كورونا

    من تونس إلى إسبانيا مرورا بلبنان: حنين إلى العناق والتقبيل في بلدان المتوسط HeLEINCa جمعة, 05/29/2020 - 11:23 من تونس إلى إسبانيا مرورا بلبنان: حنين إلى العناق والتقبيل في بلدان المتوسط


     قبل جائحة كوفيد-19 كان صياد الأسماك دانييل ريجيو في مرسيليا (فرنسا) المطلة على البحر المتوسط يحيي الأصدقاء والزملاء بقبلتين، لكن "الآن نتصافح عبر الكوع".
    من فرنسا إلى تونس مرورا بإسبانيا والجزائر ولبنان، أرغمت مكافحة كوفيد-19 على حظر القبلات والعناق والمصافحة باليد وهي تقاليد أساسية في منطقة المتوسط التي تنتشر فيها "ثقافة التماس والقرب" على ما يقول عالم الاجتماع التونسي محمد جويلي.
    أعتمد البعض تحيات جديدة مثل وضع الكوع على الكوع كما كان ذلك سائدا في إفريقيا عند انتشار وباء إيبولا أو القدم أو عبر وضع اليد على القلب أو محاكاة القبلات عن بعد مع حنين إلى العناق الفعلي.

    لكن دانييل ريجيو الذي يبيع السمك في مرفأ مرسيليا ثاني مدن فرنسا يوضح "لا يمكننا القول إننا غير مشتاقين إلى ذلك لكن هذا الأمر لن يقضي على روابط الصداقة".
    واعتمد إيفون تابياس وهو متقاعد ينظم نزهات في مرسيليا "تحية ووهان" تيمنا بالمدينة التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد. ويوضح الرجل وهو من سكان جزيرة فريول "نلمس مشط القدم. نحن أبناء الجنوب نحتاج إلى هذا الاتصال".
    في مرسيليا التي تقيم علاقات وثيقة مع دول المتوسط، حتى الرجال يتبادلون القبل. ويقول جان-فرنسوا شونييه رئيس متحف حضارات أوروبا والمتوسط الذي انتقل قبل سنوات من باريس إلى مرسيليا "هذا المكان الأول الذي قبلت فيه رجالا. لم يسبق لي أن فكرت بتقبيل مصرفي قبل ذلك!"

    "نقص فعلي" 

    في مونبولييه (جنوب شرق فرنسا) حيث يتبادل أبناء المدينة ثلاث قبلات في كل المناسبات كما الحال في لبنان، "نعاني من نقص فعلي ونشعر بضيق فعلا عندما نضطر للتخلي عن ذلك" على ما تقول الطالبة ميلودي ريكو التي تتردد راهنا بين جمع راحتي اليدين أمام الصدر على الطريقة الهندية مع الانحناء قليلا أو التلويح باليد عن بعد.
    وتوقفت فاطمة بولمعات التي تسكن حي بوتي بار في مرسيليا عن تقبيل اصدقائها موضحة "أقوم بالحركة التي كانت تقوم بها جدتي المغربية بوضع اليد اليمنى على القلب مع نظرة عميقة ليشعروا بمحبتي".
    وتقول إيللي كومايتي من أثينا "اشتقت إلى العناق والقبل فعلا".
    في بيروت، توضح زينة عقل العاملة في مجال التأمين أنها باتت تعوض التقبيل والعناق بزيادة "التعابير اللفظية مع استخدام الكثير من الأوصاف والنعوت (...) لكن أحيانا لا أجد الكلام المعبر فعلا او ان الناس لا يريدون كلاما بل مواساة عبر العناق والاحتضان".
    وتضيف "اشتاق إلى التماس الجسدي والتقبيل والعناق أو حتى مجرد الربت على الكتف. اشتاق إلى ذلك خصوصا عندما يحتاج الشخص أمامي إلى دعم معنوي في حالات الحزن والحداد مثلا، أو عندما تكون هناك مناسبة فرح نريد الاحتفال بها معا".
    وتوضح عالمة الإناسة جنفياف زويا من جامعة مونبولييه أن "التماس الجسدي (...) هو أساس هويتنا" في المتوسط وهو أمر مختلف عن الممارسات في البلاد المطبعة بالثقافة الإنكليزية وعن البعد الآسيوي.
    ويؤكد جويلي "لقاء بين أشخاص يعرفون بعضهم بعضا يؤدي إلى عناق وقبلات وهذا مؤشر إلى المعرفة والامتنان".

