سياسية

    قيس سعيّد يطلق صاروخ "الفصل 80" من منصته! ratEREsc اثنين, 07/26/2021 - 08:55 قيس سعيّد يطلق صاروخ "الفصل 80" من منصته!

     

    في خطوة فاجأت كلّ التونسيين دون استثناء، قرر رئيس الجمهورية قيس سعيد، ليلة أمس الأحد 25 جويلية 2021، تجميد أعمال واختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن كافة أعضائه، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتولي السلطة التنفيذية ورئاسة النيابة العمومية. وجاءت هذه القرارات في أعقاب اجتماع طارئ عقده سعيد مع القيادات الأمنية والإطارات العسكرية في وقت متأخر من يوم الأحد بقصر قرطاج، في أعقاب مظاهرات شهدتها كافة مدن البلاد تخللتها أعمال عنف وتخريب طالت مقرات حركة النهضة واشتباكات مع قوات الأمن.
    وكان سعيد قد شدّد في كلمته المصوّرة على ضرورة تطبيق هذه القرارات فورا، موضحا أنه سيتولى رئاسة النيابة العمومية حتى تتحرك ملفات الجرائم التي ترتكب في حق تونس ويتم إخفاؤها في وزارة العدل، مضيفا أنه سيتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يتولى تعيينه، وأعضاء حكومة يتولى كذلك تعيينهم باقتراح من رئيس الحكومة. وأضاف أن هذه التدابير الاستثنائية، اقتضاها الوضع الذي وصلت إليه تونس بعد تهاوي المرافق العمومية واندلاع عمليات حرق ونهب وتوزيع بعض الأطراف الأموال لبعض الأحياء من أجل دفعها إلى الاقتتال الداخلي، من أجل إنقاذ الدولة التونسية ومجتمعها.
    وقال إنه عملا بأحكام الفصل 80 من الدستور، وبعد التشاور مع رئيس الحكومة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، سيتم تطبيق هذه القرارات فورا، حتى يعود السلم الاجتماعي لتونس ويتم إنقاذ الدولة والمجتمع، محذرا كل من يحاول اللجوء إلى السلاح أو التطاول على الدولة ورموزها، بأن "من يطلق رصاصة ستجابهه قواتنا الأمنية والعسكرية بوابل من الرصاص".
    وما حدث ليلة أمس أعاد إلى الأذهان تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيّد، قبل سنة من الآن، حين قال ردّا على مطالبة حركة النهضة بإقالة إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة الأسبق إنّ "رئاسة الدولة ليس بالكرسي الشاغر"، مضيفًا "الوسائل القانونية المتاحة في الدستور موجودة لديّ اليوم، بل هي كالصواريخ على منصات إطلاقها، ولكن لا أريد اللجوء إليها في هذا الظرف بالذات، ولكن لن أترك الدولة التونسية بهذا الشكل ".. وها هو رئيس الجمهوريّة في ليلة تاريخية يقودُ معركةِ ردّ الاعتبار لمؤّسسات الدولة، بعد ما أصاب عقل الدولة من شللٍ تنفيذي وتشريعيّ. .وبأدوات دستورية صرفة.

    صاروخ باليستي

    وهذهِ المعركة لن تنتهي بحلّ البرلمان فحسب ما قد يتصوّرُ البعض (دعكم من مسألة التجميد)، ذلك أن العملية الجراحية التي قادها رئيس الجمهورية تهدفُ أساسا إلى استئصال منظومة أرهقت البلاد والعباد وتسبّبت في حصيلة صحيّة كارثية شارفت العشرين ألف متوفّى. وطوال الوقت كان الرّئيسُ يتحوّزُ على صاروخٍ باليستيّ لهُ اسمٌ وحيد هو الفصل 80 من الدستور، وهذا الفصلُ يعلنُ بوضوحٍ أنّ "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة رئيس البرلمان وإعلام رئيس المحكمة الدستورية ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب"، ما يعني تعليق العمل بالدستور وتعطيل كلّ المؤسسات، وإدارةُ الدولةِ بقبضةٍ من حديد، مستعينا في ذلك بمؤسستي الأمن والجيش التونسيين. وبلغةٍ أوضح، نقولُ إنّ كان أمام الرّئيس خيارٌ آخر غفلُ عنهُ خصومهُ وهو ردّ كلّ السلطاتِ إليه إلى حين انتهاء الأزمة، وهو ما التجأ إليه في الأخير.

