اقتصادية

    الحدود "شريان حياة" لتجار تونسيين يأملون استغلال تحسن الوضع في ليبيا HeLEINCa أحد, 07/04/2021 - 21:51 بن قردان

     

    بين المعارك والجائحة، ظل التاجر جعفر بن عبد الله لمدة عام كامل غير قادرة على التبضع من ليبيا المجاورة. وهو يأمل اليوم مع تخفيف القيود الصحية وفتح المعابر الحدودية، في عودة المبادلات التجارية التي تمثل "شريان الحياة" لمنطقة الجنوب التونسي.
    يقول التاجر التونسي الذي ينشط في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا "الآن وقد انتهت الحرب وتم فتح الحدود، أصبحت المهمة سهلة وأذهب وأعود خلال يوم".
    وتبعد مدينة بن قردان نحو مئتي كيلومتر عن العاصمة الليبية طرابلس وتعج أسواقها بالستائر والأغطية والأقمشة المصنوعة في تركيا والأجهزة المنزلية وإطارات السيارات القادمة من الصين.
    وتساهم أسواق هذه المنطقة في مدّ بقية الأسواق التونسية بالسلع وتعيش العديد من العائلات منها في الجنوب التونسي المهمش حيث فرص العمل نادرة.
    وتنشط هذه الأسواق دون مراقبة جبائية وجمركية وتسمح لهم السلطات بذلك لأنها تعتبر هذه التجارة بديلا عن التنمية التي عجزت على إرسائها في المنطقة.
    وبُعيد هجوم مسلح شنه جهاديون من ليبيا تابعين لتنظيم الدولة الاسلامية في العام 2016، أصبت المراقبة على هذه التجارة أشد.
    وأثّر الهجوم الذي شنه الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس في أفريل 2019 واستئناف القتال حتى منتصف 2020 مع اقترابه من الحدود التونسية في بعض الأحيان، على المبادلات التجارية بين البلدين بصفة مباشرة.
    بالإضافة إلى غياب الأمن، ساهمت الجائحة بتداعياتها "الكارثية" في إغلاق المعابر الحدودية لمدة ثمانية أشهر، بحسب رئيس بلدية بن قردان فتحي عبود.

    العودة سريعا

     ويقدر عبود أن "أرباح المدينة تراجعت للنصف في العام 2020".
    كما تؤكد اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة أن الأزمة الليبية كلّفت تونس 24 بالمئة من نموها الاقتصادي بين 2011 و2015.
    ورحبت تونس بالمرحلة الانتقالية الجديدة في ليبيا مع استئناف الحوار السياسي وتعيين حكومة جديدة مكلفة تنظيم انتخابات في نهاية العام الحالي وإنهاء عشرية من الفوضى الأمنية في البلاد.
    ويأمل العديد من رجال الأعمال التونسيين في العودة سريعا إلى الأسواق الليبية حيث اكتسحت البضائع التركية والمصرية سوق الاستهلاك مع تنامي نفوذ البلدين في المنطقة.
    وزار رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي يرافقه مئات من رجال الأعمال التونسيين ليبيا نهاية ماي الفائت.
    بموازاة ذلك، رفعت القيود الصحية في مراكز العبور في ماي واستؤنفت الرحلات الجوية بين البلدين من قبل شركة "الخطوط الجوية التونسية" التي علّقت رحلاتها منذ سبع سنوات نحو طرابلس.
    تناقش سلطات البلدين حاليا إمكانية تدشين طرق بحرية لتنشيط التجارة.

    غياب "استراتجية لليبيا"

