fbpx أين ذهبت أموال كورونا في تونس وفرنسا؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

أين ذهبت أموال كورونا في تونس وفرنسا؟

Share


في تصريح لمحطّة «شمس الإذاعيّة، صرّح النائب عن «قلب تونس» أسامة الخليفي أنّ الأموال التي تمّ تجميعها من وراء انتشار جائحة كورونا، لم تذهب في محلّها، بمعنى مقاومة هذا الوباء أو المساعدة على ذلك، وكذلك تأسيس بنية صحيّة تمكّن من أفضل شروط التصدّي وتؤمن استقبال أكبر عدد من المصابين في وحدات مجهزة بما يلزم لإنقاذ أكبر عدد ممكن...

أين ذهبت هذه الأموال؟

في فرنسا اقتحمت الشرطة إقامة رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب في العاصمة باريس، وكذلك مسكن وزير الصحة السابق، وعديد المسؤولين الآخرين، بحثًا عن أدلّة تؤكّد القرائن أو الشكوك التي حامت ولا تزال تحوم حول «سوء تصرّف» في الأموال المحصّلة تحت عنوان «التصدّي لجائحة كورونا». مع وجوب التذكير أنّ اقتحام مواطن الإقامة هذه، تمّ بسبب شكوك جديّة بوجود «جرائم» وليس «سوء تصرّف» عن حسن نيّة.
في تونس، رغم عديد التصريحات عن تصرّفات مماثلة، أقلّها عدم صرف هذه الأموال ضمن الأبواب التي جاءت من أجلها، لم تحرّك أيّ جهة تشريعيّة أو قضائيّة ساكنًا، خاصّة وأنّ قدرات المجابهة لم تتحسّن بما يضمن التصدّي ومن ثمّة القضاء على الفيروس أو على الأقلّ حصره في أضيق دائرة...

لدغ من الجحر ذاته عديد المرّات

فاجأت الجائحة عند ظهورها العالم بأكمله، ولم يكن من بلد حينها يملك من البنية الصحيّة ما يومّن التصدّي الأفضل. غير أنّ البعض أعدّ العدّة في أسابيع معدودات. مثلا، الصين شيّدت مستشفى في فترة لا تزيد عن أسبوع واحد، في حين تملك ألمانيا أكثر من 52 ألف سرير مجهّز بكامل ما يلزم لمعالجة الفيروس، لا تزال في ثلاثة أرباعها شاغرة.
ثلاثة أرباع السنة تقريبًا منذ الإعلان عن أوّل حالة لهذا الفيروس في مدينة «هويان» الصينيّة، ومن ثمّة، يمكن القول أنّ «المفاجأة» جاءت شاملة. إلاّ أنّ بعد هذه الفترة، وجب على جميع الدول أن تستشرف المستقبل، خاصّة وأنّ أمل الوصول إلى لقاح أو علاج، قد يستغرق نصف سنة على الأقل في نسخة تجريبيّة أو هي غير مكتملة.
من الأكيد وما لا يقبل الشكّ أنّ تصريحات النائب أسامة الخليفي تنخرط في جزء غير هيّن منها ضمن «حرب البسوس» الدائرة بين «قلب تونس» وعلى رأسه نبيل القروي من جهة، في مواجهة إلياس الفخفاخ، لكن التشخيص في ذاته يأخذ جانبًا من الصواب، حين يكفي تشخيص حال المستشفيات في البلاد، للوقوف على حقيقة واحدة : كان بالإمكان أن يتم استغلال فترة الأشهر تسعة، لميلاد منظومة صحيّة تؤمّن (في الحدّ الأدنى) شروط التصدّي الجيّدة.

في بلاد أخرى

الفساد لم يعد صادمًا في البلاد، والحديث عنه لم يعد يثير الكثير من الاهتمام، بل هناك شهادات من نوّاب وعديد السياسيين، تؤكّد أن جزءا من الحرب على الفساد، تأتي جزءا من تصفية حسابات بين لوبيات، ومن ثمة ليس من المنتظر أن تقتحم قوّات الأمن اعتمادا على إذن قضائي منازل المعنيين بالأموال التي تمّ جمعها تحت عنوان كورونا.
 

 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
أسامة الخليفي قلب تونس الفساد الأموال كورونا فرنسا
Share