    كرسي الرئاسة ليس شاغرًا

    ولقد سبق لنا أن أشرنا في أكثر من الموضعٍ أنّ الرّئيس يعدُّ الضامن الوحيد لأمن البلاد ووحدة التونسيين، ومن موقعهُ هذا كان على الرّئيس أن يتدخّل. وللتذكير فقط، التزم رئيس الجمهورية، خلال الأزمة الأخيرة، بروح الدستور نفسهِ، إذ قام برفض طبخات الحزام السياسي من أجل تمرير حكومة سياسية يكون فيها رئيس الحكومة مجرّد دمية في أيدي أصحاب المصالح، ومع ذلك، يعلم الرئيس قبل غيره أن وضعُ الازمة الشاملة في تونس، قد يعيدُ البلاد مجدّدًا إلى مربّع الفوضى، خصوصا مع مجلس نيابيّ منقسمٌ على نفسهِ، استحال العملُ فيهِ بين مختلف مكوّناتهِ، بل وصار التعايشُ بين النواب أنفسهم غير ممكنٍ، بعد أن بلغ الاحتقانُ السياسيّ حدًّا غير مقبول. وأمام وضعيّة كهذهِ، لم يكن أمام الرّئيس، نظريا، سوى خيارين لا ثالث لهما:
    أوّلا، حلّ البرلمان، بيد أن تفعيل هذا الفصل يقيّدُ تحرّك الرّئيس ويعيد المبادرة للمجلس النيابي الذي يحملُ في داخله عناوين فشل منظومة كاملة، وقد يهدّدُ بصعود أنواع جديدة من الفاشيّة السياسية، ما يهدّدُ بانحراف البلاد إلى مرّبع الاقتتال الأهليّ.
    ثانيا، تفعيل الفصل 80 من الدستور أي فصل “الخطر الّداهم"، وهذا الفصل يخوّلُ لرئيس الجمهورية التّدخل في مجال المشرّع وفي اختصاصات رئيس الحكومة، واتخاذ جميع التدابير مهما كانت طبيعتها، أي بعبارة أخرى يتيحُ هذا الفصل للرئيس تعليق العمل بمبدأ الفصل بين السلطات، ويضعُ كلّ السلطات بين يديهِ. وفي اعتقادنا هذا هو التأويلُ الممكنُ والوحيد لأحد التصريحات المثيرة السابقة لرئيس الجمهوريّة، تصريحٌ جاء فيه: " إنّ الوسائل القانونية المتاحة في الدستور موجودة لديّ اليوم، بل هي كالصواريخ على منصات إطلاقها، ولكن لا أريد اللجوء إليها في هذا الظرف بالذات، ولكن لن أترك الدولة التونسية بهذا الشكل ".

