السلالة البريطانية

    تحذيرات من موجة ثالثة لعدوى كورونا والتونسي لا يبالي! ratEREsc ثلاثاء, 04/06/2021 - 11:08 تحذيرات من موجة ثالثة لعدوى كورونا والتونسي لا يبالي!

     

    حذرت وزارة الصحة التونسية من موجة ثالثة لكورونا بعد تسجيل أكثر من 200 إصابة بالسلالة البريطانية المتحورة في البلاد وارتفاع  نسبة إيجابية فحوص كورونا إلى أكثر من 19% في الأسابيع الأخيرة، إضافة إلى تصاعد عدد وفيات الفيروس وعدد المقيمين في أقسام العناية المركزة.
    مقابل ذلك، يمارس التونسيون حياتهم بشكل طبيعي خاصة بعد التخفيف التدرجي للقيود التي فرضتها الحكومة للحد من انتشار الوباء.
    فهل بات هاجس الفيروس خلف ظهر التونسيين؟
     

    اللجنة العلمية: الحالة الوبائية خطيرة مع تدهور مؤشرات مكافحة كورونا في تونس ratEREsc اثنين, 04/05/2021 - 10:00 اللجنة العلمية: الحالة الوبائية خطيرة مع تدهور مؤشرات مكافحة كورونا في تونس


    وصفت اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا الحالة الوبائية في تونس بـ"الخطيرة"، ونبهت إلى ما وصفته بـ "التدهور الملحوظً" لعديد المؤشرات المتعلقة بانتشار الفيروس خلال الأسبوع الثالث عشر للسنة الحالية (2021)، مشيرة في هذا الخصوص إلى زيادة ملحوظة في الحالات المكتشفة وارتفاع عدد الوفيات من جديد، وفق بلاغ صادر أمس الأحد عن وزارة الصحة.
    وأبرزت مديرة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية، في عرض قدمته في اجتماع وزير الصحة باللجنة العلمية السبت، وجود زيادة ملحوظة في عدد الحالات المكتشفة ومعدل الإيجابية الذي بلغ (22.9٪) ومعدل التكاثر الزمني لسارس كوف-2 بمستوى أعلى من1، فضلا عن ارتفاع في عدد الوفيات الأسبوعية المرتبطة بـكوفيد-19، بمعدل وفيات إجمالي يساوي 75.3 لكل مائة ألف نسمة.
    كما شملت هذه المؤشرات نسبة متزايدة في حالات مشتبهة للسلالة البريطانية والتأكد فعليا من انتشارها محليا، وزيادة عدد المرضى في الأقسام الطبية والإنعاش بالمستشفيات، وتصنيف 17 ولاية و95 معتمدية ذات مستوى اختطار "مرتفع إلى مرتفع للغاية".
    وخصص اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا للإجابة على أسئلة وزير الصحة حول التطورات الأخيرة للوضع الوبائي وتأثيرها على صحة السكان وعلى المنظومة الصحية وعلى سير عمل القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.
    وأخذت مداولات اللجنة بعين الاعتبار البيانات المستمدة من تحليل الوضع والدروس المستفادة من التصرف في الموجتين السابقتين، وكذلك من العوامل المحتملة للأخطار المتفاقم، وفق ذات المصدر.
    وأشارت إلى دخول سلالات جديدة وتطور سريع في انتشارها داخل البلاد، "مما يتسبب في سرعة انتشار الحالات الخطيرة ومزيد الوفيات، مثلما لوحظ في البلدان الأوروبية"، ولاحظت أيضا وجود "تراخ ملحوظ للمواطنين في الامتثال للتدابير العازلة، كمصدر للتطور السريع لحالات عدوى سارس كوف-2"، وفق ما ذكره البلاغ.
    وأبرزت الحاجة إلى "اعتماد وتيرة أسرع لعملية التلقيح"، منبهة كذلك إلى "قلة تطبيق البروتوكولات من قبل العديد من الجهات الفاعلة"، وإلى "صعوبات في تنفيذ إجراءات المراقبة الصحية الحدودية، ومتابعة التوصيات الخاصة بالعزل الفوري والمراقبة الفيروسية ورصد انتشار السلالات".
    وأكدت مداولات اللجنة أيضا على المخاطر الكبيرة لعدم استجابة المنظومة الصحية لحاجيات الإقامة بالمستشفيات، والصعوبات في تنفيذ الخدمات الصحية الأساسية المرتبطة بعدم التوفر النسبي للحاجيات البشرية الموارد البشرية والمادية.
    واعتبرت اللجنة العلمية على ضوء هذه المداولات أن "الحالة الوبائية خطيرة"، وتقدمت إلى وزير الصحة بتوصيات تتماشى وخطورة الوضعية الحالية، وفق ما جاء في بلاغ الوزارة.
     

