fbpx هل استقلّ وديع الجريء بجامعة كرة القدم؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

هل استقلّ وديع الجريء بجامعة كرة القدم؟

Share


بعيدًا عن الأبعاد الرياضية البحتة للعبة كرة القدم، وما هي خطط الهجوم أو الدفاع وما هو أداء الحكام، يبدو أو هو اليقين عندما نوسّع دائرة الرؤية ودون تعمّق كثير، أنّ منظومة كرة القدم خرجت من بين أيدي السلطة الوطنيّة لتكون حصرًا في حماية الفيفا...
تجارب عديدة في العالم، ثبت من خلالها أنّ جامعة كرة القدم تقع خارج نطاق الدولة، لا سلطة لا لوزارة الرياضة ولا لقانون الدولة أو محاكمها. جميع الخلافات والقضايا بين الفرق الرياضيّة، تبتّ فيها محكمة الفيفا، دون أدنى دخل لسلطات البلاد.

دولة داخل أم خارج الدولة؟

في زمن تؤكّد الدول على استقلاليّة قرارها السياسي على المستوى السياسي وخاصّة الاقتصادي أمام العولمة، نجد أنّ «عولمة كرة القدم» تجاوزت كلّ الحدود. حيث صارت «جامعات كرة القدم» خارج نطاق الدولة وقانونها.
تملك الجامعة الدوليّة سلاح «دمار شامل» في مواجهة الدول جميعها دون استثناء. لا دولة ولا جمهور في العالم يرضى بإقصاء منتخب البلاد أو الأندية عن جميع الكؤوس القارية ومن كأس العالم أو غيرها من المواعيد الكرويّة، في حال رفضت الدولة (أيّ دولة) هذه «الحماية».
في تجاوز للحالة التونسيّة وما هي «الحرب الباردة/الملتهبة» بين رئيس الجامعة التونسيّة لكرة القدم وديع الجريء، مقابل جميع وزراء الرياضة الذي تداولوا على الوزارة منذ عشر سنوات على الأقلّ، تضع هذه العلاقة المتوتّرة عديد الأسئلة حول شرعيّة «الاستقواء بالفيفا». في المقابل هناك من يعتبر أنّ «حماية الفيفا» تمكّن من إخراج كرة القدم من سيطرة السلطة السياسيّة للدولة، التي حاولت وتحاول في كلّ الحالات ليس فقط السيطرة على اللعب بل تدجينها خدمة لأغراض سياسيّة...

القطرة التي أفاضت الكأس

أهميّة كرة القدم على المستويات العالميّة والقاريّة والداخليّة، تكمن في أنّنا لم تعد مجرّد «لعبة»، بل صارت أحد أهمّ الرهانات في العالم، حين نعلم أنّ هذه «اللعبة» حطّمت منذ عشرين سنة على الأقلّ، جميع الأرقام القياسيّة على مستوى المشاهدين عبر شاشات التلفزيون. لذلك لم تعد«الروح الرياضيّة»، تعني شيئا أمام أهميّة الربح أو خطوة الخسارة، لذلك صارت اللعبة أحد أهمّ الأعمدة التي تقوم الأنظمة، ومن ثمّة لم يعد من الممكن حصر أيّ «حادثة رياضيّة» داخل «إطار رياضي بحت».
قرّرت الجامعة التونسية لكرة القدم تعليق نشاط جمعية الهلال الرياضي الشابي، ومنعها من المشاركة في المسابقات التي تنظمها الجامعة التونسية لكرة القدم وهياكلها بالنسبة للموسم الرياضي 2020-2021، وذلك عملا (وفق ما جاء ضمن البيان) بمقتضيات الفصول 25 و 29 و 31، وبعد معاينة عدم اكتمال ملف انخراط هذا الفريق رغم مراسلة النادي وتذكيره في العديد من المرات وفي إطار الصلاحيات المخولة.
هذا القرار الكروي بالكامل القائم على مؤيدات يبدو أنّها وجيهة (ظاهرًا) اتخذ بعدًا سياسيّا مباشرًا، بل (كما يرى البعض) أصبح «مهدّدًا للأمن القومي»، ليكون السؤال بين خيارين :
أوّلا : القبول بما هي حماية الفيفا التي تؤمن (ظاهرًا) استقلالية القرار الرياضي عن القرار السياسي؟
ثانيا : أولويّة استقلال القرار الوطني عن أيّ حماية أجنبيّة مهما كانت المغريات؟
 

 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
وديع الجريء الجامعة التونسية لكرة القدم الفيفا الأمن القومي الهلال الرياضي الشابي
Share
تقرؤون أيضا