    سلطة تقديريّة

    وما عززُّ فرضيّة استخدام رئيس الجمهوريّة لفصل "الخطر الداهم" هو غيابُ المحكمة الدستوريّة وانقسام الطبقة السياسية على نفسها وخروج الناس إلى الشوارع مطالبة بحل البرلمان ومحاسبة المنظومة السياسية، الحكومة ناهيك عن تواضع أداء رئيس مجلس نواب الشعب الذي بات عاجزًا عن فرض الانضباط تحب قبّة قصر باردو، علاوة على أنه هو الآخر بات هدفا للتونسيين الذين يحملونه مسؤولية تردي الأوضاع في تونس طوال عقدٍ من الزمن.  
    والمعلوم أنّ حلّ البرلمان في هذا الوقت والذهاب إلى انتخابات تشريعيّة مبكرة قد يكون أمرًا غير ذي جدوى، لأنّ الانتخابات نفسها قد تعيد إنتاج مشهدٍ أكثر سوءًا وخطرًا على البلاد، ومن ثمّة يبقى الفصل 80، فصل المحظور الذي تبيحهُ الضرورة، هو أفضلُ الحلول لقيادة مرحلة انتقالية محددة في الزمن، خصوصا أنّ الوضع الحالي للبلاد هو وضع خطر داهم بالفعل مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
    ولنعد إلى تصريحات الرئيس الأخيرة، إذ قال يوم أمس إن الجيش مستعدّ لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار بالقوة، وهو تصريح يبدو منسجما مع ما سبق للرئيس أن ذكره بخصوص وجود أطرافٍ تسعى إلى تفجير الدولةِ من الداخل. وفي الواقع، نفهمُ الآن أنّ كلّ ما ذكرهُ في السابق ما هو إلاّ تمهيدٍ لتهيئة الشعبِ لفكرة القبولُ بتفعيل الفصل 80 من الدستور. خصوصا أنّه يعلمُ أنّ تنقيح النظامين الانتخابي والسياسي لن يوافق عليه البرلمانُ بتركيبتهِ الحاليّة، ومن ثمّة فإن التجاءهُ إلى هذا الفصل تحديدًا يمنحهُ هامش تحرّك واسعٍ لترتيب الوضعين الداخلي والخارجيّ للبلاد. 
    وإذ كنا لا نعلم يقينا نوايا الرّئيس بعد تفعيل هذا الفصل، ولا مآلات الأحداث السياسية في تونس وحتى خارجها، فإنّ ما نعرفهُ على وجه الدقة أنّ هذا الفصل هو بمثابة سيف مسلط على رقاب القوى السياسيةـ قد يدفعها دفعا إلى مراجعةِ حساباتها في قادم المحطات السياسية.
    ما يتبقى هو التالي، هو كيف نعرّفُ الخطر الداهم؟ وما هي حدودهُ ووسائل القضاء عليه؟ ففي غياب المحكمة الدستورية (التي عطلت النهضة تشكيلها) حلّت محلها السلطة التقديرية للرّئيس، الذي بدأ في تهيئة المزاج العام لتقّبل فكرة تغيير النظام السياسي، وربّما تعليق العمل بالدستور، وهيّأ المؤسستين الأمنية والعسكرية كجهتي إسنادٍ لازمتين لذلك.
    فما الذي سيحصل بعد ذلك؟ هذا ما ستجيبُ عليه الأحداث السياسية قريبا..
     

    الصين تشجب "غطرسة" مقترح منظمة الصحة التدقيق في مختبراتها حول منشأ كورونا HeLEINCa خميس, 07/22/2021 - 21:11 معهد ووهان لعلم الفيروسات

     

    اعتبرت الصين الخميس أن مقترحا لمنظمة الصحة العالمية بشأن التدقيق في أنشطة مختبرات صينية في إطار توسيع التحقيق حول منشأ فيروس كورونا ينم عن "عدم احترام" و"غطرسة إزاء العلم"، ما حمل واشنطن على الرد بحزم واصفة موقفها ب"غير المسؤول".
    وكانت منظمة الصحة أعلنت يوم الجمعة الماضي أن المرحلة الثانية من التحقيق حول منشأ الفيروس يجب أن تشمل تدقيقا في مختبرات صينية، وذلك وسط تزايد الضغوط من الولايات المتحدة لإجراء تحقيق في أنشطة "معهد ووهان لعلم الفيروسات" وقبيل زيارة تجريها مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان إلى الصين في نهاية الأسبوع.
    والمقترح الذي عرضه مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس يشمل "عمليات تدقيق في (أنشطة) مختبرات ذات صلة ومؤسسات بحثية تعمل في منطقة تسجيل الإصابات البشرية الأولى التي تم رصدها في ديسمبر 2019"، في إشارة إلى مدينة ووهان الصينية.
    وقال نائب وزير الصحة الصيني زنغ يشين الخميس في مؤتمر صحافي إنه "فوجئ للغاية" بالمقترح الذي ينم عن "عدم احترام للمنطق، وغطرسة إزاء العلم".
    وترفض بكين بشدة فرضية تسرب الفيروس من مختبر.
    وكثيرا ما شددت على أن التسرب "مستبعد للغاية" وتشير في ذلك إلى ما توصلت إليه بعثة مشتركة لمنظمة الصحة العالمية والصين إلى ووهان في جانفي.
    ويدفع مسؤولون صينيون والإعلام الرسمي باتجاه نظرية أخرى مفادها أن الفيروس قد يكون تسرّب من مختبر عسكري في قاعدة فورت ديتريك في ماريلاند.
    وذكرت صحيفة غلوبال تايمز القومية بأنها جمعت خمسة ملايين توقيع عبر الانترنت على عريضة تطالب بالتحقيق في المختبر العسكري.
    ويذهب كبار المسؤولين إلى حدّ التسويق لاحتمال أن يكون الفيروس قد جاء عن طريق أطعمة مجلّدة.