    ويضيف "تصرفنا ناجم عن العادات ومن الصعب لطفل صغير أن يرى جده أو جدته من دون أن يعانقهما. وفي إسبانيا، يطلب من الشخص منذ الطفولة التقبيل وفجأة يقال له +لا تلمس أحدا+ هذا مخالف للطبيعة البشرية".

    "الابتسام عبر العيون" 

    ويقول الباحث في جامعة الجزائر ناصر جابي "التماس الجسدي مهم جدا في الجزائر فثمة ملامسات كثيرة وحركات تعبر عن التعاطف".
    ويضيف أنه على غرار دول أخرى "يحاول البعض إيجاد حلول بديلة مثل إلقاء التحية عبر الكوع لكن هذا التصرف يبقى هامشيا. نحتاج إلى وقت للانتقال إلى ثقافة معاكسة".
    ومع الكمامة التي باتت أكسسوارا أساسيا مع تخفيف قيود العزل، تعلم الصياد دانييل ريجيو في مرسيليا "الابتسام عبر العيون".
    ويشير شونييه إلى أن "الحاجز الذي تقيمه الكمامة أكبر من عدم المصافحة أو التقبيل. نحن في مجتمع حيث وضع قناع على الوجه أمر اصطناعي بالكامل ويثير الاضطراب".
    ويرى مانويل أرمايونيس من جامعة كاتالونيا المفتوحة (إسبانيا) أن "معيارا اجتماعيا جديدا" يتميز "بقدرة أكبر على التعبير عن المشاعر ظهر بعد صدمة هائلة" ناجمة عن الفيروس.
    ويقول دانييل ريجيو "نضيف كلمات لتعويض الحركات التي نُحجم عن القيام بها مثل +صديقي+ و+أخي+".
    لكن من إسبانيا إلى تونس يرى الخبراء أن هذا التكيف "هو ظرفي" وينبغي أن يختفي مع الفيروس. ويشدد محمد جويلي "التماس الجسدي في المتوسط هو استكمال ضروري للتواصل الاجتماعي والرمزي".
     

    الموسيقى في زمن كورونا: أوركسترا باريس يعزف مقطوعة لشتراوس في قاعة فارغة HeLEINCa جمعة, 05/29/2020 - 10:33 الموسيقى في زمن كورونا: أوركسترا باريس يعزف مقطوعة لشتراوس في قاعة فارغة


    اعتاد رينو كابيسو عازف الكمان الفرنسي على العزف في قاعات تتسع لألفي شخص أو أكثر، لكنه قدم عرضه مساء الخميس في قاعة فارغة وعلى الرغم من ذلك ذكر أن هذه التجربة لم تكن سيئة على الإطلاق.
    وقال "إنه مثل العودة إلى الحياة" في إشارة إلى العرض، وهو الأول في قاعة فيلارموني دو باري الموسيقية منذ تفشي جائحة كوفيد-19 التي تسببت في إلغاء جميع الحفلات الموسيقية منذ مارس.
    وأضاف "جميعنا مسرورن للغاية...العزف مجددا بعد الفترة الطويلة التي أغلق خلالها كل شيء، هذا ميلاد حقيقي من جديد".