    هكذا استقبل التونسيون سلالة كورونا البريطانية! ratEREsc جمعة, 03/05/2021 - 09:37 هكذا استقبل التونسيون سلالة كورونا البريطانية!

    تم، مؤخرا، اكتشاف السلالة البريطانية المتحورة من فيروس كورونا في تونس.. فهل سيزيد هذا الأمر من خوف التونسيين ومن التزامهم بالبروتوكول الصحي أم أن تعاملهم مع كورونا تحول إلى المعايشة والتأقلم؟
     

    بخصوص مسيرات الأحزاب: سياسة الكيل بالمكيالين وخسارة معركة التدابير الصحيّة! ratEREsc أربعاء, 03/03/2021 - 10:08 بخصوص مسيرات الأحزاب: سياسة الكيل بالمكيالين وخسارة معركة التدابير الصحيّة!


    في الوقت الذي تتحفّز فيه كلّ دول العالم لإنهاء تطعيم السواد الأعظم من مواطنيها، مع تشديد الإجراءات بعد ظهور جملة من طفرات فيروس كورونا الجديدة، كالطفرة البرازيلية والجنوب إفريقية والبريطانية، استقبل التونسيون يوم أمس الثلاثاء إعلان وزارة الصحة التونسية عن اكتشاف السلالة المتحورة البريطانية من فيروس كورونا المستجد، والمعروفة بطفرة لندن، بالسخرية وعدم الاهتمام، لا سيّما بعد قيام أحزاب سياسية بتحطيم "الفزّاعة" تماما، ضاربة عرض الحائط بالبروتوكولات الصحيّة التي تمنع التجمهر والاختلاط. 
    ولنكن صريحين أنفسنا أكثر ونقول إنّ إقناع التونسيين، أو السواد الأعظم منه، بحقيقة أن الخطر ما يزالُ قائما وبشدّة، بات أمرًا مستحيلاً، في ظلّ "تسييس" الوباء، بل وتفصيل "بروتوكولاته" على مقاس "حكماء" الأحزاب السياسية وأجنداتهم، وهو ما فتح الأبواب على مصراعيها أمام كل المطلبيات المنادية برفع القيود المفروضة على التجمهر والتحرّك وتنظيم الحفلات والسّهر وحضور المباريات الرياضية وغيرها، وهي مطلبيات يعرف القاصي والداني أنّ السيطرة عليها أضحى أمرًا في غاية الصعوبة.

    قطرة أفاضت كأس الصبر!

    وبهذا الخصوص، نرى من المهمّ بمكان التذكيرُ بجملة من البديهيات البسيطة. لقد أثبت اعتماد سياسة الحجر الصحيّ الموجّه حدودها تمامًا، فلا هي نجحت في التخفيض من معدّلي الإصابات والوفيات، ولا هي تمكنت من وضع مقاربة لا ضرر فيها ولا ضرار. بل إنّ كل ما نعاينه هو التالي: استمرار استخفاف كبار المسؤولين السياسيين بالبروتوكولات الصحيّة، وإدمان بعضهم على عقد اللقاءات الجماهيرية (وهن ينسحب الأمرُ على الجميع دون استثناء)، ما ولّد حالةً مخيفة من الاسترخاء والكسل، وكأنّ الفيروس نفسه يستأسدُ في دولةٍ مجاورة تفصلنا عنها آلاف الأميال. وفي مقابل ذلك، تضرّرت قطاعاتٌ بأسرها من مقاربة استخفّ بها السياسيون قبل غيرهم، كقطاعات الملاهي والمطاعم والمقاهي (وهذه لوحدها تشغل قرابة 700 ألف عامل)، والأنشطة الثقافية والرياضية (لا أحد بوسعه حقيقة حصر خسائر الجمعيات الرياضية بسبب غياب الجماهير)، علاوةً على بقيّة الأنشطة الاقتصادية والصناعية، ما حدا بجزء هام من المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى تسريح عمالها وموظفيها. 
    وحتى لا يبدو ما نقولُ وكأنّه قفزٌ فوق حفر الماء، نرى من المهمّ التأكيد على أمرٍ بديهيّ آخر، هو سقوط الحكومة في فخّ تسييس الكابوس الوبائي، حين عمدت إلى فرض الحظر الصحّي بأربعة أيام في شهر جانفي الفارط، في خطوة استبقت خروج الناس للاحتفال بعيد الثورة لكي تتجنّب حالة الفوران الاحتجاجيّ. هذه الخطوة أعقبتها مؤخّرًا تحركات الأحزاب السياسية كالحزب الدستوريّ الحرّ الذي طفق يعقدُ اجتماعاتهُ الحزبيّة في أكثر من مدينة تونسية، وهي اجتماعات جماهيريّة أجهز فيها على ما تبقّى من تدابير صحيّة، أو مسيرة حركة النهضة التي شهدها شارع محمد الخامس أواخر الشهر الماضي، مسيرة استعرضت فيها حركة النهضة قواها الشعبيّة ضاربةً عرض الحائط بكلّ البروتوكولات الصحيّة. والحالةُ تلك، نرى أنّه من النفاق الخالص، عقدُ محاكمات للتونسيين، بتهمة الكسل والتراخي والاستهتار، طالما أنّ ربّ الدار أيّ الطبقة السياسية نفسها ضربت المثل في تحويل الخطر الرّاهن إلى مزحةٍ سمجة، رأى فيها التونسيون تقييدًا لحرياتهم وضربًا لمعيشتهم لا خلاصًا لأرواحهم.