    "موقف غير مسؤول" 

    وقال يوان جيمينغ، مدير المختبر الوطني للسلامة الحيوية في معهد ووهان لعلم الفيروسات خلال مؤتمر صحافي الخميس إنه "لم تسجل أي حوادث تسرب لمسببات الأمراض أو إصابة بين الموظفين" منذ افتتاح المختبر في 2018.
    وأوضح رداً على ما وصفه بـ"شائعات" طالت المختبر أنّ الأخير "لم يحقق على الإطلاق أي مكاسب وظيفية لناحية الأبحاث حول فيروس كورونا ولا يوجد ما يُسمى بفيروس من صنع الانسان".
    ولم يتأخر رد واشنطن حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الخميس إن الموقف الصيني "غير مسؤول" و"خطير". وأضافت "الوقت ليس مناسبا الآن للعرقلة".
    وواجهت الصين في الأيام الأخيرة اتهامات من منظمة الصحة العالمية لناحية عدم مشاركتها البيانات الأولية اللازمة خلال المرحلة الأولى من التحقيق. وحضّ مدير عام المنظمة بكين على إبداء "الشفافية والانفتاح والتعاون" في المرحلة الثانية.
    كما دعا غيبرييسوس الجمعة إلى إجراء المزيد من الدراسات حول أسواق الحيوانات في ووهان ومحيطها.
    وتواجه المنظمة الدولية ضغوطاً مكثفة لإجراء تحقيق جديد أكثر عمقاً حول كيفية ظهور الوباء الذي أودى بحياة أكثر من أربعة ملايين شخص حول العالم.
    وتمكنت المنظمة من إرسال فريق من الخبراء الدوليين المستقلين إلى ووهان في جانفي، أي بعد أكثر من عام من ظهور الفيروس لأول مرة هناك، لمساعدة نظرائهم الصينيين في التحقيق حول منشأ الوباء.
    وتأتي المواقف الخميس قبل زيارة تجريها المسؤولة الثانية في الخارجية الأميركية ويندي شيرمان يومي الأحد والإثنين المقبلين الى مدينة تيانجين للقاء مسؤولين صينيين. وستكون أكبر مسؤولة تزور الصين منذ انتخاب جو بايدن رئيساً.
    وتجري الزيارة فيما تخوض القوتان المتنافستان مواجهة شاملة إزاء قضايا عدّة على رأسها منشأ الوباء وحقوق الإنسان والأمن الرقمي.
     

    دولة "فاشلة" وسياسيون يهرولون نحو الخراب الكبير! ratEREsc اثنين, 07/19/2021 - 09:25 دولة "فاشلة" وسياسيون يهرولون نحو الخراب الكبير!

     

    ما أشبه المناخ السياسيّ العام في البلاد اليوم، بما عاشته تونس في العام 2013، حين شارفت البلادُ على السقوط تحت براثن الحرب الأهليّة، مع اختلاف جوهريّ هذه المرّة، ذلك أنّ النزاع لم يعد يقتصرُ على منظومة الحكم والأحزاب التي تعارضها، بل انتقلَ إلى داخل منظومة الحكم نفسها. 
    والحقّ أنّ البلاد لم تشهد انهيارًا سياسيّا و "منظوماتيّا" كالذي تعرفهُ الآن، ما حدا ببعض المتابعينِ إلى الحديث عن انخراط جوهرة الربّيع العربي اليتيمة في منظومة "الديمقراطيات الفاشلة"، ذات الآفاق المسدودة، ونهاية عهد الصورة الترويجيّة النّاصعة مع اشتداد أزمات البلاد، صحيا واقتصاديا واجتماعيا. فعلاوة على ما تعيشه البلاد من شلل سياسي خانق وأوضاع صحيّة كارثيّة، فإنّ ما أظهره السياسيون من رعونةٍ وخفّة في التعامل مع أزمات البلاد، خلق حالة "إحباطٍ" لدى الشارع التونسي بل وأدّى إلى ظهور دعوات صريحة للعصيان المدني، الأمر الذي يكشفُ حجم المخاطر الحقيقيّة التي يتهدّدُ البلاد. 