    عبر الإنترنت

    وقدم كابيسو وبقية أفراد الأوركسترا البالغ عددهم 23 عازفا مساء أمس الخميس مقطوعة "ميتامورفوزن" للموسيقار الألماني ريتشارد شتراوس.
    وخلت القاعة التي تتسع لنحو 2400 شخص باستثناء موظف أو اثنان يضعان الكمامات امتثالا لتعليمات الحكومة الفرنسية بحظر التجمعات على الرغم من تخفيف بعض القيود الأخرى.
    ولم يتوجب على أعضاء الأوركسترا أنفسهم وضع كمامات لكن كان عليهم الالتزام بالجلوس على بعد مسافة لا تقل عن متر عن بعضهم البعض على المنصة في القاعة.
    وحضر الجمهور الحفل عبر الإنترنت حيث تمكنوا من المشاهدة والاستماع من المنازل عبر البث المباشر على الموقع الإلكتروني لقاعة الحفلات الموسيقية.
    لكن كابيسو وجد ملمحا إيجابيا في الأمر برمته حيث قال إنه عندما كان يعزف هذه المقطوعة لشتراوس فيما سبق، وهي معزوفة حداد تنتهي بنغمة موسيقية حزينة، كان يشعر دائما أنه من غير الملائم أن يصفق الجمهور حينها.
    لكن جائحة كوفيد-19 الآن تعني أن انتهاء العرض لن يقابله سوى الصمت. وقال كابيسو" هذا مناسب تماما".

     

    الموسيقى في زمن كورونا: أوركسترا باريس يعزف مقطوعة لشتراوس في قاعة فارغة

     

  • هل يجبر فتح المقاهي الضرر التي لحق أصحابها وعمالها؟ HeLEINCa أربعاء, 05/27/2020 - 11:13  هل يجبر فتح المقاهي الضرر التي لحق أصحابها وعمالها؟

     

    قطاع المقاهي في تونس يعود للحياة تدريجيا بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الاحتضار بسبب جائحة كورونا..
    موقف أرباب المقاهي من استئناف النشاط في "سؤال بالتونسي" في هذا الفيديو...
     

    الدينار التونسي: سعر الصرف ينجو من تداعيات كورونا ‎ HeLEINCa أربعاء, 05/27/2020 - 09:32 الدينار التونسي: سعر الصرف ينجو من تداعيات كورونا ‎


    صمد سعر صرف العملة التونسية (الدينار)، أمام النقد الأجنبي خلال شهور جائحة كورونا التي دفعت إلى تراجع في قيمة الصادرات وتوقف صناعة السياحة الوافدة.
    وتعتبر عائدات الصادرات والسياحة، من أبرز قنوات النقد الأجنبي في تونس، في وقت عانت فيه البلاد في العامين الماضيين، تذبذب وفرته، ما أثر سلبا على أسعار الصرف.

    سببان رئيسان

    وحصل الدينار على شبه استقرار خلال الشهور القليلة الماضية، لتوفر سببين يلخصهما محسن حسن، وهو خبير اقتصادي محلي.
    يتمثل السبب الأول، بحسب حسن، في توفر رصيد هام من العملة الصعبة والمتأتي أساسا من القطاع السياحي، ودخول بعض الموارد من قروض وهبات.
    أما السبب الثاني، فهو الاضطراب الذي تشهده سوق الصرف العالمية، وتراجع العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي.
    ويقول الخبير: "ما بعد الأزمة، هناك تخوف من تراجع سعر صرف الدينار، لأن أزمة الاقتصاد التونسي أصبحت هيكلية وهي ليست مرتبطة فقط بكورونا، خاصة إذا لم يتم التسريع في نسق الإصلاحات الاقتصادية".
    ويضيف: "القطاعات التصديرية لم ترجع عجلتها للدوران بالشكل المطلوب بما في ذلك السياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة التي لا أتوقع أن تعود خلال 2020".
    "ربما هناك عامل آخر وراء استقرار سعر الصرف، وهو تراجع العجز في الميزان التجاري نتيجة تراجع قيمة الواردات بشكل أكبر من التراجع في الصادرات خلال نفس الفترة"، بحسب "حسن".

    النقد الأجنبي

    من جانبه، يعتبر محمد الصادق جبنون، الاستشاري في الاستثمار، "أن البنك المركزي التونسي تمكن من تثبيت سعر الصرف، ومع احتياطي العملة لن يكون هناك انحدار كبير لمستوى سعر قيمة الدينار".
    ويؤكد جبنون في تصريح للأناضول، أن "الوضع سيبقى مستقرا في هذه المستويات".
    وحسب إحصائيات البنك المركزي التونسي، بلغ الاحتياطي من العملة الصعبة 21.7 مليار دينار (7.5 مليارات دولار) تعادل 134 يوم توريد حتى تاريخ 22 ماي الجاري.

