fbpx كورونا: هل نقول لها وداعًا أم إلى اللقاء؟ | Chakchouka Times تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شكشوكة تايمز جريدة إلكترونية مستقلة شاملة

كورونا: هل نقول لها وداعًا أم إلى اللقاء؟

Share

 

تجاوزت تونس منذ أمد بعيدة فكرة الحجري الصحّي الشامل دون سقف زمني، لغياب أو بالأحرى لعدم قدرة أجهزة وعجزها عن توفير جميع الوسائل الضروريّة لذلك، وثانيا، وما لا يقلّ أهميّة عدم قدرة غالبية التونسيين على تحمّل هذا «الحبس». من ثمّة على ضوء الأرقام «المشجعة» المسجلة، جاء التفكير في رفع متدرّج ومدروس للحجر الصحّي، خاصّة ما يمسّ قطاعات هي في الآن ذاته جدّ استراتيجيّة، مثل السياحة الذي يمثّل 17 في المائة من الناتج الوطني الخام، وكذلك من القطاعات التي تعرّضت لأضرار بليغة جدّا.
الفلسفة الغالبة أو هي الماسكة بزمام الأمور، تكمن في الجمع بين «متناقضين» :
أوّلا : مواصلة الجهات المختصّة في محاربة الوباء دورها دون توقّف، سواء على مستوى التعرّف على أقصى عدد ممكن من الحالات أو جميعها، وكذلك الإشراف على الحجر الصحّي، دون أن ننسى بروتوكول العلاج المعمول به، والذي مكّن من تصفير الحالات لفترة غير هيّنة.
ثانيا : توفير كلّ الظروف الضروريّة لتعود عجلة الاقتصاد للدوران مثلما كانت، وتجاوز حالة الوهن أو بالأحرى التوقّف وحتّى الجمود الذي طال أكثر من شهرين.

حساب التجارة : الربح والخسارة

<من المبالغة القول أو الادعاء أنّ محاربة كورونا ستمكّن من تحقيق النتائج ذاتها، أيّ نتائج قريبة من الصفر خاصّة بعد 11 جويلية القادم، تاريخ «عودة الأمور» إلى طبيعتها. كذلك من المبالغة القول أو الادعاء أنّ عجلة الاقتصاد ستعود في أشهر معدودات إلى سالف نشاطها. وجب التسليم بوجوب دفع «ضريبة كورونا» على جبهتين : عدد الإصابات والوفيّات الذي من الصعب جدّا أو من المستحيل القول ببقائه عند نسب منخفضة، والاقتصاد حين وجب أن ننتظر وفق ما أعلنه رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أمام مجلس نوّاب الشعب، قرابة السنتين لنأمل عودًا إلى حال «ما قبل كورونا».
هو بالتالي حال (مثل التجارة) مقارنة يوميّة بين ما تخسر البلاد على مستوى الإصابات والأرواح، مقابل ما تجنيه أو ما يمكن جنيه من مكاسب اقتصاديّة، تختصر «فترة النقاهة» إلى أقصر فترة كانت.
أمام هذه المعادلة (معادلة الربح والخسارة) وما هو ضروريّ وواجب من حساب يومي تقف تونس أمام سؤالين اثنين :
أوّلا : ما هو عدد المتغيّرات التي تتدخّل في المعادلتين، معادلة مقاومة الجائحة والقضاء عليها، من ناحية، مقابل المعادلة الاقتصاديّة وما في كلّ واحدة من درجات؟
ثانيا : مدى القدرة على «تعديل» الخطط الموضوعة، عندما لا يمكن تخيّل لحظة واحدة أنّ البلاد قد عادت أو بالأحرى ستعود بتاريخ 11 جويلية القادم إلى حال «ما قبل كورونا»، دون وضع خطة دقيقة، بل شديدة الدقّة، تضع لكلّ احتمال ممكن، مهما تكن نسبة الوقوع، الحلّ المقابل.

لكلّ مقام مقال

المسألة لا تعني التوقّع فقط، بل أساسًا القدرة على الاستجابة وتقديم الحلول المناسبة في الوقت المناسب أو بالأحرى أقصر وقت ممكن. الإشكال الأكبر يكمن في قطاع السياحة على مستويين :
أوّلا : الارتباط بما هي قرارات الدول التي يأتي منها السيّاح، بمعنى فتح حدود البلاد للمغادرة وما هي الوجهات الممكنة؟
ثانيا : كلّما ارتفع عدد السيّاح ارتفعت معه إمكانيات الإصابة، خاصّة إنجاح ما أمكن من الموسم يتطلّب ارتفاعًا متواصلا في العدد.

 

محاور
متفرقات‎
الكلمات المفاتيح
كورونا تونس الموجة الثانية السياحة فتح الحدود
Share