    نهاية أكذوبة

    والحقّ أنّ الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد عرّت لوحدها زيفَ طبقة سياسية لا تتقنُ غير الكلام والجعجعة، بينما أفعالها، إن كانت لها أفعال، تكشفُ دون لبسٍ عن انخراطها الطوعيّ في منظومة الهدم الممنهج. لقد كان يفترضُ بهذه المنظومة السياسية أن تضرب المثل لشعبها، عبر توحّدها لمواجهة آلة حصاد رهيبة راحت تقضي على أرواح التونسيين بوتيرة متسارعة، لكن ما حدث هو أنّ "الجماعة" ذهبوا إلى حربٍ وكأنّهم في رحلة استجمامٍ إلى غابة سافاري افريقية والنتيجة حصيلة كارثيّة، دفعت المجتمع الدوليّ إلى التحرّك من أجل انقاذ الدولة المنكوبة. وههنا يشتركُ الثلاثي الحاكمُ بأمره في مسؤوليّة وفاة حوالي 17 ألف تونسي، لا ذنب لهم سوى أنّهم عاشوا في الزمن الخطأ وتحت المنظومة الخطأ.
    وكأنّ الكارثة الصحية لا تكفي لوحدها، واصل "الإخوة كارامازوف" خنق آمال التونسيين من خلال تأبيد حالة الشلل السياسيّ التي تعانيها البلاد، وهي حالة مستمرّة مذ تمكّن هشام المشيشي من نيل ثقة البرلمان، وتمرير تعديله الوزاريّ الأخير. فرئيس الجمهورية ما يزالُ مرابطا إلى حدود هذه اللحظة عند موقفه، ويرفضُ المصادقة على التعديل الوزاري، ورئيس الحكومة مصرّ على إنهاء عهدته بمنطقة النيابات فيما يسعى رئيس مجلس النواب وشركائه إلى استغلال الأوضاع وتشكيل حكومة سياسية صرفة تكونُ لحركة النهضة الكلمة الفصل فيها. 