    صادرات تونس

    في السياق، يعتبر "جبنون" أن مستوى تراجع الصادرات، ورغم تجاوزه 10 بالمئة إلا أنه "يبقى نسبي ولم يكن كارثيا مثلما كان متوقعا".
    ويوضح أن "هناك إمكانية لإعادة الانتشار بالنسبة إلى الصادرات وأيضا بالنسبة إلى نوعيتها.. علينا فتح الباب أمام الصادرات الفلاحية لدول الجوار مثل الجزائر والمغرب، وللقارة الإفريقية".
    ويتابع: "المطلوب اليوم تمويل المؤسسات المصدرة، وبالتالي خفض نسبة الفائدة لدى البنك المركزي، ودعم هياكل التصدير للخارج، وخاصة مراكز النهوض بالصادرات".
    ويؤكد: "لا بد من تيسير شروط التصدير ورفع كل الضرائب عن الصادرات المباشرة أو غير المباشرة إلى غاية منتصف 2021 ليعود الانتاج بأقصى قوة".
    وحسب إحصائيات رسمية، فإن الصادرات التونسية شهدت تراجعا حادا في أفريل الماضي بنسبة 48.9 بالمئة على أساس سنوي.
    كما تراجعت الصادرات التونسية في الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري بـ 20.6 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام 2019.وشهدت الواردات التونسية أيضا انخفاضا غير مسبوق بنسبة 46.8 بالمئة في أبريل الماضي، وبنسبة 21.5 بالمئة في الأربعة أشهر الأولى 2020 على أساس سنوي.

    تضرر السياحة

    ويلفت محمد الصادق جبنون، إلى أن السياحة مرتبطة بتطورات أوضاع الفيروس، وأنها ستتغير جذريا عما كانت عليه من قبل.
    فيما يشدد على أن السياحة بالكثافة قد انتهت، وستكون مستقبلا سياحة نخبوية مرتبطة بتوفير وسائل الوقاية من فيروس كورونا.
    "يجب على السياحة التونسية أن تواكب المعايير الدولية الجديدة، ولهذا يجب أن توفر الدولة نحو 2 مليار دينار (700 مليون دولار) لإعادة هيكلة القطاع، وتقليل الوحدات الفندقية مقابل رفع مستوى الخدمات المقدمة"، بحسب جبنون.
    فيما يعتبر محسن حسن، أنه لا يمكن التعويل على عودة القطاع، إلا بالنسبة إلى السياحة الداخلية أو المغاربية إذا تحسن الوضع الصحي، في حين أن الأسواق التقليدية لن تعود قبل 2021".
    وتتوقع السلطات التونسية أن القطاع السياحي مهدد بخسائر قد تصل إلى 4 مليارات دينار (1.4 مليار دولار)، وفقدان 400 ألف وظيفة بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا.
     

    عادت حليمة إلى عادتها «الأبديّة» !! HeLEINCa ثلاثاء, 05/26/2020 - 12:02 عادت حليمة إلى عادتها «الأبديّة» !!

     

    أمام عجز الدولة عن توفير ما يلزم لملايين العائلات التي انقطع رزقها، لمجابهة ضروريات الحجر الصحّي، وكذلك عجز أغلبيّة المواطنين عن تحمّل تبعات الحجر ذاته، وجب الاعتراف أنّ العود إلى «الحياة الطبيعيّة» مع الأخذ بعين الاعتبار وجود فيروس كورونا، يمثّل ليس الحلّ الأفضل أو الأمثل، بل عمليّا «الحلّ الوسط»، بين رغبة عدد كبير جدّا من الناس في تحصيل أرزاقهم، وقرف عدد مماثل من البقاء في «سجن المنزل»...
    لذلك علينا أن نعيش وسيف الفيروس مسلّط على الرقاب، بدرجة عدوى لم تنزل إلى الصفر وإن كانت في تونس جدّ متدنية، بل هي من أخفض ما هو موجود في العالم. دون أن ننسى «الإعصار» غير المرئي الذي ضرب البلاد، ومسّى بصفة متفاوتة جميع القطاعات. بعضها جاء بردًا وسلامًا عليها مثل مواد التنظيف، وأخر أودى بحياتها أو يكاد، مثل السياحة، وما هو أفظع غياب أفق أيّ حال أمام هذا القطاع الاستراتيجي.

