تونس

  • بالأرقام: شبحُ الإفلاس يهدّد المؤسسات العمومية! HeLEINCa أربعاء, 05/27/2020 - 10:31 بالأرقام: شبحُ الإفلاس يهدّد المؤسسات العمومية!

     

    ممّا لا شكّ ولا جدال فيه أنّ الوضعيّة الحاليّة للمؤسسات والمنشآت العمومية تعدّ أحد أوجه إهدار المال العامّ، ونزيف مقدّرات البلد، خصوصا في ظلّ المعالجة السطحيّة لأزمات القطاع العام. وإذ كان الحديثُ الدائرُ حاليّا عن تداعيات أزمة "كوفيد 19" على الاقتصاد الوطني يتغافل عن مؤسسات القطاع العام حين يأتي ذكر حزم الإجراءات الموجهة لإنقاذ اقتصاد البلد، فإنّ الواقع يقولُ إنّ القطاع العام يشكّلُ قنبلة موقوتةً قد تنفجرُ في أيّة لحظة في وجه حكومة إلياس الفخفاخ، في ظلّ تضخّم كتلة الأجور وارتفاع المديونية الجبائية، علاوة على انّ هذا الملف تحديدًا يعتبرُ أحد مناطق الاشتباك المفضّلة للاتحاد العام التونسي للشغل، الرافض لعمليّات التفويت لاعتبارات استراتيجية وإجتماعيّة.
    وفي هذا المقال سنقّدمُ جملة من المعطيات والمؤشرات الخطيرة التي تكشفُ بلا لبس حجم الخراب الذي حلّ بالمؤسسات العمومية، مبتعدين قدر الإمكان عن التعليق عليها، لأنّ ما سنقدمهُ في الورقة لا يحتاجُ فعلاً إلى تحليل.

    ديون فلكيّة

    ففي تقرير أرسلته وزارة المالية إلى البرلمان مؤخّرًا، ونشرت الزميلة الصباح مقتطفات منه، نقفُ على الوضعية الكارثية التي باتت عليها غالبيّة المؤسسات العمومية. خسائر بآلاف الملايين من الدنانير، أجور متضخّمة، عمالة زائدة عن الحدّ، سوء توزيع للموارد البشرية، وغيرها من المؤشرات التي إن دلّت على شيء فهي تدلّ على صعوبة الإنقاذ.
    ففي باب ديون الدولة الجبائية تجاه المؤسسات العمومية فقد بلغت موفى ديسمبر 201 ما قدره 1290 مليون دينار منها 1064 مليون دينار تهم 7 مؤسسات فقط.
    وتوزعت ديون الدولة الجبائية تجاه هذه المؤسسات السبعة كما يلي:

       -  الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية 461  مليون دينار

       -  شركة نقل تونس 330  مليون دينار

       -  اتصالات تونس 128 مليون دينار

       -  الشركة العامة للمقاولات والمعدات والأشغال: 63 مليون دينار

       -  المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية: 32  مليون دينار

       -  شركة فسفاط قفصة 25 مليون دينار

       -  الشركة الجهوية للنقل بنابل 24 مليون دينار

    كما تضمن التقرير معطيات أخرى أولية حول مستحقات أهم المنشآت العمومية لدى الدولة إلى موفى سنة 2019.وبلغت هذه المستحقات بالنسبة إلى 11 منشأة 5098 مليون دينار موزّعة كالتالي:

       -  الشركة التونسية لصناعات التكرير: 2465  مليون دينار

       -  ديوان الحبوب: 1054 مليون دينار

       -  الشركة التونسية للكهرباء والغاز 840 مليون دينار

       -  شركة اتصالات تونس: 253 مليون دينار

       -  الشركة الوطنية لتوزيع البترول: 153 مليون دينار

       -  الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه: 110 مليون دينار

       -   المجمع الكيميائي التونسي: 103 مليون دينار

       -  المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية: 71 مليون دينار

       -  ديوان الزيت: 40 مليون دينار

       -  الشركة العامة للمقاولات والمعدات والأشغال 4 مليون دينار

       -  الديوان التونسي للتجارة: 4 ملايين دينار

    أجور متضخمة

    ومقابل ارتفاع مديونيّة المؤسّسات، نلاحظُ ارتفاعا "غريبا" و"غير مبرّر" للأجور في القطاع العام إذ يبلغ متوسط الأجور داخل القطاع العام حوالي 1700 دينار. وهذه لائحة بمعدّلات الأجور في عدد من المؤسسات العمومية:

       -  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 2100 دينار

       -  الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية 2800 دينار

       -  الشركة التونسية لصناعات التكرير 4400 دينار

       -  الشركة الوطنية لتوزيع البترول عجيل 3900 دينار

       -  الشركة التونسية لصناعة الحديد/الفولاذ 3500 دينار

       -  الشركة التونسية للكهرباء والغاز 3200 دينار

       -  الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه 2400 دينار

       -  المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية 2000 دينار

       -  شركة الخطوط التونسية 5500 دينار

       -  شركة نقل تونس 2800 دينار

       -  شركة فسفاط قفصة 3200 دينار

       -  المجمع الكيميائي التونسي 3800 دينار

    وفي الواقع، نرى أن نوقف العدّاد هنا، لأنّ معدّل الأجور في المؤسسات الأخرى لا يقلّ عما قدمناه في هذه اللائحة.
    ومما تقدّم، نتبيّن بكل يسر أحد أبرز أسباب انهيار المؤسسات الوطنية، وأغلبها عدّ في وقت مضى، جواهر ترصّع تاج الصناعات الوطنية. فمع المديونية الخانقة، وارتفاع كتلة الأجور دون ان تقابلها إنتاجية عالية أو خلق للثروات، وسوء التصرّف في الأصول والممتلكات وسوء توزيع الموارد البشرية وضعف الرقابة والفساد "والتوريث الإداري"، زائد منتسبي منظومة العفو التشريعي العام، نفهم بكل يسر لماذا يشكل هذا الملف لغما حيّا يخشى الكلّ الاقتراب منه. علما أن هذه الأرقام التي ذكرناها هي أرقام سابقة على جائحة كورونا، ومن ثمّة فإن وضعية هذه المؤسسات مرشحة لمزيد التعقيد في ظل الركود الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، ما يجعلها تحت طائلة الإفلاس في أيّة لحظة.
     

  • أولاد سلطان.. القصر الشامخ HeLEINCa جمعة, 05/22/2020 - 22:39 أولاد سلطان.. القصر الشامخ

     

    قصر أولاد سلطان في ولاية تطاوين ،موقع اثري فريد يصارع الزمان والمكان في شموخ ويحيي أمجاد الغابرين..
    اكتشف هذه التحفة المعمارية في هذا الفيديو..
     

    Subscribe to تونس