متفرقات‎

  • هل الجميع سواسية أمام كورونا؟ KINtEMid ثلاثاء, 04/07/2020 - 10:12 هل الجميع سواسية أمام كورونا؟

     

    مهما تكن الجهة التي تقف وراء ظهور فيروس كورونا في الصين أوّل مرّة أو طريقة انتشاره في أنحاء عديدة من العالم، فالأكيد أنّ هذا الوباء يشكّل خطرا على مستويات عدّة :

    أوّلا، الخطر الديمغرافي: حين يهدّد هذا الفيروس حياة أعداد كبيرة من الناس، وبالتالي يمثّل خطرا على الاستقرار السكّاني في أيّ بلاد.

    ثانيا، الخطر الاقتصادي: حين توقّفت عجلة الاقتصاد أو في أفضل الحالات صارت جدّ بطيئة، ومن ثمّة يمكن أن نصدّق دون نقاش ما أعلنه صندوق النقد الدولي من أنّ العالم سيعرف تراجعًا شاملا.

    ثالثا، الخطر السيكولوجي: حين لا يمكن أن تمرّ هذه الأزمة دون أن تؤثّر على نفسيّة الأفراد وعلى المناخ السيكولوجي العام في البلاد، أسوة بما تخلّفه جيمع الجوائح والأوبئة والحروب على مرّ العصور.

    رابعًا، الخطر الاجتماعي: حين تؤثّر هذه الانقلاب في نفوس الأفراد على العلاقات الثنائيّة وكذلك الجماعيّة، ومن ثمّة العلاقات الاجتماعيّة، ضمن التعريفات المتعدّدة للكلمة.

    إذا كانت جميع دول العالم التي مسّها الفيروس وينتشر فيها، تختلف عن بعضها البعض، على مستوى أعداد المصابين ومن احتاجوا إلى العناية المركزة، وكذلك أعداد من عرفوا الشفاء، دون أن ننسى من فقدوا الحياة، فإنّ التأثيرات الاقتصاديّة تأتي أشدّ تعقيدًا، حين وجب أن ننظر إلى كلّ حالة مستقلّة عن الحالات الأخرى، حيث لا تقدّم أرقام الخسائر في بعدها الكمّي الصورة الكاملة، وكذلك علينا أن نميّز بين الدول القادرة على نفض «غبار المعركة» ومواصلة مسيرة الحياة، مثل جمهوريّة الصين الشعبيّة، التي رغم الخسائر المسجلة على المستويات الديمغرافيّة والاقتصاديّة وكذلك معنويات الشعب وما هي العلاقات الاجتماعيّة، استطاعت ليس فقط أن تهوّن من الأمر، بل أن تقلب المحنة منحة، أو هي فرصة، حين تحوّل هذا البلد إلى قبلة جميع الدول دون استثناء، بمن كان يكيل لها المديح أو يطلق الشتائم. الجميع يسعى إلى نيل ما استطاع من كمّامات وأجهزة تنفّس وغيرها من وسائل الحرب ضدّ كورونا من جهة، من جهة، مقابل غيرها من الدول، التي رغم ضخامة الاقتصاد وعظمة الامكانيات وما تملك من قوّة عسكرية، مثل الولايات المتحدة، وبدرجة أقلّ الدول الأوروبيّة، لم تغادر بعد عنق الزجاجة، ومن ثمّة لا تزال في عزّ الزوبعة، ولم تتخطّ بعد مرحلة الذروة، لتشرع بعد ذلك في النزول بأرقام المصابين وأعداد القتلى.

    دولة مثل تونس، تهدّدها الأخطار الأربع المذكورة ضمن خصوصيات الوضع القائم :

    أوّلا، الخطر الديمغرافي: إضافة إلى عدد الضحايا في بعده الكمّي، تخاف السلطات الماسكة لملفّ كورونا في تونس أن تتأخر فترة الذروة كثيرًا، وما يصاحب ذلك ارتفاعا في عدد المصابين والأخطر عدد المحتاجين للعناية المركزة، بما يفوق بكثير طاقة الاستيعاب، فتفلت الأمور من أيدي هذه السلطات، لا قدّر الله.

    ثانيا، الخطر الاقتصادي: المساعدات التي قدّمتها الدولة، أو بالأحرى التي وعد بها رئيس الحكومة، سواء للمؤسّسات المتضرّرة أو الأفراد، سواء ممن كانوا من ضعاف الحال أو المعوزين، يرجو منها الجميع أن تحسّن الوضع قليلا، إلاّ أنّها عاجزة عن تقديم الحلول العمليّة الكفيلة، سواء بحفظ الاقتصاد من الأضرار التي تتهدّده راهنًا، أو التي ستنتج عن هذه الجائحة لاحقًا.