    القدرة على التحمل

    أمام هذه الأضرار، التي لا يمكن نكرانها أو التهوين من آثارها، دون ننسى الأبعاد السيكولوجيّة، سواء للوباء وما أرسى من حذر لدى البعض والخوف لدى أخرين، أو الحالة النفسية لمئات الآلاف ممّن لم يُعاود النشاط بعد، مثل لاعبي كرة القدم المحترفين أو من يعمل في قطاع السياحة، تأتي إجراءات الحكومة جميعها، دون القدرة على الإنقاذ فقط، هي «مساعدات»، تعجز، رغم ارتفاع بعضها قياسًا بحجم اقتصاد البلاد، حين تأتي الأزمة بنيويّة أعمق  بكثير جدّا من الأثار الذي خلّفها الفيروس.
    السؤال الذي يؤرق الحكومة ويقضّ مضاجع رئيسها إلياس الفخفاخ، يمكن في مدى قدرة العمق الشعبي على تحمّل سياسة التقشّف المعلنة، التي كانت في نسخة «ألطف» (قبل الجائحة)، تخيف الناس، وبالتالي ستكون «مرعبة» في نسختها الحالية.
    ما يرعب حقّا الخبراء الذين يشرفون على حملة التصدّي لجائحة كورونا، أنّ النتائج الجيّدة، أو هي الباهرة التي تمّ تحقيقها في هذا المجال، تمثّل خطرًا، حين لا يفهم العمق الشعبي، أنّ البلاد لم تغادر «عنق الزجاجة»، لوجود حالات وإن كانت قليلة، إلاّ أنّها قد تتسبّب في موجة أخرى. إضافة إلى فتح البلاد على العالم، خصوصًا الدول المحيطة، التي لم يغادر بعضها منطقة الخطر.
    يذهب المجتمع التونسي أسوة بغيره من مجتمعات العالم، نحو «توازن» أو هو «استقرار» بين الرغبة العاديّة في ممارسة حياة طبيعيّة، مقابل الخوف الطبيعي من الإصابة والعدوى، وما يلزم لذلك من محاذير.

    مخاطر نفسية

    تبقى ملفّات أخرى عالقة، مثل امتحانات الباكالوريا وما يلزم لها من استعداد ليس فقط، واجب استكمال البرامج في ظروف جيّدة، أو تنظيم الامتحانات ذاتها، بل (ما هو أخطر) الحالة النفسيّة الذي عليها هؤلاء التلاميذ، سواء بفعل الجائحة ذاتها، أو الحجر الصحّي أو تأثير الانقطاع عن التعليم لفترة تزيد عن شهرين. جميع هذه العوامل تدفع لطرح أسئلة جادّة تبحث عن أجوبة مفيدة.
    من الأكيد أنّ فترة «التعايش» مع كورونا، ومن ثمّة تأثيراتها، التي قد تتفاوت بين بقاء نسبة العدوى على حالها، أيّ ضمن نطاق السيطرة أو ربمّا قد تذهب الأمور إلى الأسوأ، قد تمتد أشهرا أو هي سنة بكاملها.
    كلّ لون من هذا الطيف يأخذ البلاد إلى وضع مختلف، لكن علينا أن نقارن مع أطياف الدول الأخرى، لأنّ الوضع في دولة مثل الجزائر، شديد التأثير على الوضع التونسي، سواء على مستوى انتقال العدوى وكذلك تأثيرات الإجراءات التي تتخذها الحكومة للحدّ من انتشار الفيروس والقضاء عليها، وأهمّها إغلاق الحدود، الذي قد يمتدّ إلى فترة الصيف. فصل يشهد إقبالا كبيرًا للسيّاح الجزائريين على تونس.
    العدد الكبير للمتغيرات، يجعل المراقبين، وكذلك أصحاب القرار، يتحدّثون عن احتمالات أو سيناريوهات أو افتراضات، لكلّ منها ردّ لا يشبه بالضرورة الردود الأخرى.
     

    Subscribe to كورونا