    أيّ جدوى من التدابير إذن؟

    وترتفعُ حدّة العبث أكثر، حين نعاينُ كمّ التصريحات المتناقضة الصادرة عن المسؤولين بخصوص توفير جرعات اللقاح. فما إن يضبط تاريخٌ مّا لوصول أولى الدفعات، حتى يفاجأ التونسيون بتأجيل ذلك، حتّى باتت المسألةُ برمتها مادّة للتندّر. ومع ذلك، لن نعدم وجود تصريحات "وقحة" للغاية تلهجُ بها ألسنة ساسة الفرص الضائعة والكروش المنتفخة، على غرار ما حدث أخيرًا بخصوص دفعة اللقاح الإماراتية التي تمّ توجيهها إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية ضمن شحنة طبية كاملة وذلك من شهر أكتوبر الماضي. والدفعة نفسها تتعلق بلقاح صيني غير معتمدٍ في تونس سارعت مؤسسة الرئاسةُ إلى تسليمه إلى السلطات المختصّة، ومع ذلك وجد فيها من جيّشوا الشارع ودعوا الناس للنزول دفاعا عن الحكومة، فرصةً لتصفية حسابات سياسية يعتقدون أنّها عالقة ونعتقدُ أنّها مسخرة.
    وهذا ما يجّرنا بداهة إلى أهمّ ما في هذا المقال تحديدًا: ايّ جدوى من التدابير والإجراءات الصحيّة اليوم؟ بل كيف يمكنُ إقناع أصحاب المهن الحرّة وجماهير الرياضة والفنانين بأنّ الخطر ما زال قائمًا؟ 
    لقد بات تعاملُ السلطة ووراءها الأحزاب مع الفيروس سياسيّا بامتياز، وهو ما أفقد أيّ تقييم رصين يصدر عن اللجنة العلميّة مصداقيّتهُ. ذلك أنّه وقر في قلوب التونسيين أنّ الأمر برمته خاضعٌ للتوظيف السياسي الفجّ، بل ووقر في قلوبهم أيضا، أن الدولة تتعاملُ معهم بسياسة الكيل بمكيالين، فمن جهة ترخّص للأحزاب للقيام بأنشطتها الجماهيرية، حيث يتضاعفُ الخطر ألف مرةّ، ومن جهة تضيّق الخناق على المهنيين والفنانين وحتّى جماهير الكرة، رغم أنّ احتمالات تطبيق البروتوكولات هي أعلى بكثير. وههنا لن نتوقّف كثيرًا عند تصريحات والي تونس، الشاذلي بوعلاّق، التي تحوّلت إلى مادة للتندّر على منصات التواصل الاجتماعي، إذ كشفت دونَ لبسٍ عن الوجه القبيح لسياسة الكيل بالمكيالين، حين رفض طلب أحد الفنانين بإقامة عرض فرجويّ مجّاني، متعللاً بالتدابير الصحية والخوف على صحة المواطنين!
    وللأمانة، سيكون من الصعب على هذه الحكومة أن تواصل في هذا المسار، بل إننا نرجّحُ كسر كل التدابير تقريبًا، أمام موجة الغضب الشعبية العارمة، ذلك أنها حتى ولو تمكنت من إقناع المهنيين والفنانين بالتمسك بالصبر قليلاً، فإنها ستعجزُ حتمًا عن الوقوف في وجه جماهير الرياضة، وهي جماهير انفعالية، وعلى درجة كبيرة من الذكاء والمغالبة. لقد تيقّن الكلّ أن المصداقيّة هي الرقم الغائب في معادلة التدابير الصحيّة، ما يعني أن السيطرة على الفيروس وعلى طفرته اللندنيّة، وخصوصا في غياب التطعيم، هي مسألة بإمكان أعضاء الحكومةِ تداولها في منازلهم، إذ لا يوجدُ تونسيّ واحدٍ قادر على استيعاب منطقٍ حكومي منافق، يستأسد عليهم  هم فحسب بينما يدفن رأسهُ في الرمال كالنعام أمام شطحات الأحزاب.
     

    Subscribe to السلالة البريطانية