    ثالثا، الخطر السيكولوجي: اليقين قائم بأنّ وجود كورونا في ذاته يشكّل قلقًا شديدًا، لكن هذا القلق يشتدّ ويصبح أضعاف أضعافه لدى من لا يضمن قوة غده فقط، بل هو لا يرى في الأفق بصيص الأمل القادر على جعله يتحلّى بالصبر والتسلّح بالأمل. كذلك، علينا أن نتخيّل حال من يقتنون منازل ضيّقة بأهلها، لا توفّر ظروف الإقامة العاديّة، وتخيّل أنه سيقضي أشهرًا أخرى على هذا الوضع ؟

    رابعًا، الخطر الاجتماعي: حالة التوترّ العامّة وعجز الدولة، سواء عن ضمان المساعدات بالكمّ الكافي، أو إيجاد سبل توزيعها، يمكن أنّ يقلب حالات التوتّر الفرديّة إلى حالة من القلق الجماعي، الذي ظهرت بوادره من خلال تلك الفوضى التي صاحبت استلام الأجور وحوالات التقاعد أو المساعدات.

    الخطر الأكبر الذي سقطت فيه عديد الدول، ومن بينها تونس، يكمن في التركيز على الخطر الديمغرافي في أبعاده الصحيّة، مع تعريج لم يطمئن الجميع على المستوى الاقتصادي، في حين لم يتم إيلاء الجانبين السيكولوجي والاجتماعي أيّ أهميّة، والحال أنّ الخطرين السيكولوجي والاجتماعي، يتهدّدان الوضع بما يساوي أو يفوق الخطر الصحّي..

  • "الكمامة أم الاختراع" في تونس (صور) KINtEMid جمعة, 04/03/2020 - 11:14 "الكمامة أم الاختراع" في تونس (صور)

     

    مثلما يلهث كل العالم بحثا عن المستلزمات الصحية للتوقّي من مخاطر فيروس كورونا، تشهد مدن تونس وقراها تسابقا من أجل توفير بعضها بمبادرات فردية للمساهمة في تعويض النقص الحاد من الكمامات.

    وبرزت حركة تطوّع فردية، أغلبها نسوية، من أجل صناعة هذا المستلزم الصحي الضروري للطواقم الطبية ورجال الأمن المكلفين بتطبيق الحجر الصحي العام الذي تعيشه البلاد منذ نحو 10 أيام.

    الخياطات في الطليعة

    في حي الياسمينات بمدينة بن عروس، جنوب العاصمة تونس، بادرت رجاء عمامو (50 عاما) بتحويل ورشتها الصغيرة للخياطة إلى مصنع كمامات.

    وقالت "حدث إشكال في إيجاد الكمامات للطواقم الطبية ولعموم الناس في تونس فقلت وأنا أمتثل للحجر الصحي العام لماذا لا أساعد بلدي".

    وأضافت عمامو التي التقتها وكالة الأناضول في ورشتها الصغيرة "قررت أن أصنع الكمامات للجميع".

    وتابعت "توجهت للأطباء حتى يرشدونني حول نوعية القماش المطلوب".

    وأكدت عمامو، وعلامات الرضا عمّا تقوم به تظهر على محياها، "صنعت مئات الكمامات لمستشفى الحروق (حكومي) ومستشفى حي الياسمنات المحلي".

    مراد بوزيد (40 عاما - مهندس مدني) وأحد أهم مساعدي رجاء عمامو في مبادرتها، قال "الفيروس جعلنا في أزمة ومع حظر التجوال رأينا أن مستشفى "بن عروس" يعاني نقصا حادا في المستلزمات الطبية وخاصة الكمامات".

    وأضاف للأناضول "أردنا الحصول على الكمامات فوجدنا عددا قليلا في السوق وذلك رغم تطوع كثيرين للشراء معنا لفائدة المستشفى".

    وتابع "أردنا التعويل على أنفسنا فوجدنا الخياطة رجاء وكثير من الفنانين مثل زازة ومنال عمارة ليساعدونا".

    وأكد "نريد إيصال رسالة إلى كل الناس هي أننا نريد المساعدة بصناعة كمامات حسب مواصفات وزارة الصحة من حيث نوعية الأقمشة لأنه هناك عدة مواد في الأسواق غير مطابقة للمواصفات".

