fbpx بيرم التونسي سيفًا في يد الإخشيدي! | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

بيرم التونسي سيفًا في يد الإخشيدي!

Share

 

هل كان محمّد محمود بيرم [الشهير بلقب «التونسي» في «وطنه الثاني» مصر] يتخيّل وهو «صاحب الجريدة المسؤول»، والمقصود جريدة «الشباب»، وهي «تصدر ضاحكة عابثة مازحة»، أنّ العدد الرابع من السنة الأولى الصادر بتاريخ الخميس 19 نوفمبر 1936، سيتحوّل أو بالأحرى الرسم الكاريكاتوري الصادر على الصفحة الخارجيّة، سينقلب يوم 09 أفريل 2021 إلى «سلاح» أراده رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد «طعنة» (قاتلة) في صدر مناوئيه؟

استدعاء التاريخ

الرسم الذي لم تكن تعلم بوجوده أصلا سوى نسبة قليلة جدّا من التونسيين، بالأحرى بعض المؤرخين وكذلك الدارسين للأعلام التونسي أو بالأحرى في تونس، صار معلومًا لدى الغالبيّة الغالبة ممن يملكون حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ليكون السؤال العلمي كما الصحفي، ومن ورائهما السياسي، عن جدوى استدعاء التاريخ وبالأخصّ رسم يعود إلى زمن يختلف على مستوى الظروف السياسية والإعلاميّة خاصّة، عن الظروف التي تعيشها البلاد راهنًا؟؟؟ هل «الرسالة» أو «الخلاصة» أو «الدرس» بمعانيه الأخلاقيّة والسياسيّة ومن ثمّة الوطنيّة، الذي أراده الصحفي والشاعر محمّد محمود بيرم (التونسي) من وراء نشر الرسم، يتقاطع (وبأيّ نسبة) مع «الرسالة» أو «الخلاصة» أو «الدرس» بمعانيه الأخلاقيّة والسياسيّة ومن ثمّة الوطنيّة، الذي أراده الرئيس قيس سعيّد.
قراءة نصيّة للرسم كاريكاتوري، تبيّن أنّ تونس «المريضة» (حينها) كانت تحتاج إلى «علاجين اثنين» : هما على التوالي (كما جاء في الرسم) : «برلمان وطني محترم» وكذلك إلى «وزارة (بمعنى حكومة) كاملة المسؤوليّة». من الأكيد وما لا يقبل الجدل أنّ قدر كبير من التونسيين يحمل نظرة «غير إيجابيّة»، بعبارة أخرى سلبيّة ومن ثمّة (في رواية أخرى) «غير محترمة» عن «البرلمان» الحالي (أيّ مجلس نوّاب الشعب». وكذلك هناك شبه إجماع على أنّ الحكومة الحاليّة «غير مكتملة المسؤوليّة».
سؤال أكيد : هل تقف المقارنة وهل ينتهي استدعاء التاريخ عند هذا الحدّ؟

لا تقف المقارنة عند هذا الحدّ، عندما جعل الرئيس التونسي الحالي نفسه خارج المقارنة، واختار وانتقى رسمًا ينصّ على «برلمان غير محترم» وعلى «حكومة غير مكتملة المسؤوليّة»، والحال أنّ بإمكان أيّ جهة من الوسط السياسي الحالي وبالأخصّ من الرئاستين الأخريين، استدعاء رسم آخر، من عمق التاريخ أو هو تشعّبات الواقع الراهن، تلقي اللوم على الطرفين الأخرين، أو هي على طرف ثان، لنعود إلى ذات المنطق التحليلي وذات المقارنة على مستوى التشبيه. ممّا يعني أنّ الخلاصات التي أرادنا الرئيس قيس سعيّد بتحميل المسؤولية إلى «البرلمان» [مجلس نوّاب الشعب] وكذلك الحكومة [حكومة المشيشي]، بالذهاب إلى نزع الثقة عن الثانية وحلّ الأوّل، هي خلاصات [وهنا الخطورة] تأتي شرعية مقارنة بالرسم «القديم» وليس بالضرورة بالواقع الحالي، مهما كانت درجة التطابق مكتملة، لأنّ حينها، ستدخل البلاد أو بالأحرى الطبقة السياسية في «حروب استدعاء» للتاريخ القديم أو هو الواقع القائم.
هي حرب بالنقاط بين الرئاسات، لا يتورّع كل طرف عن اللجوء لعبة «التسلّل» إلى التاريخ علّ يسجّل من خلاله «الضربة القاضية».
 

محاور
شكشوكة محرحرة
الكلمات المفاتيح
قيس سعيّد بيرم التونسي الإخشيدي الكاريكاتير البرلمان جريدة الشباب المشيشي
Share