    نموذج فاشل

    على أنّ هذه المناورات السياسوية، على اختلاف مشاربها وتوجهاتها وخلفياتها كذلك، تغفلُ مسألة جدّ مهمّة وهي الاستتباعات السياسية والاقتصاديّة لهذهِ الوضعيّة السياسية غير المسبوقة في تاريخ تونس الحديث. ذلك أنّ هشاشة الجبهة الداخلية وتشتت مؤسسات الدولة تحوّلت إلى عائقٍ حقيقيّ في مفاوضات تونس مع المانحين الكبار، على غرار صندوق النقد الدوليّ الذي ينظرُ بحذرٍ إلى تطوّرات الصراع السياسي، فضلاً عن ضرب مصداقيّة تونس أمام شركائها السياسيين والاقتصاديين، وفي وضعٍ تحتاجُ فيه البلاد إلى تمويل ميزانيتها بالقروض والهبات والاستثمارات المباشرة، سيكونُ من المستحيل على أيّ طرفٍ خارجيّ مدّ يد المساعدة إلى دولةٍ "فاشلة" يتناحرُ قادتها علنًا، وعلى مسائل جدّ عبثيّة.
    والحقّ أن ما تغفله كلّ القراءات القانونية والدستورية وحتّى السياسية هو هذا: استحالةُ الإصلاح في وضعٍ سياسيّ متفجّرٍ كهذا، ما يعني مزيدًا من التلكؤ في مواجهة الجائحة الصحيّة، ومعالجة الملفيّن الاقتصادي والاجتماعي، وانتقال الصراع إلى الشارع التونسي المنقسم بالفعل على نفسهِ. وإذ تحاولُ بعض الجهات إظهار الغضب الشعبيّ وكأنّها امتدادٌ لوضع الصراع بين السلطات الثلاث، إلا أن الواقع يقولُ إنّ الغضب الشعبيّ موجّهٌ إلى الكلّ دون استثناء، إذ لم تستثن الشعاراتُ المرفوعة كلّ المنظومة السياسية القائمة التي تحمّلها مسؤولية تردّي الأوضاع في البلاد.
    وهذا أمرٌ منطقيّ للغاية، ذلك أنّ البلاد تواجه أخطر أزماتها الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، بينما انكفأت قياداتها على تصريف صراعاتها الداخليّة، وتنازع الصلاحيّات بأسلوبٍ صبيانيّ، ما يعني إجهاض أيّ محاولة لحلحلة الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية. ولو أضفنا إلى كلّ ذلك اهتزاز صورة البلاد في الخارج، تصبحُ الصورة أكثر قتامةٍ ممّا هي عليه في الواقع.
    وهو ما يدفعنا إلى التساؤل بجدّية: هل يسعى سياسيو البلد إلى تحويل البلاد إلى مجموعة من الخرائب المتلاصقة؟ ذلك أنّ سلوكياتهم تأكّد هذا التمشيّ إلى الآن، وكأنّهم يعوّلُون عمليّا على انفجار الشارع التونسيّ، وتحويل البلاد إلى غابةٍ محترقة، إرضاء لأنواتهم المتضخّمة.
     

    الطبوبي يقترح على المشيشي منح تراخيص لهؤلاء لاقتناء التلقيح ضد كورونا HeLEINCa أربعاء, 07/14/2021 - 22:01 نور الدين الطبوبي هشام المشيشي

     

    طرح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، الأربعاء، مسألة منح تراخيص للمؤسسات والمعامل الكبرى في القطاع الخاص والتي يمتلكها مستثمرون أجانب ولديهم إمكانيات لاقتناء التلقيح ضد كوفيد-19 حتى يتم تطعيم العمال وإعادة الإنعاش الاقتصادي، والمساهمة في المجهود الوطني في مجابهة وباء كورونا.
    ودعا، خلال لقائه برئيس الحكومة، هشام المشيشي، بقصر الحكومة بالقصبة، إلى ضرورة تركيز الجهود في مجابهة جائحة كورونا خاصة في المناطق التي تعرف نسقا عاليا لانتشار عدوى كوفيد-19، ومنها بالخصوص ولاية تطاوين وبقية ولايات الجنوب الشرقي.
    وأكد رئيس الحكومة أهمية هذه اللقاءات الدورية مع الأمين العام للمنظمة الشغيلة، أو بين الحكومة والطرف النقابي من أجل التوصل لاتفاقات وحلول لصالح التونسيين خاصة في ظل هذا الظرف الاقتصادي والاجتماعي والصحي الصعب.
    ولفت إلى أن الحكومة حرصت على الوفاء بكل التزاماتها وحتى التعهدات التي أخذتها الحكومات السابقة في إطار تواصل الدولة والحفاظ على هيبتها وإيمانها بضرورة العمل المشترك مع كل الشركاء الاجتماعيين.
    وقد تطرق اللقاء إلى ضرورة التسريع في اصدار بقية الأوامر الترتيبية بخصوص الاتفاق الأخير بين الاتحاد والحكومة في عديد القطاعات وسبل تنقية المناخات العامة من خلال تظافر الجهود وتوحيدها من أجل إرجاع الديناميكية الاقتصادية بعد الجائحة.
     