    وتوجّه بوزيد إلى المسؤولين "نريد أن تساعدنا الدولة عبر مختبراتها بإيجاد آلية نعرض عليها منتوجنا ليكون مطابقا للمواصفات".

    التطوع يعم البلاد

    ومساهمة منها في مجابهة "كورونا" وما تسجله السوق الوطنية من نقص في الواقيات الطبية، قررت إيمان وهي خياطة من مدينة بوحجلة جنوب ولاية القيروان، وصاحبة محل خياطة وبيع قماش، تسخير جهدها وجهد مساعدتها لصنع الكمامات.

    وقالت إيمان العويساوي (37 عاما)، "أصنع هذه الكمامات لصالح رجال الأمن بالجهة والمستشفى المحلي".

    وأضافت في حديث مع الأناضول أنها "رغبت في المساهمة من جانبها في مجابهة الأزمة والانخراط في مبادرات التطوع".

    وتابعت "تمكنت إلى حد الآن من توزيع 250 كمامة على رجال الأمن والبلدية والمستشفى المحلي ببوحجلة"، مؤكدة عزمها على مواصلة التطوع.

    واستطاعت العويساوي أن تحفز عددا كبيرا من النساء لمشاركتها في مجهود التطوع عبر توفير المواد الأولية من قماش وخيط ومطاط، وشجعت شبانا خياطين على الأمر.

    في الحجر الاختياري لصنع الواقيات

    منذ نحو أسبوعين اختار 150 من العاملين بمصنع متخصص في وسائل الوقاية الطبية بولاية القيروان (وسط) أن يرابطو داخل المعمل من أجل توفير حاجيات المستشفيات والصيدليات والمؤسسات الأمنية والعسكرية.

    واختار مصنع "كونسوماد" تقليص عدد عماله من 240 إلى 150؛ لحمايتهم من خطر العدوى مقابل مواصلة تأمين تزويد السوق المحلية بالحاجيات الضرورية في ظل تضاعف الطلب على الواقيات الطبية.

    "المصنع تحوّل إلى معسكر إنتاج مغلق بعد توفير شروط الوقاية وظروف الإقامة والإعاشة للعمال مع توفير الرعاية الطبية اللازمة"، بحسب حمزة العلويني مدير مصنع "كونسوماد" للأناضول، مضيفا أنه يقيم هو عائلته ووالدته مع العمال كأنهم أسرة واحدة.

    وأوضح العلويني أنه "تمت إعادة ترتيب فضاء المعمل لتوفير إقامة للعمال، كما تم تخصيص طباخ ومساعدين لتقديم الوجبات للعمال ويتعاونون كعائلة واحدة".

    وأضاف "يتم توفير طبيب وأعوان مراقبة صحية لضمان المراقبة الصحية وسلامة المجموعة إضافة إلى ضمان سلامة المنتوج".

    كما أكد أن "العمال تلقوا تكوينا علميا وفنيا حول خصوصية المنتج الذي يفترض أن يكون معقما وصحيا".

    ورغم أن طبيعة المؤسسة تسمح لها بالتصدير إلى إفريقيا والاتحاد الاوروبي والشرق الأوسط، إلا أن "الإنتاج اقتصر على السوق المحلية بنسبة 90 بالمائة"، حسب العلويني.

    ويتم، وفق العلويني، "تزويد كل من الصيدلية المركزية (حكومية) والمؤسستين الأمنية والعسكرية بجزء من الكميات المطلوبة حسبما يتوفر من إنتاج ويتم إعطاء الأولوية للمستشفيات التي تؤوي مصابين بكورونا".

    وفي 2 مارس الماضي، أعلن وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي تسجيل أول إصابة بكورونا في البلاد لتونسي عمره 40 عاماً كان يقيم في إيطاليا، لتتجاوز الآن 455 حالة و14 حالة وفاة.

    وبدأت تونس حجرا صحيا عاما منذ 22 مارس الماضي، فيما أعلن رئيس البلاد قيس سعيّد حظرا جزئيا للتجول في 17 من نفس الشهر.

     

    الصحفيان عادل الثابتي و ناجح الزغدودي أنجزا هذا التقرير لوكالة الأناضول

     

    "الكمامة أم الاختراع" في تونس (صور)

     

    "الكمامة أم الاختراع" في تونس (صور)

     

    "الكمامة أم الاختراع" في تونس (صور)

     

    "الكمامة أم الاختراع" في تونس (صور)

     

  • Subscribe to متفرقات‎