    يقول رئيس "مجموعة الوكيل" ومديرها العام أنيس الجزيري الذي يدير مجلس الأعمال التونسي لإفريقيا وقد نظم العديد من المنتديات الاقتصادية مع ليبيا "نتقدم على الطريق الصحيح ونأمل في أن يبقى الوضع مستقرا في ليبيا".
    لكن الأزمة السياسية العميقة التي تمر بها تونس تضعف هذه الجهود والسلطات لم "تضع استراتيجية من أجل ليبيا"، في تقدير المحلل الاقتصادي عز الدين سعيدان.
    تسود مخاوف في مدينة بن قردان على مصير التجار الذين يمثل المعبر "شريان حياة" لغالبيتهم.
    ويقول التاجر عبد القادر المسعودي "إن كانت هذه الاتفاقات ستسهل من نشاط صغار التجار مثلنا فهذا جيد. لكن نشعر بالخوف في حال كانت اتفاقات بعقود كبرى يتم توقيعها مع مجموعات كبرى".
    ويشير التجار إلى أن الجائحة دعمت المبادلات غير القانونية عبر البحر.
    وبينما كان صغار التجار لا يتمكنون من المرور الى ليبيا عبر الحدود البرية لجلب سلع، كانت تصل بضائع في حاويات إلى موانئ في مناطق ساحلية شرق البلاد مثل مرفأ مساكن بطرق خفية.
     

    ديوان الحبوب اشترى 200 ألف طن من القمح والشعير في مناقصة عالمية HeLEINCa أربعاء, 06/30/2021 - 22:08 القمح والشعير

     

    قال متعاملون أوروبيون الأربعاء إن ديوان الحبوب في تونس اشترى قمحا لينا وشعيرا في مناقصة عالمية.
    يعتقد أن الكمية المشتراة تقترب من 100 ألف طن من القمح والكمية ذاتها من الشعير.
    وكانت التقديرات أن أقل سعر للقمح 277.94 دولار للطن شاملا للشحن بينما كان أقل سعر للشعير 269.98 دولار شاملا الشحن.
     

  • تونس المشارك الأبرز بمعرض ليبيا للإنشاءات HeLEINCa ثلاثاء, 06/29/2021 - 00:33 معرض ليبيا للإنشاءات

     

    كانت المشاركة التونسيّة هي الأبرز على مستوى عدد العارضين ومهنيي قطاعات البناء والأنشطة المتصلة بها مقارنة بباقي المشاركات الأجنبية بمعرض الإنشاءات بليبيا، الذّي انطلقت فعالياته، الإثنين، بمعرض طرابلس الدولي لتتواصل إلى غرة جويلية 2021.
    وتشارك 150 مؤسسة تونسيّة، ضمن هذه التظاهرة، تنشط، أساسا، بالبناء والأشغال العامّة والنجارة والخشب ومواد البناء والخزف ومنتجات التجهيز المنزلي والصحّي فضلا عن مكاتب الخدمات الهندسيّة والدراسات والاستشارات المتصلة بمجال البناء والإنشاء.

    التزام مشترك بدفع التعاون

    وحضر كل من وزير التجارة وتنمية الصادرات، محمد بوسعيد، ووزير التجهيز والإسكان والبنى التحتية، كمال الدوخ، وسفير تونس بطرابلس، لسعد لعجيلي، وثلة من سامي الإطارات الحكومية إلى جانب وزير الإسكان والتعمير بليبيا، أبو بكر الغاوي، ووزير الصناعة والمعادن بليبيا، أحمد أبو هيشة، ووكيل وزارة الاقتصاد والتجارة، سهيل أبو شيحة، وعدد من أصحاب القرار ومديري المنشآت العامّة والمهنية عن الجانب الليبي، فعاليات افتتاح المعرض.
    وأكد المسؤولون التونسيون والليبيون، الذين تداولوا على أخذ الكلمة في قاعة المؤتمرات، عمر المختار، بمعرض طرابلس قبل الإطلاع على محتويات مختلف أجنحة العرض، التزامهم المشترك بدفع التعاون والشراكة بين البلدين وبمساعدة رجال الأعمال وأصحاب المؤسّسات على تطوير الشراكات والمبادلات البينية ورفع العراقيل، التّي قد تحول دون الارتقاء إلى مستويات أرفع من الشراكة الاقتصادية المثمرة بين الجانبين.
    وثمنوا في ذات السياق "استعادة الحركية الاقتصادية بين البلدين في الفترة الأخيرة معتبرين أن تحسن عديد المؤشرات والأرقام على مستوى المبادلات ورفع العراقيل على مستوى المعابر الحدودية هو نتيجة للإرادة السياسيّة للحكومتين ولتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا".