    السعودية تدعم تونس بمليون جرعة لقاح وأجهزة تنفس وأسرة طبية مجهزة HeLEINCa اثنين, 07/12/2021 - 21:50 قيس سعيد سفير السعودية

     

     استقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، عشية الاثنين، في قصر قرطاج، سفير المملكة العربية السعودية بتونس، عبد العزيز بن علي الصقر، الذي كان محمّلا برسالة شفوية من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى رئيس الدولة.
    ونقل بلاغ إعلامي لرئاسة الجمهورية عن السفير السعودي قوله "إن خادم الحرمين الشريفين وجّه بدعم تونس بشكل عاجل بمساعدات لمعاضدة جهودها في مواجهة الانتشار السريع لجائحة كورونا".
    وتتمثل المساعدات، وفق نص البلاغ، في مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، و190 جهاز تنفس اصطناعي، و4 ملايين كمامة طبية، و150 سريرا طبيا مرفقا بأجهزة عناية مركزة، و50 جهاز مراقبة للعلامات الحيوية، و500 ألف قفاز طبي، و180 جهاز قيس للنبض، و25 مضخة أدوية وريدية، و15 منظارا للحنجرة بتقنية الفيديو، و5 أجهزة تخطيط القلب، و319 جهاز مكثف للأكسجين.
    ووفق ذات البلاغ، تناولت المحادثة، أيضا، علاقات الأخوة التاريخية القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها مستقبلا، لا سيّما عبر مساهمة المملكة العربية السعودية في إقامة مدينة الأغالبة الطبية بالقيروان.
    وحمّل رئيس الدولة سفير المملكة العربية السعودية بتونس، فائق شكره وبالغ تقديره على هذه المبادرة الكريمة، لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
    وكان رئيس الدولة قد أجرى يوم الجمعة الماضي محادثة هاتفية مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، والذي أعرب عن استعداد المملكة لتمكين تونس من كلّ ما تحتاجه من تلاقيح وتجهيزات طبية وغيرها من المعدات الضرورية لمواجهة جائحة كورونا في أسرع الأوقات.
     

    الدبيبة: غلق الحدود مع تونس مؤقت فرضته ظروف صحية HeLEINCa جمعة, 07/09/2021 - 21:38 معبر راس جدير

     

    قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الجمعة، إن قرار غلق الحدود مع تونس فرضته ظروف صحية وسيكون لفترة قصيرة.
    ووفق بيان للرئاسة التونسية، تطرقت محادثات هاتفية، أجراها الدبيبة مع الرئيس التونسي قيس سعيّد، إلى علاقات التعاون بين البلدين والوضع الصحي بتونس ومسألة غلق الحدود.
    والخميس، أعلنت ليبيا إغلاق المنافذ البرية والجوية مع تونس لمدة أسبوع، بسبب تفشي السلالة الهندية المتحورة من فيروس كورونا في الأخيرة.
    وأفاد الدبيبة، خلال الاتصال، أن "قرار غلق الحدود مع تونس حتّمته الظروف الصحية وسيكون لفترة قصيرة"، مضيفا أن "التنسيق قائم في الغرض بين وزيري الصحة بالبلدين"، بحسب المصدر نفسه.
    وزاد البيان: "ليبيا لن تدخّر جهدا للوقوف إلى جانب بلادنا لمجابهة جائحة كوفيد-19 وتوفير معدات صحية خاصة لفائدة منطقة الجنوب التونسي".
    من جهته، أثنى سعيّد "على الموقف الأخوي النبيل للحكومة الليبية، والذي يعكس عمق الروابط المتينة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين".
    والجمعة، أعلنت الخطوط الجوية التونسية (الناقل الرسمي)، تعليق رحلاتها المتجهة إلى ليبيا.
    جاء ذلك وفق بيان صادر عن الشركة قالت فيه إن "القرار يأتي على خلفية قرار السلطات الليبية غلق منافذها المؤدية إلى تونس مدة أسبوع".
    ولم تذكر الخطوط الجوية التونسية في بيانها المقتضب، الفترة التي سيتم فيها تعليق الرحلات إلى الجارة ليبيا.
    وتشهد تونس منذ أيام موجة تفش واسعة للوباء، إذ بلغ عدد الإصابات بكورونا حتى الخميس، 473 ألفا و229، منها 15 ألفا و861 وفاة، و375 ألفا و756 حالة تعاف.
    كما تم تنفيذ مليونين و82 ألفا و765 تلقيحا، تلقى 614 ألفا و710 أشخاص منهم الجرعة الثانية من التطعيم، وفق وزارة الصحة.
     

    Subscribe to سياسية