fbpx مفاجأة أوسكار 2021: اختيار ثلاثة أفلام إفريقية لترشيحات أفضل فيلم أجنبي | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

مفاجأة أوسكار 2021: اختيار ثلاثة أفلام إفريقية لترشيحات أفضل فيلم أجنبي

Share

 

سيمثّل فيلم "اثنان" لفيليبو مينغيتي فرنسا، كما وقع الاختيار على الفيلمين التونسي "الرجل الذي باع ظهره" لكوثر بن هنية والإيفواري "ليلة الملوك" للمخرج فيليب لاكوت ضمن قائمة الأفلام القصيرة المرشحة لجوائز الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي، وعددها 15 فيلمًا. ولقد بدا واضحا أنّ مهرجان كان السينمائي قد فقد تأثيره منذ اندلاع جائحة كوفيد 19، في ترشيحات جوائز الأوسكار، لصالح مهرجان البندقيّة ومنصة عرض الأفلام ناتفليكس.
ولقد تمّ الإعلان عن الأفلام التي حجزت لها مقعدًا في القائمة القصيرة مساء يوم الثلاثاء 9 فيفري على موقع الأكاديمية. ومن بين الـ 15 فيلما التي تمّ اختيارها لفئة أفضل فيلم أجنبي، ثمّة ما لا يقلّ عن خمسة أفلام وقعت برمجتها في مهرجان البندقية السينمائي الدوليّ للعام 2020. وهكذا عزّز المهرجان موقعه كوصيف لأحد أهمّ مهرجانات الجوائز في العالم، على نحو كبير. وعلى مهرجان كان السينمائي الذي ألغيت مسابقته وعوّضت بعلامة "كان 2000" التي أسندت لحوالي 56 فيلما، أن يرضى على الأقل بوجود فيلم وحيد نجح في حجز مكانه في القائمة القصيرة وهو فيلم "سكران" للمخرج الدنماركي توماس فينتربيرغ. وحتى فيلم "اثنان" لفيليبو مينغيتي الذي تشارك به فرنسا، وهو فيلم يروي قصة حبّ عاطفية جمعت متقاعدين، لم يقع ضمّ إلى الواحد وعشرين فيلما فرنسيا المشاركين في المسابقة تحت شعار "كان 2000".  
ولقد بدا أن شبكة ناتفليكس في أفضل حالٍ مع ترشيح فيلمين روائيين في فئة أفضل فيلم أجنبي، وهما " لم أعد هنا "، للمكسيكي فرناندو فرياس، وهو فيلم يروي قصة مجموعة من المراهقين الذي يعشقون موسيقى كومبيا، والفيلم التايواني "شمس" للمخرج مونغ هونغ تشونغ.

أوسكار 2021: عندما يتجاوز مهرجان "البندقية" مهرجان "كان"

وتحت ضغط الصعود السريع لمنصات عرض الأفلام وإغلاق دور السينما، بدا أن مهرجان كان السينمائي (الذي أجل نسخة 2021 بالفعل إلى شهر جويلية) قد فقد مكانته منذ بداية الأزمة التي تسبب فيها فيروس كورونا. وههنا يجب أن نذكر أنه في العام الماضي، تحصّل فيلم "الطفيلي" الكوريّ، على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، كما حقّق إنجازًا تاريخيًا من خلال الفوز في حفل توزيع جوائز الأوسكار، ليس فقط بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ولكن أيضًا بجائزة أفضل فيلم.
ومنذ ظهور الوباء وما ترتبّ عنه من آثار طالت مهرجانات الأفلام، بدا أن مهرجان البندقية السينمائي قد قلب ميزان القوى لصالحه. فمن بين الأفلام التي برمجت فيه في سبتمبر 2020، ثمّة خمسة وقع الاختيار عليها لتنظم إلى قائمة الـ 15 فيلما المرشحة لجوائز الأوسكار، فضلاً عن فيلم وثائقي آخر هو "ليليّ" للمخرج فرانتشيسكو روسيّ. 

كوثر بن هنية (تونس) وفيليب لاكوت (الكوت دي فوار)

"الرّجل الذي باع ظهره" للتونسية كوثر بن هنية، وهو الفيلم الذي فاز عنه الممثل يحي محياني بجائزة أفضل فيلم، دخل سباق جوائز الأوسكار، كحال فيلم "ليلة الملوك" للإيفواري فيليب لاكوت، وهو فيلم ذي إخراج مذهل وكتابة سينمائية مبتكرة وطموحة تعرضُ قصة مجنونة تدور أحداثها في سجن "ماكا"، وهو أحد أكثر السجون شهرة اكتظاظًا في غرب إفريقيا.
كما يمثل فيلم "إلى أين تذهبين يا عائدة؟"، لجاسميلا زابنتيش دولة البوسنة والهرسك، وهو فيلم كان قد خرج خالي الوفاض من مهرجان البندقية. كما وقع الاختيار أيضا على فيلم "أطفال الشمس" للإيراني ماجد ماجيدي، الذي توّج ممثله الشاب، روح الله زماني، وهي فتى شوارع تحوّل إلى ممثل، بجائزة مارسيلو ماستروياني لأفضل ممثل شاب، في مهرجان البندقية. 
لم ينس أعضاء أكاديمية الأوسكار المرموقة كذلك الفيلم الروسي" رفاقي الأعزاء". إذ سبق لمخرجه الروسي أندريه كونتشالوفسكي أن بجائزة لجنة تحكيم مهرجان البندقية. لكن المفاجأة الكبرى تمثلت في غياب الفيلم الحائز على الأسد الذهبي "أرض الرّحل" لسنة 2020،  للمخرج الصيني الأمريكي كلوي تشاو ، الذي لطالما اعتُبر مرشحًا كبيرًا لجوائز الأوسكار.
ومن بين 174 فيلمًا تأهلت لفئة أفضل فيلم قصير، تم اختيار عشرة أفلام ، بما في فيلم "الصوت البشري" للمخرج الإسباني بيدرو المودوفار ، وهو فيلم كان عرض أيضًا في مهرجان البندقية ، وكذلك فيلم "دا يي" للمخرج البلجيكي أنتوني نتي، المولود في غانا والفائز ب الجائزة الكبرى الدولية لمهرجان كليرمون فيران للأفلام القصيرة 2020 عن قصته الغريبة التي تدور عن شخص غريب يعيش في بلده الأصلي.
وفي أعقاب الوباء، قرّرت الأكاديمية الأمريكية لعلوم السينما وفنونها، أن 15 فيلما بدلاً من عشرة أفلام في القائمة القصيرة لأفضل فيلم أجنبي. ويوم 15 مارس، سيقع الاختيار على  خمسة أفلام فقط للقائمة النهائية قبل الإعلان الرسمي عن جوائز الأوسكار يوم 25 أفريل المقبل.

نشر هذا المقال، وهو بإمضاء الصحافية سيغفريد فورستر Siegfried Forster على موقع راديو فرنسا الدولي RFI، وتولى وليد أحمد الفرشيشي ترجمته ونقله إلى اللغة العربية.
 

محاور
نبض الإعلام
الكلمات المفاتيح
الأوسكار الرجل الذي باع ظهره كوثر بن هنية السينما الأكاديمية الأمريكية
Share