.

سياسة تشجيع الاستثمارات في القطاعات المنتجة، لا يمكنها النجاح دون برنامج أشمل، يتمّ من خلاله إصلاح منظومة الضرائب على سبيل المثال.

لتفادي التداين أكثر، ومن أجل تحصيل التمويلات، أمام حكومة إلياس الفخفاخ الفرصة لدفع البنوك التونسيّة لبعث فروع إلكترونية، ومن بعد ذلك إطلاق حملة تحسيسية تشمل التونسيين المقيمين في الخارج، بغية فتح حسابات في هذه الفروع، مع وجوب التذكير أنّ هذه البنوك الالكترونيّة بصدد التوسّع في أوروبا مثلا، علمًا أنّها لا تمتلك فروعا. فقط، يتمّ التعامل من خلال الإنترنت.

وجب على هذه الحكومة أن تتخذ وتقرّر في حسم بخصوص الخيارات التي أعلنها إلياس الفخفاخ من على منبر مجلس نوّاب الشعب، وأوّلها القضاء الفساد وليس إيداع بعض الفاسدين السجن، لأنّ هذا الإيداع دون مسّ بالمنظومة، يجعلها تملأ الفراغ بفاسدين آخرين، ليستمر الفساد.

وجب على هذه الحكومة أيضًا، التمييز معرفيا وكذلك على مستوى الممارسة بين، «التقشّف ووضع حدّ لهدر المال العام»، من جهة، مقابل ما نراه من تدهور خطير في البنية التحتيّة والتجهيزات في مجالي الصحّة والتعليم على وجه الخصوص من جهة أخرى.

 لأنّ حكومة يوسف الشاهد، تدّعي أنّها قدّمت نتائج «متميّزة» على هذا المستوى عندما، ليس فقط خفّضت الدعم إلى هذين القطاعين إلى أدنى حدّ بل كذلك لم تقم بالوفاء بما على الدولة من التزامات ماليّة تجاه مقاولين أكملوا المناقصات الحكوميّة التي حصلوا عليها ولم تنل الأغلبية الغالبة منهم مستحقاتهم.

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
Share