    تنفيذ الاتفاقيات

    وأكد كل من وزير التجارة وتنمية الصادرات، محمد بوسعيد، ووزير الصناعة والمعادن بليبيا، أحمد أبو هيشة، أنّ كل الاتفاقات والقرارات المتفق عليها من قبل رئيسي الحكومتين في الفترة الأخيرة، يجري تنفيذها بالكامل.
    ودعا بوسعيد، في المقابل، إلى ضرورة بذل مزيدا من الجهود واعتماد "مقاربة متجددة عمادها التعاون المندمج والمصالح المشتركة واستغلال الفرص المتاحة" واعتبر أن "جذب فرص جديدة للتعاون يتطلب البحث عن مكامن التكامل والاندماج الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال ومراجعة الاتفاقيات التجارية ومزيد تسهيل المبادلات في معبري راس جدير وذهيبة التجاريين والاستفادة من فرص التطوير، سيما، في قطاعات الطّاقة والطاقات المتجدّدة والمناطق الحرّة والتسهيلات المصرفية والديوانية والنقل والبناء والإعمار".
    وثمّن وزير التجارة عودة نسق تنظيم التظاهرات الاقتصادية و"بداية استرجاع نسق الصادرات التونسيّة نحو ليبيا" خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2021 وبلوغ هذه المبادلات قيمة 830 مليون دينار مقابل 440 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من 2020.
    وأشار إلى تواصل المساعي بين الحكومتين لتحسين مؤشرات التعاون وذلك في مستوى عدة من أبرزها اللجنة العليا التونسيّة الليبية على مستوى رئيسي الحكومتين، التي ستنعقد خلال الفترة القادمة.

    إعادة الإعمار

    وأفاد وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، سهيل أبو شيحة، أن ملف إعادة الإعمار يعد من أولويّات الحكومة الليبية مؤكدا إحداث 4 صناديق إعمار في المناطق المتضرّرة من الحرب. ولاحظ أنّ الشراكات بين القطاع الخاص الليبي ومختلف الشركاء التونسيّين والأجانب المشاركين في المعرض يمكن أن تستفيد من هذه المشاريع.
    في ذات السياق، قال وزير الإسكان والتعمير بليبيا، أبو بكر الغاوي، "إن حاجة ليبيا للإعمار ليست ترفا ولكن حاجة ملحة" مؤكدا "التزام الحكومة بواجبها تجاه الأجيال القادمة واستئناف مشاريع الإعمار المعطلة بسبب ظروف السنوات العشر المنقضية مع فتح باب التنافس بين المؤسسات في كنف الشفافية والحوكمة".
    وقال وزير التجهيز والإسكان والبنى التحتية، كمال الدوخ ، من جهته، إن المعرض يعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية لدعم التعاون التونسي الليبي متوقعا أن تشهد الفترة القادمة مشاريع للبناء والتهيئة والأشغال العامة تهم البلدين. وثمن المشاركة المكثفة للمؤسسات التونسية داعيا الى التسريع بإنجاز مشاريع الطرق والمناطق الحرّة المشتركة للتوجّه إلى الأسواق الإفريقية سويا.

    150 عارض تونسي

    من جهته قال رئيس غرفة التجارة والصناعة لصفاقس، رضا الفراتي، أنّ تنظيم المشاركة التونسيّة لحوالي 150 عارضا على مساحة عرض تقارب 1500 مترا مربعا يعكس أهميّة الرهانات الاقتصادية وفرص الشراكة الممكنة. وثمّن قيمة المعروضات وجودتها بما يعكس مستوى المنتوجات التونسية.
    يشار إلى أنّ معرض الإنشاءات بطرابلس يشهد، أيضا، مشاركة 135 مؤسسة ليبية و14 مؤسسة تركيّة و4 مؤسّسات مصريّة ومؤسسة إماراتية وأخرى سعودية. وتعد الدورة الحاليّة الرابعة من نوعها يتم تنظيمها ببادرة من الشركة الدولية لتنظيم المعارض بليبيا ووزارة الاقتصاد والتجارة الليبية ووزارة الإسكان والتعمير والاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والهيئة العامة للمعارض.
     

  • Subscribe to اقتصادية