fbpx حقل "نوارة".. أمل تونسي لخفض عجز واردات الطاقة | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

حقل "نوارة".. أمل تونسي لخفض عجز واردات الطاقة

Share

 

تأمل الحكومة التونسية أن يدفع البدء بإنتاج حقل نوارة للغاز الطبيعي، بتلبية نسبة جيدة من حاجة السوق المحلية، وخفض فاتورة واردات الطاقة، والتي تتم بالعملة الأجنبية المتذبذبة في السوق المحلية.

في 5 فيفري الجاري، دخل "حقل نوارة" للغاز الطبيعي بمحافظة تطاوين جنوبي البلاد، حيز الإنتاج، والذي يمثل أكبر مشروع في تونس بقيمة استثمارية 3.5 مليارات دينار (1.24 مليار دولار).

وتبلغ طاقة المشروع الإنتاجية 2.7 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا، ما يمثل 50 بالمائة من الإنتاج الوطني للغاز.

ويساهم الحقل بسبعة آلاف برميل من البترول و3200 برميل من الغاز السائل؛ وسيمكن من خفض العجز الطاقي بنسبة 20 بالمائة وتخفيف العجز التجاري 7 بالمائة، وفق تصريحات حكومية.

يأتي ذلك، بينما يعاني الاقتصاد التونسي تحديات اقتصادية ومالية، أبرزها ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 2 بالمائة على أساس سنوي في 2019، إلى 6.85 مليارات دولار.

فيما بلغت نسبة العجز الطاقي 52 بالمائة في 2018 مقابل 49 بالمائة في 2017، أي أن 52 بالمائة من الطاقة المستهلكة محليا مستوردة من الخارج

واكتشف حقل "نوارة" عام 2006 بعد عمليتي تنقيب نجم عنهما حفر 8 آبار ناجحة بحلول 2010، وتم بعدها إسناد رخصة امتياز استغلال "نوارة" إلى شركة "أو أم في" من قبل وزارة الصناعة التونسية.

ميزان التجارة

وقال لطفي حمزة، خبير في مجال الطاقة، إن "حقل نوارة" سيحسن مؤشرات الميزان الطاقي لمدة 6 أو 7 سنوات مقبلة.. "الحاجيات من الطاقة تزداد يوميا، ومع إنتاج الحقل ستتراجع نسبة العجز إلى 35 بالمائة".

وذكر حمزة لوكالة الأناضول، أنه "إذا لم يقع اكتشاف آبار جديدة، ومع تزايد الطلب على الطاقة، فالوضعية ستعود كما هي عليه اليوم".

"تراجعت في السنوات العشر الأخيرة، رخص الاستكشاف نتيجة تدهور مناخ الاستثمار في مجال الطاقة، لأسباب سياسية وأخرى استثمارية وسياسية".

وزاد: "الإنتاج الوطني من الغاز كان يغطي 93 بالمائة من الحاجيات، ونستورد 7 بالمائة فقط في 2010، لكن اليوم الإنتاج يغطي 48 بالمائة فقط".

"المؤشرات في العام الحالي تدل على بداية التحسن في الوضعية، خاصة بعد منح 6 تراخيص جديدة.. والعودة إلى النسق السابق يتطلب منح 20 رخصة جديدة على الأقل".

تحفيز استثمار الطاقة

من جانبه، قال رضا بوزوادة، المدير العام السابق للطاقة، إنه "لو يتم استغلال الحقل عند أقصى طاقته لمدة سنة واحدة، فإنه يمكن الوصول إلى الأرقام التي أعلنت عنها الحكومة".

وأوضح بوزوادة "الآن تم فتح 3 آبار لتجربة المنشآت، لكن امتياز استغلال الحقل يتضمن 9 آبار مبدئيا.. عجز الطاقة يتفاقم والطلب يتزايد والإنتاج ينخفض، ومن المهم منح رخص جديدة".

وتابع: "لتقليص العجز الطاقي لا بد من منح رخص تنقيب وحفر آبار استشكافية جديدة، ولا بد من تجديد المخزون الطاقي.. المخزون الحالي القابل للاستغلال يكفينا تقريبا ما بين 10 و15 سنة للبترول و20 سنة للغاز ضمن حجم إنتاج 2019".

وفي حديث للأناضول، قال نادر الحداد، الخبير في مجال الطاقة، إن دعم المحروقات يبلغ اليوم 1.9 مليار دينار (675 مليون دولار) سنويا، ومع حقل نوارة سيتقلص هذا الدعم تقريبا 26 بالمائة في 2020".

وقال: الحقل يساهم في تقليص نفقات كل من الشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية)، والشركة التونسية لصناعات التكرير (حكومية). 

تجدر الإشارة إلى أن طاقة الإنتاج الوطني الحالية من النفط تبلغ 37.8 ألف برميل في اليوم، بعدما كانت حوالي 70 ألف برميل عام 2010، وتراجع إنتاج الغاز بنسبة 15 بالمائة.

محاور
إقتصادية
الكلمات المفاتيح
الكاتب

Share